الأسواق

بريطانيا أغلى جنسية أوروبية.. ربع مليون مجنس خلال عام وأعداد المجنسين تقفز لأعلى مستوى منذ 16 عاماً

لم تمنع التكلفة المرتفعة للحصول على الجنسية البريطانية مئات الآلاف من الساعين إليها، إذ سجلت المملكة المتحدة أعلى عدد من المجنسين منذ أكثر من عقد، رغم أن رسوم التجنيس تعد الأعلى بين الدول الأوروبية.

وأظهرت البيانات حصول نحو 250 ألف شخص على الجنسية البريطانية خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يونيو، وهو أعلى مستوى منذ عام 2010، في وقت تصل فيه تكلفة الحصول على الجنسية والإقامة الدائمة إلى أكثر من 5 آلاف جنيه إسترليني للفرد، دون احتساب رسوم التأشيرات والتأمين الصحي وتكاليف إدارية أخرى، .

وتبدأ الرحلة بالحصول على تصريح الإقامة الدائمة المعروف باسم “الإقامة غير محددة المدة” مقابل 1839 جنيهاً إسترلينياً، قبل الانتقال إلى مرحلة التجنيس التي ترفع التكلفة الإجمالية إلى نحو 5065 جنيهاً إسترلينياً. وتبدو هذه الرسوم مرتفعة مقارنة بعدد من الدول الأوروبية التي لا تتجاوز رسوم التجنيس فيها بضع مئات من اليورو.

وقال زيلون لين، وهو خبير بيانات يبلغ 25 عاماً ويحمل الجنسية البرتغالية بعدما ولد في الصين، إنه فوجئ بحجم المبلغ المطلوب للحصول على الجنسية البريطانية. وأضاف أن قراره لم يكن مدفوعاً بمكاسب مالية بقدر ما كان مرتبطاً بشعوره المتزايد بالانتماء إلى المملكة المتحدة بعد سنوات من الدراسة والمعيشة فيها.

وعادت جذور الرسوم المرتفعة إلى عام 2004 عندما سمحت حكومة حزب العمال برئاسة توني بلير لوزارة الداخلية بتحصيل رسوم تتجاوز التكلفة الفعلية لمعالجة طلبات الهجرة والتجنيس.

ووسعت الحكومة هذه الصلاحيات في عام 2007 لتغطية تكاليف خدمات أخرى مرتبطة بالهجرة، قبل أن تسمح الحكومة الائتلافية المحافظة في 2014 باستخدام العائدات لتمويل أنشطة تشمل أمن الحدود ومكافحة تهريب المخدرات. ومع كل تعديل تشريعي ارتفعت الرسوم تدريجياً.

وقالت أستاذة القانون الأوروبي بجامعة كامبريدج كاثرين بارنارد إن بريطانيا أصبحت حالة استثنائية بين الدول المتقدمة، موضحة أن رسوم الهجرة فيها لا تغطي فقط تكلفة معالجة الطلبات بل تساعد أيضاً في تمويل منظومة الهجرة بأكملها، وهو نهج لا تتبعه دول أخرى.

وأشارت بارنارد إلى أن التكلفة الفعلية للهجرة والاستقرار في بريطانيا قد ترتفع إلى عشرات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية عند احتساب رسوم التأشيرات لأفراد الأسرة والرسوم الصحية والالتزامات الأخرى المفروضة على أصحاب العمل.

وكشفت إحدى المتقدمات للحصول على الجنسية لوالديها القادمين من سريلانكا منذ أكثر من 20 عاماً أنها دفعت أكثر من 6 آلاف جنيه إسترليني لإتمام الإجراءات، فيما ارتفعت نفقاتها مؤقتاً إلى نحو 14 ألف جنيه بسبب خطأ إداري استلزم إعادة تقديم الطلب قبل استرداد الرسوم السابقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى