“كامكو انفست” : النفط يواصل التداول فوق 100 دولار للبرميل

– تصاعد موجة الهجمات التي استهدفت صادرات روسيا المنقولة بحراً وقدراتها التكريرية
– المخاوف المرتبطة بالانخفاض الحاد في مخزونات البنزين ووقود الطائرات عالمياً
– استبعاد المراقبين للأسواق التوصل إلى حل سريع للصراع في الشرق الأوسط
–
أشار تقرير اقتصادي متخصص إلى أن مزيج خام برنت قلص بعض مكاسبه بعد عدة جلسلات متتالية من الارتفاعات التي جاءت مدفوعة باستمرار جمود المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، والمخاوف المرتبطة بالتداعيات المحتملة لإغلاق مضيق هرمز على أسواق النفط والاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة. وعلى الرغم من هذا التراجع المحدود، إلا أن الأسعار حافظت على تداولها فوق مستوى 100 دولار أمريكي للبرميل للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل غياب أي تقدم ملموس في المفاوضات بين الجانبين.
وأشار التقرير الشهري لشركة كامكو انفست حول أداء أسعار الطاقة إلى أن التراجع الأخير جاء عقب تسجيل معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة أعلى مستوياته في ثلاثة أعوام عند 3.8 في المائة خلال أبريل 2026، بما يعكس المؤشرات الأولية لتأثيرات الحرب على الأسعار العالمية. كما انعكس ارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً على مؤشري أسعار المستهلكين والمنتجين في الصين، اللذين سجلا مستويات أعلى من التوقعات خلال الشهر الماضي.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، لم تنحسر حدة التصعيد في الشرق الأوسط على الرغم من استمرار وقف إطلاق النار، في وقت تواصلت فيه بعض الهجمات المحدودة في المنطقة. ومن المتوقع أن يساهم الاجتماع المرتقب بين قيادتي الولايات المتحدة والصين في تخفيف بعض التوترات، إلا أن ملامح النتائج المحتملة ما تزال غير واضحة حتى الآن.
وفي المقابل، تستمر الحرب الروسية الأوكرانية مع تصاعد موجة الهجمات التي استهدفت صادرات روسيا المنقولة بحراً وقدراتها التكريرية. كما تراجعت صادرات النفط الخام من ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ مارس 2026. ووفقاً لوكالة بلومبرج، بلغت الهجمات على البنية التحتية النفطية الروسية خلال أبريل 2026 أعلى مستوياتها منذ ديسمبر 2025، وشملت مصافي التكرير ومحطات التصدير وخطوط أنابيب النفط.
كما سلط الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية الضوء على المخاوف المرتبطة بالانخفاض الحاد في مخزونات البنزين ووقود الطائرات عالمياً قبيل موسم السفر الصيفي، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز. وأشار إلى أن المخزونات البرية تشهد تراجعاً بوتيرة متسارعة، موضحاً أن العالم فقد نحو مليار برميل من النفط الخام منذ اندلاع الحرب، هذا إلى جانب المخاطر المتعلقة بإمكانية فقد نحو 10 مليون برميل إضافي أسبوعياً في حال استمر إغلاق المضيق.
وأضاف أن ذلك يأتي إلى جانب تراجع الطلب الذي فرضته بعض الدول الآسيوية في إطار الإجراءات التي تهدف إلى ترشيد استهلاك الوقود.
وفي المقابل، واصلت إمدادات النفط الخام القادمة من منطقة الشرق الأوسط تراجعها، في ظل إشارة عدد من التقارير إلى انخفاضها بوتيرة أكثر حدة خلال شهر أبريل 2026. ووفقاً لبيانات وكالة بلومبرج، هبط إنتاج الأوبك من النفط إلى أدنى مستوياته المسجلة منذ العام 1989، إذ بلغ متوسط الإنتاج 20.6 مليون برميل يومياً في أبريل 2026 مقارنة بنحو 21.0 مليون برميل يومياً في الشهر السابق. وكان التراجع الأكثر وضوحاً في كل من الكويت وإيران، نتيجة تعطل الشحنات من المنطقة، في حين حد ارتفاع الإنتاج في كل من نيجيريا وفنزويلا وليبيا من حدة هذا الانخفاض جزئياً.
وعلى الجانب الآخر، ظل إنتاج النفط في الولايات المتحدة عند مستويات منخفضة نسبياً، ليسجل أحد أدنى مستوياته خلال ما لا يقل عن ثلاثة أشهر عند 13.57 مليون برميل يومياً في الأسبوع المنتهي في 1 مايو 2026، على الرغم من بدء عدد منصات الحفر النفطية في تسجيل نمو هامشي على مدار الأسبوعين الماضيين.



