الكويت تدعو إلى تمويل تنموي مستدام وتنفيذ «التزام إشبيلية»
الكويت تدعو إلى تمويل تنموي مستدام وتنفيذ «التزام إشبيلية»

أكدت دولة الكويت أهمية تنفيذ «التزام إشبيلية» والوفاء بالتعهدات المتعلقة بتمويل التنمية، بما يضمن تحقيق أهداف التنمية الشاملة وحماية الخدمات الأساسية، مع احترام الملكية الوطنية والأولويات التنموية للدول.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الملحق الدبلوماسي عبدالله بوصخر أمام اللجنة الثانية المعنية بالشؤون الاقتصادية والمالية التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال مناقشة البند المتعلق بالتنمية المستدامة.
ودعا بوصخر إلى توفير تمويل مناخي جديد وإضافي يمكن التنبؤ به، وتيسير الوصول إليه، بما يدعم جهود التكيف مع تغير المناخ وتعزيز القدرة على الصمود، مشدداً على أهمية نقل التكنولوجيا وتوسيع التعاون بين دول الجنوب لتبادل الخبرات، ولا سيما في مجال إدارة الموارد المائية.
وأشار إلى أن تقرير أهداف التنمية المستدامة لعام 2026 أظهر أن 36 في المئة فقط من الغايات التي شملها التقييم تسير على المسار الصحيح أو تحقق تقدماً متوسطاً، الأمر الذي يعكس الحاجة إلى تعزيز الربط بين الخطط التنموية والموازنات الوطنية، وتطوير الجهود الرامية إلى تحقيق الأمنين الغذائي والطاقي، وتعزيز التكامل في مختلف مجالات التنمية.
وأوضح أن الكويت تولي، في إطار «رؤية الكويت 2035»، أهمية لحماية البيئة وترشيد استخدام الموارد وتعزيز أنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامة، لافتاً إلى تعاونها مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإعداد خطتها الوطنية، فضلاً عن جهودها المرتبطة بتعديل كيغالي لبروتوكول مونتريال، دعماً لحلول تبريد أكثر كفاءة وأقل تأثيراً على المناخ.
وأكد أهمية ضمان إتاحة خدمات الاتصالات وتقنيات المعلومات الموثوقة والميسورة التكلفة للجميع، باعتبارها من العوامل الداعمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وفي سياق التحديات التي تواجه التنمية، أدان بوصخر بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت الأراضي الكويتية، داعياً إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2817، ومطالباً إيران بالامتناع فوراً عن الأعمال والتهديدات التي تعرقل العبور المشروع وحرية الملاحة في مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
وحذر من التداعيات المتزايدة لتغير المناخ على الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030، مشدداً على ضرورة ضمان حرية الملاحة وسلامتها وفقاً للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وجدد بوصخر، في ختام الكلمة، التزام الكويت بمواصلة التعاون الدولي لدعم تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030، بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة وضمان عدم ترك أحد خلف الركب.



