العالم في دقائق .. ترامب يتراجع والأسواق ترتفع
احتفت الأسواق العالمية بتراجع الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” عن قصف إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما دفع أسعار النفط للهبوط وعزز شهية المستثمرين للمخاطرة.

ارتفعت وول ستريت في ختام جلسة الإثنين، ليسجل مؤشر “داو جونز” إغلاقاً قياسياً وسط أداء إيجابي لكبرى شركات التكنولوجيا، مدفوعةً بنتائج أعمال قوية وتجدد ثقة المستثمرين في جدوى الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وأغلقت الأسهم الأوروبية قرب مستويات قياسية مع تزايد آمال استئناف المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب زخم موسم نتائج الأعمال على الرغم من التقلبات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
وفي اليابان، هبطت مؤشرات بورصة طوكيو مع صعود الين، بعد تأكيد الحكومة تدخلها مجدداً في سوق الصرف الأجنبي بالتعاون مع وزارة الخزانة الأمريكية لدعم قيمة العملة المحلية.

أما في الصين، فتراجعت بورصات البر الرئيسي متأثرة بموجة بيع لأسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، واقتفت بورصة كوريا الجنوبية أثرها، ليهبط مؤشر “كوسبي” بأكثر من 5%.
وكان الداعم الرئيسي للأسواق هبوط أسعار النفط بأكثر من 5% عقب إعلان الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بدء مفاوضات رسمية مع إيران بعد قراره بتعليق الضربات العسكرية، في وقت نفت فيه طهران وجود أي محادثات.
وفي تصريحات لاحقة، اتهم “ترامب” قادة إيران بالمراوغة، قائلاً إنهم يطلبون التفاوض سراً وينكرونه علناً، مؤكداً أن التوصل إلى اتفاق أو استسلام إيران هما السبيلان الوحيدان لإنهاء الأزمة، وأن “المحادثات المرتقبة” تمثل الفرصة الأخيرة أمام طهران.

وفي حين رحبت أسواق الطاقة بهذه التطورات، هيمنت مخاوف التشديد النقدي من قبل الفيدرالي على معنويات مستثمري المعادن النفيسة، لتتراجع أسعار الذهب والفضة، على الرغم من تذبذب الدولار وتراجع عوائد السندات الأمريكية.
وتعرضت أسعار العملات المشفرة لضغوط مع تجنب المستثمرين للمخاطرة في ظل الضبابية الجيوسياسية والنقدية، إضافة إلى إجراء شركة “استراتيجي” عملية بيع جديدة للبيتكوين، وحدوث اختراق سيبراني استهدف محافظ “كولد كارد“ التابعة لشركة “كوين كايت”.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، تباطأ نشاط التصنيع في الصين لأدنى مستوى منذ 4 أشهر خلال يوليو، في حين نما نظيره الأمريكي بأسرع وتيرة منذ 4 أعوام، إلا أن المخاوف التضخمية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط ظلت قائمة.

وفي أوروبا، توسع نشاط التصنيع في بريطانيا ومنطقة اليورو وألمانيا، مدعوماً بتسارع معدلات الإنتاج وانتعاش مبيعات التصدير، إلا أن البنك المركزي الأوروبي حذر من أن الحرب في الشرق الأوسط تضغط على إنفاق الأسر في المنطقة ذات العملة الموحدة.
وبينما يترقب المستثمرون هذا الأسبوع خطة طروحات السندات الأمريكية في الربع الثالث، رفعت وزارة الخزانة تقديراتها للاقتراض الفصلي، في وقت حذر فيه “بنك أوف أمريكا” من أن موجة بيع السندات قد تُستأنف في ظل غموض سياسات الفيدرالي.
وبين ضعف الين واضطراب سوق الديون الأمريكية، يبقى السؤال الأبرز: لماذا تدخلت أمريكا لإنقاذ الين؟ ولماذا جاء التدخل في هذا التوقيت؟



