نفط وذهب وعملات

تراجع أسعار النفط بعد تأكيد ترامب أنه سينهي حرب إيران بسرعة

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعدما جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيده أن الحرب مع إيران ستنتهي “بسرعة كبيرة”، إلا أن المستثمرين لا يزالون متخوفين بشأن نتائج محادثات السلام، في ظل استمرار الاضطرابات التي تضرب إمدادات الشرق الأوسط بسبب الصراع.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.4% إلى 110.76 دولار للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 0.4% إلى 103.75 دولار للبرميل.

وكان الخامان القياسيان قد تراجعا بنحو دولارٍ واحدٍ أمس الثلاثاء، بعدما قال نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس إن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدماً في المحادثات، مشيراً إلى أن الطرفين لا يرغبان في استئناف العمل العسكري.

وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل لدى شركة فوجيتومي سكيوريتيز، إن المستثمرين يترقبون ما إذا كانت واشنطن وطهران قادرتين فعلياً على التوصل إلى أرضية مشتركة وإبرام اتفاق سلام، خاصةً مع تغيّر الموقف الأميركي بشكلٍ يومي.

وأضاف لرويترز أن أسعار النفط مرشحة للبقاء عند مستوياتٍ مرتفعة، في ظل احتمالات تجدّد الهجمات الأميركية على إيران، إلى جانب التوقعات بأن إمدادات الخام لن تعود سريعاً إلى مستويات ما قبل الحرب، حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام.

ورغم تأكيد ترامب أمام مشرعين أميركيين في وقتٍ متأخر أمس الثلاثاء أن الصراع سينتهي قريباً، فإنه كان قد صرّح في وقتٍ سابق بأن الولايات المتحدة قد تضطر إلى قصف إيران مجدداً، موضحاً أنه أرجأ هجوماً قبل ساعة واحدة فقط من إصدار الأمر بتنفيذه.

وفي تصريحاتٍ أخرى أمس الثلاثاء، قال ترامب إن قادة إيران “يتوسلون” للتوصل إلى اتفاق، محذراً من أن الولايات المتحدة ستشن هجوماً جديداً خلال الأيام المقبلة إذا تعثرت المفاوضات.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاقٍ شبه كاملٍ لمضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما تسبب في أكبر اضطراب بإمدادات النفط عالمياً، وفقاً لما ذكرته وكالة الطاقة الدولية.

وفي السياق ذاته، توقّع سيتي غروب أمس الثلاثاء ارتفاع سعر خام برنت إلى 120 دولاراً للبرميل على المدى القريب، مشيراً إلى أن الأسواق لا تعكس بشكلٍ كافٍ مخاطر انقطاع الإمدادات لفترة طويلة، إضافةً إلى احتمالات تصاعد المخاطر الجيوسياسية بصورةٍ أوسع.

ولتعويض النقص في الإمدادات العالمية الناتج عن الحرب، بدأت الدول الاعتماد على مخزوناتها التجارية والاستراتيجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى