د. يعقوب الرفاعي: تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي ومواصلة العمل المشترك خلال مشاركة الكويت في اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي الخليجي

عقدت لجنة التعاون المالي والاقتصادي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعها الخامس والعشرين بعد المائة عبر الاتصال المرئي، برئاسة وزير المالية والاقتصاد البحريني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، وبمشاركة وزراء المالية بدول المجلس، والأمين العام لدول مجلس التعاون جاسم البديوي، حيث ترأس الجانب الكويتي المشارك في الاجتماع وزير المالية الدكتور يعقوب الرفاعي.
وفي الكلمة الافتتاحية، رحّب وزير المالية والاقتصاد الوطني بمملكة البحرين بالمشاركين، مؤكداً أهمية مواصلة تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي الخليجي في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة، وبما يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة لدول المجلس.
ومن جانبه، أكد وزير المالية يعقوب الرفاعي، على أن التطورات الإقليمية المتسارعة وما نتج عنها من تداعيات اقتصادية مباشرة وغير مباشرة على دول مجلس التعاون جراء العدوان الإيراني الغاشم، تستوجب تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي ومواصلة العمل المشترك لحماية المكتسبات الاقتصادية والتنموية لدول المجلس، لاسيما في ظل ما شهدته المنطقة من اضطراب في سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وتأثر حركة التجارة عبر الممرات الحيوية جراء إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب تقلبات أسواق الطاقة وما تفرضه من تحديات على معدلات النمو والاستقرار الاقتصادي.
وأضاف أن ما تحقق من تعاون وتكامل بين دول مجلس التعاون، لاسيما في ضمان استمرارية حركة الإمدادات وسلاسل التوريد، وتفعيل البدائل اللوجستية، وتعزيز التكامل في إدارة المنافذ والممرات التجارية، أسهم في الحد من تداعيات إغلاق مضيق هرمز والحفاظ على انسيابية حركة التجارة والخدمات الأساسية، مؤكداً أهمية البناء على هذه التجربة لمعالجة العديد من المعوقات القائمة في مختلف المجالات، لاسيما فيما يتعلق باستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، وتعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي بما يواكب التحديات والمتغيرات الإقليمية والدولية.
وناقش المشاركون في الاجتماع الإجراءات المتخذة في ظل الأوضاع الراهنة التي تشهدها المنطقة، وآخر مستجدات برنامج تحقيق الوحدة الاقتصادية الخليجية، إلى جانب عدد من الموضوعات المتعلقة بالشؤون الاقتصادية والمالية ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ قرارات الاجتماع الرابع والعشرين بعد المائة للجنة التعاون المالي والاقتصادي.
واتفق الوزراء على عدد من الموضوعات والقرارات ذات الطابع الاستراتيجي، الهادفة إلى تعزيز مسيرة التعاون المالي والاقتصادي والتكامل الخليجي بين دول المجلس، ومن أبرزها ما يتعلق بنتائج اجتماعات لجنة محافظي البنوك المركزية، وهيئة الاتحاد الجمركي، ولجنة رؤساء ومديري الإدارات الضريبية، ولجنة السوق الخليجية المشتركة، إلى جانب عدد من الموضوعات المرتبطة بمسارات الوحدة الاقتصادية الخليجية.
وأكد المشاركون على تعزيز مسيرة التعاون والتكامل الاقتصادي، والدفع بها نحو مستويات أكثر تكاملاً واستدامة، بما يخدم مصالح شعوب دول المجلس ويعزز مكانتها الاقتصادية إقليمياً ودولياً.
وقد حضر الاجتماع الوكيل المساعد لشؤون الخدمات الفنية سعد عقلة العلاطي، وعدد من المسؤولين في وزارة المالية.



