الحرب تقود أسواق الأسهم العالمية للمنطقة الحمراء

- الأسهم الأميركية والأوروبية تكبدت أكبر الخسائر منذ سنوات.
- بعض المؤشرات الآسيوية تبدي مرونة نسبية رغم التقلبات.
شهدت الأسواق العالمية شهر مارس حالة من التقلبات الحادة؛ في ظل بيئة اقتصادية وجيوسياسية متقلبة، وسط حرب إيران التي أشعلت موجة جديدة من عدم اليقين بالاقتصاد العالمي.
أثرت التوترات العسكرية مباشرة على شهية المستثمرين، وزادت من مخاطر تقلب الأسواق المالية، فيما ارتفعت أسعار النفط بشكل قياسي نتيجة المخاوف المرتبطة بالإمدادات مع تأثر مضيق هرمز.
شكلت هذه الزيادة في تكاليف الطاقة تحديًا مباشرًا للشركات، مع توقعات بانعكاسات واضحة على أرباحها ومؤشرات النمو خلال الفترة المقبلة.
ويشير تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” إلى أنه على مدى أسابيع، أثّرت الحرب سلبًا على الأسواق، ما أدى إلى تراجع الأسهم الأميركية إلى أسوأ ربع سنوي لها منذ ما يقرب من أربع سنوات.
ويضف التقرير الربع الأول من العام الجاري (من يناير إلى نهاية مارس) بأنه كان قاتماً بالنسبة لمستثمري الأسهم.
سجلت مؤشرات الأسهم الأميركية خسائر جماعية في شهر مارس، إذ انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 5.1 بالمئة نزولاً إلى مستوى 6,528.52 نقطة، مسجلاً أسوأ أداء شهري له منذ عام 2022.
أما مؤشر داو جونز الصناعي فقد أنهى سلسلة مكاسب استمرت لعشرة أشهر، ليهبط إلى 46,341.51 نقطة وبنسبة تراجع 5.4 بالمئة مقارنة مع مستوى إغلاق الشهر الماضي.
كذلك سجلت المؤشرات الرئيسية الثلاثة خسائر خلال الربع المُنتهي في 31 مارس، ليتراجع ناسداك بأكثر من 7 بالمئة كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 4.6 بالمئة، وتراجع مؤشر داو جونز بنسبة 3.6 بالمئة.
لكن على الجانب الآخر، استطاع مؤشر راسل 2000 للأسهم الصغيرة مخالفة هذا الاتجاه، ليرتفع بنسبة 0.6 بالمئة تقريباً خلال أول ثلاثة أشهر من العام.
وسجلت الأسهم الأوروبية أسوأ أداء شهري لها منذ عام 2022، ليتراجع مؤشر ستوكس 600 الإقليمي بنسبة 8 بالمئة تقريباً نزولاً إلى 583.14 نقطة. كما خسر خلال الربع الأول بأكثر من 1.5 بالمئة.
وأنهى مؤشر داكس الألماني تعاملات الشهر عند مستوى 22,680.04 نقطة منخفضاً بأكثر من 10 بالمئة. كذلك تراجع كاك الفرنسي إلى 7,816.94 نقطة بتراجع 9 بالمئة تقريباً. وانخفض أيضاً فوتسي البريطاني بنسبة 7 بالمئة تقريباً هبوطاً إلى مستوى 10,176.45 نقطة.
وسجل كل من داكس وكاك وفوتسي خسارة أسبوعية بنسبة 7 بالمئة و4 بالمئة و2.5 بالمئة على التوالي خلال أول ثلاثة أشهر من العام الجاري.
وفي آسيا، تكبد مؤشر نيكاي الياباني خسارة شهرية بنسبة 13 بالمئة تقريباً (لكنه لا يزال مرتفعاً بنسبة 2 بالمئة منذ بداية العام). كما هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 19 بالمئة في مارس (لكنه لا يزال مرتفعاً بنسبة 20 بالمئة منذ بداية العام).



