أهم الاخبارنفط وذهب وعملات

الطاقة في أسبوع: أسعار الناقلات القديمة تتجاوز الجديدة وترامب يدفع مجموعة السبع إلى الإفراج عن مخزونات الديزل

الطاقة في أسبوع: أسعار الناقلات القديمة تتجاوز الجديدة وترامب يدفع مجموعة السبع إلى الإفراج عن مخزونات الديزل

الطاقة في أسبوع: أسعار الناقلات القديمة تتجاوز الجديدة وترامب يدفع مجموعة السبع إلى الإفراج عن مخزونات الديزل


تكشف أحداث الأسبوع عن سوق طاقة تعمل بهوامش أمان ضيقة بفعل اضطرابات هرمز وقيود الإمدادات. فقد تجاوزت أسعار الناقلات العملاقة المستعملة أسعار الجديدة للمرة الأولى، مع سعي المشترين للاستفادة من مستويات أجور الشحن القياسية، فيما تتجه شركات النفط الوطنية إلى تعزيز ملكيتها المباشرة للأسطول. وفي سوق الديزل، وافقت مجموعة السبع على الإفراج عن 100 مليون برميل من المخزونات خلال 4 أشهر، لكن استمرار حظر الصادرات الروسية واضطرابات بعض المصافي الهندية يبقيان السوق تحت الضغط. وفي الغاز المسال، نفت سيول التزامها باستثمار 50 مليار دولار في «ألاسكا إل إن جي»، خلافاً لما أعلنه ترامب سابقاً، ما يزيد الغموض حول تمويل المشروع. أما عُمان، فتخطط لتحويل ميناء شناص إلى مركز إقليمي لتموين السفن بالوقود البحري بطاقة 2 مليون طن سنوياً، ما قد يشكل مركزاً مكملاً للفجيرة إذا استمر توجه شركات الشحن إلى تنويع نقاط التزود بالوقود.

أسعار الناقلات العملاقة القديمة تتجاوز الجديدة مع اشتعال سوق الشحن

أكبر الشركات العالمية العاملة في مجال نقل النفط

الحدث: تجاوزت أسعار الناقلات العملاقة المستعملة أسعار السفن الجديدة للمرة الأولى، مع بلوغ أجور الشحن من الشرق الأوسط إلى آسيا نحو 1.2 مليون دولار يومياً.

التأثير: تهافت المشترين وإحجام الملاك عن البيع قلّصا المعروض ودفعا قيم السفن إلى مستويات قياسية.

التداعيات: تحسن الملاحة عبر مضيق هرمز قد يخفض أجور الشحن وقيم السفن، مع احتمال بقاء العوائد مرتفعة هيكلياً.

تجاوزت أسعار الناقلات العملاقة المستعملة أسعار السفن الجديدة للمرة الأولى في سجلات الوسطاء، في مؤشر على شدة الاضطراب في سوق ناقلات النفط الخام، مع اندفاع المشترين للاستفادة من أجور الشحن القياسية من الخليج إلى آسيا.

وقفزت أسعار الناقلات التي يتراوح عمرها بين 5 و10 سنوات، فيما باتت الصفقات تُبرم خلال أيام بدلاً من أسابيع، مع تسابق المشترين على السفن المتاحة للتسليم الفوري. وبلغت أجور الناقلات العملاقة، التي تنقل نحو 2 مليون برميل، قرابة 1.2 مليون دولار يومياً على بعض المسارات من الشرق الأوسط إلى آسيا.

ووصف أحد الوسطاء السوق بأنها «جنونية»، فيما بيعت عدة ناقلات بُنيت قبل 2016 بأكثر من 150 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بمتوسط يبلغ نحو 135 مليون دولار للسفن الجديدة، حسب تقرير لصحيفة الفاينانشيال تايمز.

وقالت شركة برايمار للوساطة البحرية إن سرعة تسليم السفينة أصبحت عاملاً أكثر أهمية في تحديد قيمتها، فيما أصبح عمر السفينة أقل تأثيراً بشكل لافت، في ظل ندرة السفن الجاهزة للتشغيل وارتفاع العوائد.

وتظهر صفقات حديثة مدى الارتفاع، إذ بيعت ناقلة حديثة البناء مملوكة لشركة دينكوم التابعة للملياردير اليوناني جورج بروكوبيو مقابل 200 مليون دولار مع تسليم فوري، بينما بيعت ناقلة أخرى للتسليم في أكتوبر مقابل 169 مليون دولار. وارتفعت قيم الناقلات عموماً بنحو الثلث مقارنة بمستوياتها قبل عام.

ويأتي جزء من الطلب من شركات النفط الوطنية في الشرق الأوسط التي تتجه إلى تعزيز ملكيتها المباشرة للناقلات للسيطرة بشكل أكبر على صادراتها وتقليل الاعتماد على سوق الاستئجار، خصوصاً مع المخاطر المرتبطة بالملاحة عبر مضيق هرمز.

واشترت أدنوك ما لا يقل عن 6 ناقلات عملاقة خلال الشهرين الماضيين، وفق شركة دريوري، فيما نشطت أيضاً شركة النفط الوطنية الكويتية وجهات تبحث عن ناقلات لشحن الخام العراقي. كما اشترت شركات تجارة، بينها ترافيغورا، عدداً من الناقلات هذا العام لتعزيز سيطرتها على حركة السلع وحماية هوامشها.

ويعزز ارتفاع أجور الشحن جاذبية شراء السفن، إذ يمكن للعوائد الحالية أن تتيح استرداد جزء كبير من تكلفة شراء الناقلة خلال فترة قصيرة. وفي المقابل، يحجم العديد من الملاك عن البيع للاستفادة من أجور الشحن القياسية، ما يقلص المعروض المتاح في السوق ويدفع أسعار الأصول إلى مستويات أعلى.

وتبقى السوق شديدة الحساسية لتطورات الملاحة عبر مضيق هرمز. فأي تحسن مستدام في حركة السفن قد يؤدي إلى تصحيح سريع في أجور الشحن، وبالتالي انخفاض قيم الناقلات التي ارتفعت بقوة خلال الأزمة. ومع ذلك، يرى بعض ملاك السفن أن العوائد قد تظل أعلى هيكلياً من مستويات السنوات السابقة حتى بعد تراجعها عن المستويات القياسية الحالية.

مجموعة السبع تستجيب لضغوط ترامب وتفرج عن 100 مليون برميل من مخزونات النفط والديزل 

السعودية لا تزال أكبر مورد للخام إلى الصين في 2022

الحدث: ضغط ترامب يدفع مجموعة السبع إلى الإفراج عن 100 مليون برميل من المخزونات خلال 4 أشهر، مع إعطاء الأولوية للديزل.

التأثير: يستهدف الإفراج دعم أسواق الديزل الأكثر تعرضاً لنقص الإمدادات، خصوصاً في أوروبا وآسيا، والحد من ضغوط الأسعار.

التداعيات: قد يوفر كميات إضافية للسوق على المدى القصير، لكن استمرار قيود الصادرات الروسية وتراجع إمدادات الشرق الأوسط يبقيان السوق تحت الضغط.

وافقت مجموعة السبع على الإفراج عن 100 مليون برميل من مخزونات الطوارئ خلال 4 أشهر، مع طرح كمية كبيرة من الديزل خلال أول 20 يوماً، في محاولة لتخفيف شح الإمدادات وارتفاع الأسعار.

وجاء القرار بعد ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أوروبا للإفراج عن مخزوناتها، بعدما هددت الإدارة الأمريكية بفرض حظر على صادرات الديزل إذا لم تتحرك الدول الأوروبية للمساهمة في زيادة الإمدادات. وقال ترامب لاحقاً إن الولايات المتحدة لن تفرض الحظر.

ويأتي التحرك في وقت تتقلص فيه إمدادات الديزل من عدة مصادر رئيسية. حيث تشكل روسيا أحد مصادر الضغط الرئيسية على السوق، بعدما مددت حظر صادرات الديزل حتى نهاية أكتوبر. وانخفضت صادراتها بالفعل قبل تمديد الحظر، كما تراجعت صادرات الديزل والغازويل من موانئ البحر الأسود إلى الصفر في الأسبوع المنتهي في 24 سبتمبر للمرة الأولى على الإطلاق، بينما هبط إجمالي صادرات الديزل الروسية بنحو 50% على أساس أسبوعي.

وقال نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك إن موسكو قد تنظر في تخفيف قيود صادرات الديزل جزئياً إذا تجاوز الإنتاج الطلب المحلي، رغم تمديد الحظر حتى نهاية أكتوبر. وقد يوفر ذلك متنفساً محدوداً للسوق العالمية إذا تحسن فائض الإمدادات المحلية.

وفي المقابل، برزت الهند كمصدر رئيسي لتعويض جزء من النقص. فقد تجاوزت الهند هذا العام روسيا لتصبح ثاني أكبر مصدر للديزل المنقول بحراً بعد الولايات المتحدة، بحصة تقارب 10% من الشحنات العالمية، فيما أكدت نيودلهي استمرارها في تنفيذ عقود التصدير. وتكتسب هذه الإمدادات أهمية أكبر في ظل تقلص صادرات المنتجين التقليديين، إلا أن الهند تواجه هي الأخرى اضطرابات في بعض وحدات التكرير.

وفي أحدث هذه الاضطرابات، ألغت شركة مانغالور للتكرير والبتروكيماويات 3 مناقصات لتصدير الديزل ووقود الطائرات ومواد مكررة أخرى بعد اندلاع حريق في وحدة معالجة بمصفاة مانغالور البالغة طاقتها 300 ألف برميل يومياً. وقالت الشركة إن الحريق تمت السيطرة عليه وإن بقية المصفاة واصلت العمل بصورة طبيعية.

وتكشف هذه التطورات أن مشكلة الديزل لا تتعلق فقط بارتفاع الطلب، بل بانكماش هوامش الأمان في شبكة الإمدادات العالمية. فتراجع صادرات روسيا والشرق الأوسط يقلص المعروض في وقت تحتاج فيه أوروبا وآسيا إلى كميات إضافية، بينما أي قيود جديدة على صادرات الولايات المتحدة قد تزيل مصدراً رئيسياً آخر من السوق. ومن هنا تأتي أهمية الإفراج المنسق عن المخزونات، باعتباره وسيلة لتوفير كميات فورية للسوق إلى أن تتضح قدرة المصافي والمصدرين على إعادة تدفقات أكبر من الديزل.

كوريا الجنوبية تنفي التزامها باستثمار 50 مليار دولار في مشروع ألاسكا للغاز

الطاقة في أسبوع: تكلفة بناء ناقلة غاز في أمريكا تعادل 4 أضعاف الكلفة في  آسيا.. والمقترح الفيدرالي يثير مخاوف القطاع

الحدث: نفت كوريا الجنوبية مزاعم ترامب التزامها باستثمار أكثر من 50 مليار دولار في مشروع «ألاسكا إل إن جي»،

التأثير: غياب الالتزام يعني أن المشروع سيواجه صعوبة في المضي قدماً، ما يبقي تمويل المشروع غير محسوم.

التداعيات: يضيف الموقف الكوري مزيداً من عدم اليقين إلى مشروع «ألاسكا إل إن جي» البالغة طاقته المقترحة 20 مليون طن سنوياً، وقد يؤثر في خطط التمويل والشركاء المحتملين للمشروع.

قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي في 1 أكتوبر إن الحكومة وافقت فقط على «العمل على» مشروع ألاسكا للغاز المسال، وليس الالتزام بالاستثمار فيه.

وأضاف أن أي مشاركة مستقبلية ستتوقف على إثبات الجدوى التجارية للمشروع وامتثال المشاركة للإجراءات القانونية في كوريا الجنوبية.

وقال وزير الصناعة والتجارة والطاقة والموارد كيم جونغ كوان خلال إفادة صحفية، إن إعلان البيت الأبيض الذي حدد قيمة الاستثمار الكوري المحتمل، وقدم مشاركة سيول في المشروع على أنها شبه مؤكدة، «تجاوز ما اتفق عليه البلدان».

وأضاف أن سيول اعترضت بشدة على تصريحات الإدارة الامريكية، مشيرة إلى ان وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك، أبدى تفهمه لمخاوفها، مشيرا إلى أنه سيعمل على ضمان المضي في المشروع بصورة سليمة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال في 30 سبتمبر إن كوريا الجنوبية ستستثمر أكثر من 50 مليار دولار في مشروع ألاسكا للغاز المسال، ضمن صفقة تجارية بقيمة 350 مليار دولار أُبرمت قبل عام.

وأكد كيم أن سيول لم تتخذ أي قرار بشأن الاستثمار في المشروع أو حجمه المحتمل. وكانت الحكومة الكورية الجنوبية قد وصفت المشروع بعد إبرام الصفقة التجارية العام الماضي بأنه «عالي المخاطر»، وقالت إن مشاركتها فيه غير مرجحة.

وأوضح كيم أن الحكومة ستعيد تقييم الجدوى الاقتصادية للمشروع استناداً إلى معلومات إضافية ومراجعة ميدانية، بما في ذلك بحث ما إذا كان التدخل المباشر للحكومة الأمريكية يمكن أن يساعد في تخفيف قيود الحصول على التصاريح وتوفير العمالة اللازمة للمشروع.

عُمان تطور ميناء شناص كمركز جديد لتموين السفن بالوقود البحري

الحدث: تخطط عُمان لتطوير خدمة لتموين السفن بالوقود البحري في ميناء شناص بطاقة أولية تقارب 2 مليون طن سنوياً.

التأثير: يضيف المشروع نقطة تموين جديدة على بحر عُمان، في وقت تنوع فيه شركات الشحن نقاط التزود بالوقود لتقليل مخاطر اضطرابات الملاحة.

التداعيات: قد يصبح شناص مركزاً مكملاً للفجيرة، لكن قدرته على جذب أحجام مستدامة ستعتمد على الأسعار وتوافر الوقود وسرعة الخدمة.

تخطط عُمان لتطوير خدمة لتموين السفن بالوقود البحري في ميناء شناص، بطاقة أولية تقارب 2 مليون طن سنوياً، فيما بدأت شركة «بيلفنغر» أعمال التصميم الهندسي للمرحلة الأولى. ويأتي المشروع مع تنامي توجه شركات الشحن إلى تنويع نقاط التزود بالوقود في ظل اضطرابات الملاحة بالمنطقة.

وتشير الطاقة المستهدفة إلى مشروع يتجاوز إضافة خدمة محدودة إلى ميناء شناص، الذي يستخدم حالياً أساساً لقوارب الصيد وإصلاحها.

ويكتسب شناص أهمية استراتيجية من موقعه على بحر عُمان وقربه من الممرات البحرية التي تستخدمها السفن المتجهة إلى الخليج أو الخارجة منه. ويتيح ذلك للناقلين إضافة نقطة تموين إلى شبكاتهم التشغيلية، وتقليل اعتمادهم على مركز واحد، وهو عامل تزداد أهميته عندما ترتفع مخاطر تعطل الإمدادات أو تتغير مسارات السفن.

وتبرز الفجيرة باعتبارها نقطة المقارنة الرئيسية للمشروع. فقد بلغت مبيعات الوقود البحري فيها 7.38 مليون طن متري في 2025، ما يجعل الطاقة المستهدفة في شناص تعادل نحو 27% من مبيعات الفجيرة خلال العام نفسه. لكن المقارنة بالحجم وحده لا تعني أن شناص قادر على الاستحواذ على حصة مماثلة من السوق، إذ يتطلب تحويل الطاقة التصميمية إلى مبيعات فعلية شبكة إمداد موثوقة، وأسعاراً تنافسية، وسرعة في التزويد، وقدرة على خدمة السفن التجارية بأحجامها المختلفة.

وتتمثل الميزة المحتملة لشناص في أنه قد لا يحتاج إلى منافسة الفجيرة على كامل السوق. فتنويع نقاط التزود بالوقود يمكن أن يخلق سوقاً لمراكز إضافية تخدم السفن التي تعيد رسم مساراتها أو تسعى إلى تقليل مخاطر الاعتماد على نقطة واحدة. وفي هذه الحالة، قد يكون نموذج شناص أقرب إلى مركز مكمل للفجيرة منه إلى منافس مباشر لها.

لكن استدامة الطلب ستكون العامل الأكثر أهمية. فإذا تراجعت اضطرابات الملاحة وعادت شركات الشحن إلى أنماط التشغيل السابقة، فقد يظل من الصعب على مشروع جديد اقتناص أحجام كبيرة من سوق تهيمن عليه مراكز ذات بنية تحتية وشبكات إمداد راسخة. أما إذا دفعت الأزمة الشركات إلى اعتماد تنويع دائم في نقاط التزود بالوقود، فقد يتحول جزء من الطلب الطارئ إلى طلب هيكلي يمكن لشناص الاستفادة منه.

وستحدد تكلفة الوقود، وتوافر الإمدادات، وموعد التشغيل، وسرعة التزويد، والقدرة على خدمة السفن الكبيرة ما إذا كان شناص سيصبح مركزاً تجارياً مستقراً لتموين السفن أو سيبقى خياراً احتياطياً خلال فترات اضطراب الملاحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى