إطلاق مسبار فضائي أوروبي جديد لاستكشاف “الكون المظلم”

واشنطن – غلوبل – جرى اليوم إطلاق المسبار الفضائي إقليدس التابع لوكالة الفضاء الأوروبية إلى الفضاء، في مهمة لإلقاء الضوء على ظاهرتين كونيتين غامضتين تعرفان باسم الطاقة المظلمة والمادة المظلمة، وهما من القوى غير المرئية التي يقول العلماء إنها تمثل 95 بالمئة من الكون المعروف.
وانطلق المسبار المسمى إقليدس نسبة لعالم الرياضيات اليوناني الشهير الذي يطلق عليه لقب أبو الهندسة حوالي الساعة 1500 بتوقيت جرينتش من ميناء قاعدة كيب كانايفرال الفضائية بولاية فلوريدا الأمريكية، على متن صاروخ من طراز (فالكون 9) من صنع شركة سبيس إكس الأمريكية.
ومن المتوقع أن تؤدي المهمة، التي تبلغ تكلفتها 1.4 مليار دولار وتستمر ست سنوات على الأقل، إلى تسليط مزيد من الضوء على الفيزياء الفلكية وربما تؤدي لتحول في فهم طبيعة الجاذبية نفسها.
ويمضي المسبار إقليدس بعد انفصاله عن الصاروخ بعد فترة وجيزة من إطلاقه إلى الفضاء، في رحلة مدتها شهر إلى وجهته في مدار شمسي على بعد حوالي 1.6 مليون كيلومتر من الأرض، وهو موقع تكون فيه الجاذبية بين الأرض والشمس مستقرة.
ومن هناك، سيستكشف المسبار تطور ما يشير إليه علماء الفيزياء الفلكية على أنه “الكون المظلم” باستخدام تلسكوب ذي زاوية واسعة لمسح المجرات على بعد عشرة مليارات سنة ضوئية من الأرض عبر مساحة هائلة من السماء.
وتركز المهمة على عنصرين أساسيين في الكون المظلم، الأول هو المادة المظلمة، وهي مواد كونية غير مرئية لكنها مؤثرة من الناحية النظرية ويعتقد أنها تعطي الكون شكله وبنيته. والثاني هو الطاقة المظلمة، وهي قوة غامضة يعتقد أنها ستفسر سبب تسارع توسع الكون منذ فترة طويلة، وهو أمر توصل إليه العلماء في التسعينيات.



