الأسواقبورصة

بورصة الكويت نظمت ندوة لبناء لسوق نشط ومستدام لصناديق المؤشرات بالتعاون مع جمعية المحللين الماليين المعتمدين

 السنعوسي:التثقيف المالي والاستثماري جزءاً من نهج بورصة الكويت في تطوير السوق
 ساسين: الكويت تمتلك المقومات اللازمة لبناء سوق نشط لصناديق المؤشرات المتداولة
 عبدالصمد: التعاون مع بورصة الكويت يسهم في تعزيز معرفة المشاركين بصناديق المؤشرات المتداولة وآليات عملها.

في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق المال الكويتي، وتنويع المنتجات الاستثمارية وتعزيز كفاءة التداول، استضافت بورصة الكويت ندوة افتراضية بعنوان «بناء منظومة صناديق المؤشرات المتداولة: من الإطار التنظيمي إلى نمو السوق»، بالتعاون مع جمعية المحللين الماليين المعتمدين وفرعها في الكويت،
وتأتي الندوة في مرحلة جديدة من مسيرة تطوير صناديق المؤشرات المتداولة في دولة الكويت، انتقلت فيها الجهود من استكمال الأطر التنظيمية والبنية التشغيلية إلى بحث المقومات اللازمة لنمو السوق واستدامة نشاطه. وشهدت الندوة مشاركة أكثر من 120 ممثلاً من شركات إدارة الأصول والوساطة المالية والمؤسسات الاستثمارية والجهات الرقابية، وناقشت المتطلبات العملية لبناء سوق نشط وفعال، إضافة إلى استعراض أفضل الممارسات والتجارب الدولية في هذا المجال.

بناء سوق مستدام
وقدّم المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة OCÉANE Invest، أنطوني ساسين، عرضاً تناول خلاله المنظومة المتكاملة لصناديق المؤشرات المتداولة وأدوار المشاركين الرئيسيين فيها، بما يشمل الجهات الرقابية، والبورصات، ومدراء الصناديق، والمفوضين بالإشتراك، وصناع السوق، وأمناء الحفظ، والوسطاء.
كما استعرض ساسين تطور صناديق المؤشرات المتداولة عالمياً وأبرز الاتجاهات التي يشهدها القطاع، إلى جانب آلية عمل هذه الصناديق من خلال عمليتي الإنشاء والاسترداد في الأسواق الأولية والثانوية، ودورهما في دعم كفاءة التسعير وتقارب سعر تداول الوحدات مع صافي قيمة الأصول.

جودة التداول
وناقشت الجلسة العوامل الرئيسية التي تؤثر على سيولة صناديق المؤشرات المتداولة، مع التأكيد على أن حجم التداول وحده لا يعكس بالضرورة جودة السيولة. وتوفر مؤشرات مثل الفارق بين سعري العرض والطلب وعمق السوق دلالات أكثر دقة على سهولة تنفيذ الصفقات وكفاءة التسعير. كما تسهم صناعة السوق الفعالة في دعم استمرارية التداول وتقليص الفوارق السعرية.

وأكدت المناقشات أن كفاءة السوق تعتمد على تكامل أدوار مختلف المشاركين في المنظومة، بما يضمن سهولة الوصول إلى المنتجات وتنفيذ الصفقات بكفاءة، إلى جانب توفير قنوات توزيع فعالة للمستثمرين.

تطوير المنتج
تناولت الندوة آفاق تطور صناديق المؤشرات المتداولة، بما في ذلك الصناديق المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، والصناديق النشطة، والصناديق المدرجة بشكل متبادل، إلى جانب فرص تطوير المنتج ليستهدف قطاعات أو فئات أصول محددة، بما يوسّع نطاق الخيارات الاستثمارية المتاحة ويعزز تنوع السوق وفقاً للأطر التنظيمية المعمول بها.

كما تطرقت المناقشات إلى أهمية اختيار المؤشرات المرجعية المناسبة وكفاءة تتبعها، وإدارة الانحراف بين أداء الصندوق والمؤشر المرجعي، أو ما يعرف بـ”Tracking Error”، باعتباره أحد العناصر المهمة في تقييم جودة المنتج وجاذبيته للمستثمرين، إلى جانب السيولة وكفاءة التسعير والتكلفة.

واختُتمت الندوة بجلسة أسئلة وأجوبة مباشرة أتاحت للحضور التفاعل مع المتحدث والاستفادة من خبرته العملية.

وتعليقاً على ذلك، قال رئيس أول إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في بورصة الكويت ناصر مشاري السنعوسي، أن التثقيف المالي والاستثماري يمثل جزءاً أساسياً من نهج بورصة الكويت في تطوير السوق، وليس نشاطاً منفصلاً عنه. ومع تطور الأدوات الاستثمارية المتاحة، تزداد أهمية تمكين المشاركين من فهم خصائص المنتجات وآليات تسعيرها وتداولها، بما يدعم قرارات استثمارية أكثر وعياً وكفاءة.

وأضاف انه لا يقاس نجاح صناديق المؤشرات المتداولة بعدد المنتجات المدرجة فحسب، بل بقدرتها على دعم نشاط مستدام، وتوفير بيئة تداول تتسم بالسيولة والكفاءة، وتوسيع قاعدة المستثمرين. ومن هذا المنطلق، تواصل بورصة الكويت العمل مع مختلف أطراف منظومة السوق للانتقال من جاهزية المنتج إلى بناء سوق قادر على النمو والاستدامة، ومواكبة أفضل الممارسات العالمية.»

و قال أنطوني ساسين أن دولة الكويت تمتلك المقومات اللازمة لبناء سوق نشط لصناديق المؤشرات المتداولة، لا سيما بعد إرساء الأطر التنظيمية المناسبة لهذه الأدوات. وتتمثل المرحلة المقبلة في تعزيز مقومات النشاط، بما يشمل تطوير صناعة السوق، وتوسيع قنوات التوزيع، ورفع مستوى الوعي لدى المستثمرين، بما يسهم في تعزيز كفاءة التداول وتمكين المستثمرين من الدخول إلى السوق والخروج منه بيسر وبأسعار عادلة.»

خبرة المحلية بالمعايير العالمية
وتمثل هذه الندوة امتداداً للشراكة المستمرة بين بورصة الكويت وجمعية المحللين الماليين المعتمدين، بما يعكس التزام الجانبين بالارتقاء بالمعرفة المهنية في سوق المال الكويتي، من خلال الجمع بين الخبرات المحلية وأفضل الممارسات والمعايير المهنية العالمية.

وفي هذا السياق، أضاف السنعوسي أن بورصة الكويت تعتز بشراكتها مع جمعية المحللين الماليين المعتمدين، التي تجمع بين خبرتنا بالسوق المحلي والمعايير المهنية العالمية التي تمثلها الجمعية. وقد حرصنا من خلال هذه الندوة على إتاحة الخبرات الدولية المتخصصة للمشاركين، ومناقشة الجوانب العملية لتطوير منظومة صناديق مؤشرات متداولة قادرة على النمو، بما يعزز جاهزية السوق الكويتي ويواكب تطورات صناعة إدارة الأصول عالمياً.»

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى