«التجارة» تصدر أول تشريع خليجي ملزم لتنظيم منصات توصيل المطاعم وتثبت الرسوم 3 سنوات

أصدرت وزارة التجارة والصناعة، أمس الأحد، القرار الوزاري رقم (10) لسنة 2026 بشأن تنظيم مزاولة نشاط إدارة خدمات توصيل طلبات المطاعم والأغذية الجاهزة عبر المنصات الإلكترونية، في خطوة تشريعية غير مسبوقة تُعد الأولى من نوعها على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، لتنظيم أحد أسرع القطاعات الرقمية نموًا وتأثيرًا في الاقتصاد الوطني.
ونص القرار على تثبيت الرسوم والعمولات التي تفرضها منصات التوصيل على المطاعم ومحلات الأغذية الجاهزة لمدة ثلاث سنوات، كإجراء تصحيحي يهدف إلى إعادة الاستقرار للسوق، وتمكين المنشآت من التخطيط المالي والتشغيلي، وحماية المشاريع الصغيرة والمتوسطة من الضغوط والممارسات غير العادلة.
وألزم القرار المنصات بتثبيت رسوم عام 2026 وتقديمها إلى وزارة التجارة خلال شهر واحد من صدور اللائحة التنظيمية، كما ألزم مزودي الخدمة باعتماد لائحة خدمات سنوية واحدة معتمدة من الوزارة، تتضمن الرسوم والعمولات وحدودها القصوى وآليات احتسابها، مع حظر تحصيل أي رسوم أو تطبيق أي خصومات خارج هذه اللائحة، وإلغاء أي اتفاقات جانبية موازية.
وحظر التشريع فرض أي شكل من أشكال الحصرية القسرية، أو استخدام خوارزميات تمييزية، أو تقديم معاملة تفضيلية غير متكافئة بين العملاء من الفئة ذاتها، بما يعزز مبدأ العدالة والتنافسية في السوق.
وفي جانب الشفافية، ألزم القرار المنصات بتوثيق جميع الرسوم بعقود مكتوبة وواضحة، واعتماد لوائح أسعار سنوية، ومنع تعديل الأسعار خلال السنة، واعتبار أي رسوم غير منصوص عليها باطلة قانونًا.
وأكدت الوزارة أن هذا القرار يأتي التزامًا بحماية المستهلك ودعم القطاع التجاري الوطني، وترسيخ بيئة تنافسية عادلة وشفافة في الاقتصاد الرقمي، بما يواكب نضج السوق الكويتي ويعزز جاذبيته الاستثمارية واستدامته على المدى الطويل.
وأوضحت «التجارة» أن القرار جاء بعد متابعة دقيقة وتحليل معمّق لسوق توصيل الطلبات في الكويت، حيث كشفت الدراسات والرصد الميداني عن ممارسات احتكارية وتكتيكات غير عادلة من بعض الجهات، من بينها زيادات غير مبررة في العمولات، وفرض شروط حصرية، وغياب الشفافية في احتساب الرسوم، واستخدام آليات تقنية تمييزية تؤثر على عدالة المنافسة.
وبناءً على ذلك، باشرت الوزارة، بالتنسيق مع المنصات الإلكترونية وأصحاب المطاعم وشركات التوصيل، إعداد لائحة تنظيمية شاملة عقب اجتماعات مكثفة استمرت ثلاثة أشهر، واضعة حماية المستهلك واستدامة السوق في صدارة أولوياتها.
ويُعد هذا القرار أول تشريع خليجي شامل وملزم قانونًا لتنظيم قطاع توصيل طلبات المطاعم والأغذية الجاهزة عبر المنصات الإلكترونية، متضمنًا أدوات رقابية فعالة وعقوبات قانونية واضحة تشمل الإنذار، والإغلاق، وإلغاء الترخيص.



