مقالات

التنمية الاقتصادية ……. فوق حدر !!

 

وجهة نظر يكتبها صالح ناصر الصالح :

يعتبر النمو الاقتصادي أحد أهم مؤشرات قياس صحة الدول، ويرتبط هذا المصطلح بالتنمية الاقتصادية والتقدم للدول. وبالنسبة لعلم الاقتصاد يشير المصطلح إلى التوسع في الإمكانيات الإنتاجية بدولة ما, في فترة معينة من الزمن لتلبية احتياجات الأفراد في المجتمع، لذلك يعد تحقيقه من أهم ما تسعى إليه الدول من مختلف أنحاء العالم، فهو وسيلة لتحسين جودة الحياة من خلال زيادة قدرة الاقتصاد على إنتاج الخدمات والسلع، والمساهمة في علاج مشكلة البطالة، كما يلعب دوراً مهما في دعم اقتصاد الدول وزيادة مستوى الدخل.

مفهوم النمو الاقتصادي

يقصد بمصطلح النمو الاقتصادي Economic Growth إحدى العمليات التي تسعى إلى استغلال الموارد المتاحة لدى دولة معينة والتي تتمثل في الموارد البشرية، والطبيعية ورأس المال من أجل زيادة كمية السلع والخدمات التي تنتجها هذه الدولة وزيادة الدخل القومي.

وفي تعريف آخر يقصد بالنمو الاقتصادي ارتفاع الإنتاج الاقتصادي في دولة معينة. وذلك من خلال رفع إنتاج الخدمات والسلع في مدة زمنية محددة مع استبعاد آثار التضخم. ويعمل على زيادة أرباح الشركات من خلال رفع أسهمهم المالية. الأمر الذي يؤدي إلى زيادة استثماراتهم، وزيادة الأيدي العاملة ويساهم ذلك في خفض معدل البطالة ورفع معدل دخل أفراد الدولة وتحسين مستواهم المعيشي. فيؤدي إلى زيادة الطلب على الخدمات والسلع. وبالتالي فإن زيادة الإنفاق تقود إلى مستويات أعلى من النمو.

والجدير بالذكر أن الدول تسعى لنمو اقتصادي مستدام لكي يستنفع به الأجيال القادمة، ويعتمد على استغلال الموارد المتاحة بشكل يضمن استدامتها والمحافظة عليها ومما لا شك فيه ان  الجميع من حولنا بدأ فعلياَ بالتنمية الاقتصادية وهناك من سبقنا بألاف الأميال من دول مجاورة والبعض اكتشف انه تأخر فانطلق وتحرك بسرعة وقوة لتحقيق التنمية

ونسوق مثالا واحدا للشقيقية الجار المملكة العربية السعودية رفعت معدلات التنمية بصعود صاروخي بحزمة قرارات وخطة تنفذها أما عندنا  ولا حول ولا قوة إلا بالله قرارات في ظاهرها للإصلاح والتنمية الاقتصادية لكن نكتشف بعد صدورها أنه تعيدنا للخلف ” فوق حدر” ولماذا لأن القرارات تتخذ دون دراسة شاملة وكاملة تقرأ المشهد مستقبلاً على كافة الاصعدة

ولابد من وضع الاستثمار المحلي وجذب رؤوس الأموال وتوطين المشاريع وتحقيق الاستقرار للعمالة الوافدة ضمن الإهتمام  بالقرارات  ومن بينهم أصحاب المهن وهناك  الورش والفنيين وذوي المهن التجارية والحرفية والشركاء معنا في البناء والتعمير والإقتصاد..، هؤلاء لا يعملون خارج السور الكل تحت سيطرة القرارات وتحت مظلة الكويت لا يجب أن نتخذ قرارات تخدم التنمية وفق الأوضاع المعيشيية والمجتمعية وما سيطرأ عليها من انعكاسات للقرارات ايجاباً أو سلباً و الوقاية خير من العلاج

يلخص “بول صامويلسون” و”ويليام نوردهاوس” في كتابهما أساس الاقتصاد, أهمية الحسابات القومية والناتج المحلي الإجمالي, بحيث شبهوا قدرة الناتج المحلي الإجمالي على إعطاء صورة شاملة عن حالة الاقتصاد إلى صورة قمر صناعي في الفضاء يمكنه مسح الطقس عبر قارة بأكملها.

ومن العوامل التي تؤثر على النمو الاقتصادي: أولا: الموارد البشرية Human Resource حيث يعد حجم الأيدي العاملة من المصادر الرئيسية للنمو الاقتصادي، ولكن يجب أن تكون الموارد البشرية كافية من حيث العدد مع القدرات والمهارات المطلوبة.

وثانيا: الموارد الطبيعية Natural Resources توافر كلا النوعين من الموارد الطبيعية سواء الموجودة على الأرض مثل: المناظر الطبيعية، الموارد المائية والنباتات, أو الموارد الموجودة تحت الأرض مثل: الغاز الطبيعي، المعادن والنفط. يؤدي إلى زيادة النمو الطبيعي ولكن شريطة استغلالها واستخدامها بكفاءة عالية من قبل الموارد البشرية والتكنولوجيا المستخدمة.

و ثالثا: العوامل الاجتماعية والسياسية Social and Political Factors وتشمل العوامل الاجتماعية العادات والقيم التي تساهم في النمو الاقتصادي إلى حد كبير على عكس المجتمع ذوي الخرافات التقليدية والمعتقدات والذي يقاوم أساليب الحياة الحديثة فإنه من الصعب تحقيق النمو الاقتصادي فيه. والبيئة السياسية المستقرة لها دور كبير في استقطاب رواد الأعمال لجلب استثماراتهم.

رابعاً: التطور التكنولوجي Technological Development حيث أن الدول التي تعمل في مجال التطور التكنولوجي وتطبق تقنيات الإنتاج الحديثة والأساليب العلمية تنمو بسرعة مقارنة بالدول التي لديها تركيز أقل على التطور التكنولوجي.

خامساً: تكوين رأس المال Capital Formation يتضمن تكوين رأس المال الأصول المختلفة مثل الآلات، والمكاتب، والمصانع، والمحلات التجارية، وغيرها. ويزداد من خلال توفير رأس مال أكبر لكل عامل، بالتالي زيادة نسبة رأس المال للعمالة، وزيادة إنتاج العامل، مما يؤدي في النهاية إلى زيادة الإنتاج والنمو الاقتصادي ويُمكّن الناتج المحلي الإجمالي صانعي السياسات والبنوك المركزية من الحكم على ما إذا كان الاقتصاد ينكمش أو يتوسع، وما إذا كان يحتاج إلى تعزيز أو ضبط النفس، وما إذا كان هناك تهديد مثل الركود أو التضخم يلوح في الأفق, مثل أي مقياس.

نهايته … أسرعوا في اصدار قرارات للانفتاح الاقتصادي نحن رجعنا للخلف كثيراَ والوضع الاقتصادي المجتمعي مؤسف جداً وبين فترة والأخري ينحدر لأن السوق غير نشط ومغلق  فكيف تنفذ اسس التنمية الاقتصادية في مناخ حار ومغلق وجدرانه من الشنكو او من الحديد الفولاذي .. نعم لابد لاستعادة الحسابات والقرارات وفتح الأبواب للاستثمار والتجارة بقرارات تصحيحية لننطلق كجيراننا على الأقل ومن ثم نتسابق ونتنافس أليس كذك !!!؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى