جامعة الدول العربية تدعو الى اشراك المرأة العربية في جهود تعزيز الامن والسلام


القاهرة – ايمان عبد النور
دعت جامعة الدول العربية اليوم الأثنين الى دعم جهود المرأة العربية بشأن تنفيذ أجندة المرأة والسلام والامن على المستويين الإقليمي والعربي واشراكها في مساعي تعزيز السلام والأمن على الصعيدين المحلي والدولي.
جاء ذلك في كلمة ألقتها مدير ادارة المرأة في الجامعة دعاء خليفة في دورة تدريبية لأعضاء الشبكة العربية للنساء وسيطات السلام حملت عنوان (الوساطة النسائية للنفاذ للموارد في السياقات المتأثرة بتغيير المناخ).
وأشارت خليفة الى توجه جامعة الدول العربية لتنفيذ أجندة المرأة والسلام والامن على المستويين الإقليمي والعربي تماشيا مع قرار مجلس الامن 1325 والقرارات اللاحقة له وفق رؤية شاملة طويلة الامد. واكدت في هذا السياق اتخاذها حزمة من الإجراءات الداعمة لدورالنساء في الوساطة والجهود الدبلوماسية ضمن سياق إعادة بناء السلام والأمن على أسس جديدة فعالة. وسلطت خليفة الضوء على جهود الجامعة في تأسيس (الشبكة العربية للنساء وسيطات السلام) بالتعاون مع المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة بالدول العربية.
وقالت ان “تأسيس هذه الشبكة جاء بهدف ايجاد آلية إقليمية تعمل على تحقيق أجندة المرأة والأمن والسلام وتعزز مشاركة النساء في صنع السلام الشامل وحل النزاعات المسلحة وتلبى في الوقت ذاته احتياجات جوهرية في ترسيخ السلم والأمن الدوليين”.
واضافت ان “الموارد الطبيعية تمثل عاملا رئيسيا وراء النزاعات حول العالم وعادة ما تكون معرضة بشدة لتغير المناخ” مشيرة الى ما تشهده بعض الدول العربية من تداعيات تركت اثارا سلبية على السلم والأمن وفاقمت النزاعات الداخلية بسبب نقص المياه وانعدام الأمن الغذائي.
وأوضحت خليفة أن آثار تغير المناخ يمكن أن تحفز التعاون حول تقاسم الموارد المتناقصة وأن تستحدث الحاجة إلى أشكال من التعاون الطويل الأجل تحسبا للتغيرات في البيئة الطبيعية. وأكدت أن العمل المناخي لا يمكن أن يكون ناجحا أو مستداما “ان لم يشمل النساء “موضحة أن تغير المناخ يؤثر على الجميع بخاصة النساء والفتيات فهن من يتحملن وطأة الصدمات البيئية والاقتصادية والاجتماعية لاسيم اتحت وطأة النزاعات.
واشارت في هذا الاطار الى المعاناة التي تتحملها المرأة للوصول الى موارد المياه وغيرها مضيفة أن النساء والفتيات هن أيضا من أوائل من تبنوا التقنيات الزراعية الجديدة وأول المستجيبين عند وقوع الكوارث وصناع القرار في المنزل بشأن الطاقة والنفايات.
وكشفت خليفة عن أن نسبة النساء المتأثرات بالتغيرات المناخية أكثر ارتفاعا بمقدار قد يصل ل14 ضعفا عن تأثرالرجال وكذلك ارتفاع عدد الوفيات من الإناث بشكل يفوق الرجال. وأضافت أن التغيرات المناخية منعت قرابة 4 ملايين فتاة في الدول منخفضة الدخل وذات الدخل المتوسط من إكمال تعليمهن عام 2021 متوقعة أن يصل عددهن إلى 5 ملايين فتاة بحلول عام 2025.
وحثت خليفة وسيطات السلام إلى النظر باهتمام الى تغير المناخ وآثاره القصيرة والمتوسطة والطويلة الاجل على أعمالهن خصوصا في منع الازمات وإدماج الممارسات المستنيرة بالمعلومات عن المناخ في الوساطة وغيرها من أشكال صنع السلام.
واكدت أن عمليات السلام التي تدمج الاعتبارات المناخية في اجندتها يمكن أن تساعد في الوقت نفسه على تعزيزالسلام والأمن على الصعيدين المحلي والدولي داعية بهذا الصدد الى الاستفادة من الدورة المقامة في اطلاق حوار بين الخبراء في مجالي صنع السلام وحماية المناخ.
واعتبرت أن هذه الدورة تهدف إلى النهوض بآليات المواجهة وتحديد سبل الاستفادة من الوساطة النسائية في طرح حلول مستدامة من أجل السلام الدائم والتنمية.
ويمثل دولة الكويت في الدورة التي يحتضنها مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام مساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الانسان الشيخة جواهر ابراهيم الدعيج الصباح عضو الشبكة العربية للنساء. وتنظم الدورة التي يتخللها محاضرات وورش الشبكة العربية للنساء وسيطات السلام بالتعاون مع جامعة الدول العربية والمكتب الاقليمي لهيئة الامم المتحدة للمرأة.



