قطار خصخصة الشركات الحكومية يتحرك بالنقل العام وأرض المعارض
ارجاء البريد والهواتف الأرضية لإشعار أخر

شبكة غلوبل – محمد المملوك :
ارجأت الحكومة جزئياً ملف شركة البريد والهواتف الأرضية ضمن جدول خطة الخصخصة للشركات الحكومية حيثث وافق المجلس الأعلى للتخصيص على خطة نوعية لخصخصة عدد من المرافق والأنشطة الاقتصادية التي يديرها القطاع العام وتشمل خطة الخصخصة من خلال المزادا العلني ، طرح نحو 36 شركة وجهة ونشاط حكومي خلال المرحلة القليلة المقبلة ويمكن للشركات الأجنبية أن تمتلك حصص عند طرح الشركات للقطاع الخاص
وبحسب ل ” غلوبل” أفادت أن قطار الخصخصة سينطلق بالمحطة الإولي بطرح شركة النقل العام الكويتية ، يليها شركة أرض المعارض وبعدها الشركة الكويتية لخدمات الطيران (كاسكو) وعلى ضوء خطة الدولة التي اعتتمدها المجلس الأعلي للتخصيص في 2021 سيتم طرح شركة المشروعات السياحية، وشركة النقل العام، ومطبعة الكويت الحكومية، والمشاغل الرئيسة التابعة لوزارة الكهرباء والماء، وقطاع البريد التابع لوزارة المواصلات. وقطاعات أخري خدمية
وافادت ان ابرز الخطوات الأساسية الأولى في عملية التحول لملكيات الحكومة في الشركات وبعض الأنشطة ، هي إعادة النظر في دور القطاع العام والعمل على تعظيم دور القطاع الخاص وتأهيله لممارسة دور أكبر في مسيرة التنمية الاقتصادية في ظل العولمة القائمة على تحرير الاقتصاد ، والاعتماد على حرية السوق والسير في عملية الخصخصة ، فهي التي تعتبر مرحلة رئيسية من مراحل التحرير الاقتصادي .
وقالت المصادر أنه ويرجع بروز الخصخصة واكتسابها أهمية متصاعدة إلى التحول الكبير الذي حدث في استراتيجيات التنمية التي أتبعتها معظم الدول النامية ، وذلك ضمن استراتيجية شمولية ارتكزت على التوجيه المركزي للموارد وللإدارة الاقتصادية قادت إلى هيمنة القطاع العام على الاقتصاد وتفشي القيود الإدارية في جوانبه كافة ، إلى استراتيجية ترتكز على آلية السوق في تخصيص الموارد ، وتستهدف تحرير الاقتصاد من القيود وانفتاحه على الخارج وإفساح مجال أكبر أمام القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي . وقد ساهم في هذا التحول ضعف الأداء الاقتصادي وبروز الاختلالات البنيوية والمالية وتفاقمها .
والمحت المصادر إلي أن أنواع وطرق الخصخصة تتوحد غايتها القائمة على أساس تحويل ملكية المؤسسات بنقلها من ملكية القطاعات الحكومية إلى الملكية الخاصة بهدف تحسين الكفاءات الإنتاجية وإصلاح الاقتصاد، حيث يتم بذلك بتنازل الدولة كليا عن حقوق ملكيتها الى القطاع الخاص، وذلك بطرح كل أسهم رأس المال للبيع للجمهور، ویعد هذا النوع من أفضل الأنواع لما له من أثر مباشر على توسیع قاعدة الملكیة ودعم المنافسة والشفافیة، والذي یؤثر بدوره على نسب الاستثمار وكفاءة الإنتاج.
وقالت إن نجاح شركة البورصة، التي تم تخصيصها قبل سنوات حققت نجاحاً بل ولعبت دوراً محورياً في تطوير سوق المال الكويتي وتنويع الاقتصاد الوطني بما يتوافق مع أهداف رؤية كويت جديدة 2035، وقد ساهمت الشركة في إعادة تصنيف سوق الكويت باعتباره سوقا ناشئا ضمن أعلى 3 مؤشرات عالمية، ما يعزز مكانة الدولة كمركز مالي إقليمي رائد، عبر القيام بتنفيذ العديد من إصلاحات السوق ضمن خططها الشاملة للنهوض به على عدة مراحل، ونجحت في إدخال أدوات استثمارية مبتكرة، وتعزيز مستوى الشفافية، وإعادة هيكلة السوق بهدف رفع السيولة فيه، وزيادة قدرته التنافسية، استناداً إلى الاستراتيجية النابعة من مهمتها، والتي تركز على تطوير السوق ليواكب المعايير الدولية.
ولفتت إلي أن الخطة ستنفذ على مرحلتين، الأولى تشمل تحول بعض هذه الجهات إلى كيانات تجارية، وسط وجود توجه لقيام الجهات الحكومية التي يسمح قانون إنشائها بتأسيس شركات جديدة، فيما تشمل المرحلة الثانية تخصيص تلك الكيانات التجارية وطرح نسبة منها على القطاع الخاص لإدارتها وتشغيلها.
وأشارت إلي أن الخصخصة هي الطريق الامثل للتنمية الاقتصادية في بلدانها . اضطرت الدول العربية ـ تحت ضغوط عالمية قاسية في متطلباتها ومقتضياتها ـ أن تخوض إصلاحات تثبيتية وهيكلية استهدفت تصحيح الاختلالات الاقتصادية من خلال طرح كيانات لتنتقل بذلك الحكومة من جهاز تشغيلي إلى جهاز رقابي مسؤول عن السياسات العامة لتلك القطاعات



