الأسواقبورصة

سيولة السوق تقفزلـ120 مليوناً .. والخام فوق 90 مع عودة التصعيد

MSCI» تنعش بورصة الكويت و«هرمز» يشعل النفط

أنهت بورصة الكويت تعاملات أمس على نشاط لافت في السيولة، بالتزامن مع دخول التعديلات الناتجة عن المراجعة الدورية لمؤشرات «مورغان ستانلي» (MSCI) حيز التنفيذ مع إغلاق الجلسة، في وقت عادت فيه التوترات الجيوسياسية في المنطقة لتفرض نفسها بقوة على الأسواق العالمية وأسعار النفط.

وارتفعت قيمة التداولات في البورصة إلى 120.6 مليون دينار، مقابل 85.9 مليون دينار في جلسة الأحد، بزيادة بلغت 34.7 مليون دينار، أو ما يعادل نحو 40.4%، وسط عمليات إعادة موازنة للمحافظ والصناديق الاستثمارية التي تتبع مؤشرات «MSCI»، وإعادة ترتيب أوزان عدد من الأسهم.

وبلغت القيمة الرأسمالية لبورصة الكويت عند الإغلاق نحو 53.28 مليار دينار، في جلسة عكست أهمية المراجعات الدورية للمؤشرات العالمية في تحريك السيولة، لاسيما مع تنفيذ التغييرات الاستثمارية من قبل المؤسسات والصناديق المرتبطة بتلك المؤشرات.

«MSCI» تحرك السيولة
وتكتسب مراجعة «MSCI» أهمية خاصة للسوق الكويتي، باعتبارها أحد المؤشرات العالمية التي تستند إليها شريحة واسعة من المستثمرين الدوليين في بناء محافظهم وتحديد أوزان الأسواق والأسهم.

ومع دخول التعديلات حيز التنفيذ، شهدت الجلسة نشاطًا استثنائيًا في التداولات، ليقفز حجم السيولة بنحو 40% مقارنة بالجلسة السابقة، في مؤشر على تأثير إعادة الموازنة في حركة الأموال داخل السوق.

ويأتي هذا النشاط في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية تطورات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة، بما يجعل حركة السيولة في البورصة الكويتية مرتبطة ليس فقط بالعوامل المحلية، وإنما أيضًا بمسار أسعار النفط واتجاهات المستثمرين العالميين.

النفط يعود إلى الواجهة
وفي المقابل، عاد العامل الجيوسياسي ليضغط بقوة على أسواق الطاقة، بعدما شنت القوات الأميركية ضربات على منصتي إطلاق صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك بمضيق هرمز، في أول مواجهة عسكرية أميركية مباشرة مع إيران منذ أواخر يوليو، قبل أن تعلن طهران استهداف قواعد أميركية في الأردن.

وسرعان ما انعكس التصعيد على أسعار النفط، التي ارتفعت بأكثر من 3% خلال التعاملات، مع صعود العقود الآجلة لخام برنت إلى نحو 91.25 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 86.36 دولارًا.

وتعيد التطورات الأمنية في مضيق هرمز المخاوف بشأن سلامة حركة الملاحة وإمدادات الطاقة إلى واجهة الأسواق، خصوصًا أن المضيق يمثل أحد أهم ممرات النفط العالمية، فيما تراجعت حركة الشحن عبره بصورة حادة منذ اندلاع الحرب.

«علاوة المخاطر» تعود للأسواق
ويعني تجدد المواجهات أن الأسواق أمام عاملين متناقضين؛ فمن جهة، يمكن أن يوفر ارتفاع أسعار النفط دعمًا لإيرادات الدول والشركات النفطية، ومن جهة أخرى، فإن استمرار التصعيد يرفع علاوة المخاطر ويزيد حالة عدم اليقين بشأن النمو والتضخم وتكاليف النقل والتأمين.

ويرى محللون أن استمرار التصعيد قد يدفع أسعار الخام إلى مستويات أعلى، خصوصًا إذا تحولت المخاطر الأمنية إلى تعطيل فعلي ومستدام لتدفقات النفط عبر هرمز. ونقلت رويترز عن محلل السوق في «آي.جي» توني سيكامور قوله إن الأسواق تبدو أمام «مرحلة تصعيد أخرى»، مع صعوبة تحديد مدة استمرارها، سواء أيامًا أو أسابيع.

وأشار سيكامور إلى أن تجاوز خام غرب تكساس مستوى مقاومة يتراوح بين 85.80 و85.90 دولارًا قد يفتح المجال أمام مزيد من المكاسب، وصولًا إلى مستوى 87.69 دولارًا ثم 93.50 دولارًا، في حال استمرت حدة التوترات.

البورصة بين السيولة والمخاطر
وبينما استفادت بورصة الكويت من تدفقات وإعادة موازنة مرتبطة بمراجعة «MSCI»، تظل حركة السوق خلال الفترة المقبلة مرتبطة بدرجة كبيرة بتطورات النفط والبيئة الجيوسياسية، باعتبارهما من أبرز محددات شهية المستثمرين تجاه الأسواق الخليجية.

وتضع التطورات الأخيرة السوق أمام معادلة مزدوجة: سيولة نشطة مدفوعة بالمؤشرات العالمية من جهة، ومخاطر جيوسياسية متصاعدة قد تعيد تشكيل اتجاهات المستثمرين من جهة أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى