اخبار الشركات

“كامكو انفست “: 8.1 مليار دينار قيمة المشاريع المسندة خلال الربع الأول قفزت خمسة أضعاف لتبلغ اعلي مستوياتها منذ 21 فترة ربع سنوية

  • قطاع المياه استحوذ على 45 % من إجمالي قيمة المشاريع المسندة خلال هذا الربع    
  • الكويت حققت أعلى معدل نمو على أساس سنوي على مستوى خليجيا خلال هذه الفترة
  • الأداء جاء مدفوعاً بالمشاريع المتوافقة مع أجندة التنويع الاقتصادي للحكومة ضمن رؤية 2035
  • الكويت واصلت تنفيذ عدد من المبادرات الهادفة إلى تحديث القطاعات الحيوية، لا سيما في الطاقة والكهرباء والنقل

 

اشار تقرير  كامكو انفست الى ان القيمة الإجمالية للمشاريع المسندة في الكويت خلال الربع الأول من العام 2026 بلغت أعلى مستوياتها على أساس ربع سنوي منذ أكثر من 21 فترة ربع سنوية (منذ الربع الأول من العام 2021)، إذ ارتفعت إلى 8.1 مليار دولار  مقابل 1.5 مليار دولار  في الربع الأول من العام 2025.

واضاف التقرير ان الكويت سجلت نمواً قوياً على أساس سنوي بلغ 5.5 أضعاف في قيمة العقود المسندة خلال هذا الربع، وهو أعلى معدل نمو على أساس سنوي على مستوى الدول الخليجية خلال هذه الفترة. وجاء هذا الأداء مدفوعاً بصفة رئيسية بالمشاريع المتوافقة مع أجندة التنويع الاقتصادي للحكومة الكويتية ضمن إطار رؤية الكويت 2035، والتي شكلت ركيزة جوهرية لنمو سوق المشاريع في الدولة. وإلى جانب ذلك، واصلت الكويت تنفيذ عدد من المبادرات الهادفة إلى تحديث القطاعات الحيوية، لا سيما قطاع الطاقة (خاصة النفط والغاز)، إضافة إلى قطاعي الكهرباء والنقل خلال هذا الربع.

واستحوذ قطاع المياه على أكثر من 45 في المائة من إجمالي قيمة المشاريع المسندة في الكويت خلال هذا الربع (3.7 مليار دولار ). وتبعه قطاع الإنشاءات 2.6 مليار دولار ، مقابل 147 مليون دولار  في الربع الأول من العام 2025 والنفط، الذي سجل قفزة هائلة تجاوزت 36 ضعفاً على أساس سنوي، ليصل إلى 1.5 مليار دولار  مقابل 41 مليون دولار  في الربع الأول من العام 2025. ووفقاً لبيانات مجلة ميد، تبلغ قيمة المشاريع قيد الإعداد نحو 128.8 مليار دولار ، منها 34.4 في المائة في مرحلة الدراسة، و29.6 في المائة في مرحلة التصميم، و11.5 في المائة في مرحلة تقييم العطاءات. وعلى صعيد توزيع المشاريع المستقبلية، يستحوذ قطاع الإنشاءات (28.4 في المائة) وقطاع الكهرباء (27.7 في المائة) على النصيب الأكبر من إجمالي قيمة المشاريع قيد الإعداد.

ومن أبرز المشاريع التي تمت ترسيتها خلال هذا الربع، مشروع تطوير محطة كبد الشمالية لمعالجة مياه الصرف الصحي، بميزانية تبلغ 3.2 مليار دولار ، حيث من المتوقع أن تصل الطاقة التشغيلية للمشروع إلى نحو مليون متر مكعب يومياً باستخدام تقنيات متقدمة. ويشمل نطاق المشروع أعمال التصميم والإنشاء والتشغيل والصيانة لمدة عشر سنوات، إضافة إلى تطوير المحطة القائمة وإنشاء وحدتين جديدتين لمعالجة مياه الصرف. كما شهد الربع الأول من العام 2026 ترسية عقد آخر بقيمة 320 مليون دولار  لإنشاء خطوط أنابيب النفط الخام والأعمال المرتبطة بها في جنوب الكويت، بما في ذلك توريد مواد البناء وتنفيذ خطوط التدفق للآبار الإنتاجية وآبار الحقن وآبار التخلص.

سوق مشاريع الخليجية

تباطأت وتيرة سوق المشاريع في الدول الخليجية خلال الربع الأول من العام 2026، إذ تأثر بشكل مباشر بحالة عدم الاستقرار التي سادت المنطقة. ووفقاً لبيانات مجلة ميد، انخفضت القيمة الإجمالية للعقود المسندة في الدول الخليجية بنسبة 9.7 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 61.2 مليار دولار  خلال الربع الأول من العام 2026، مقابل 67.8 مليار دولار  في الربع الأول من العام من العام 2025. ويعزى هذا التراجع بصفة رئيسية إلى الانخفاض الحاد لقيمة العقود المسندة في كل من السعودية والإمارات، باعتبارهما أكبر سوقين للمشاريع في المنطقة. وفي المقابل، سجلت كل من الكويت وعمان وقطر نمواً في قيمة المشاريع المسندة خلال الفترة ذاتها.

ووفقاً لبيانات مجلة ميد، انخفض عدد العقود المسندة في الدول الخليجية من 84 عقداً في يناير 2026 و80 عقداً في فبراير 2026 إلى 25 عقداً فقط في مارس 2026. كما تراجعت القيمة الإجمالية للعقود المسندة بشكل مماثل، من 20.5 مليار دولار و26.0 مليار دولار  في يناير وفبراير 2026 على التوالي، إلى 11.8 مليار دولار  فقط في مارس 2026. وقد بدأت تداعيات الحرب بالفعل في التأثير على مختلف جوانب الحياة والأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك اضطرابات سلاسل الإمداد نتيجة تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، إلى جانب انعكاس ذلك في تراجع المعنويات في بعض القطاعات الحيوية، مثل العقارات والسياحة.

بالإضافة إلى ذلك، تمثل صادرات الطاقة المصدر الرئيسي لإيرادات الدول الخليجية، ما يعني أن أي اضطرابات في إنتاج أو تصدير النفط والغاز سيكون لها تأثير سلبي ملموس على قدرة هذه الدول على تمويل المشاريع. وقد أدى بالفعل إغلاق مضيق هرمز والهجمات التي تعرضت لها البنية التحتية للطاقة إلى ارتفاع أسعار النفط بوتيرة حادة، إلى جانب توقف الإنتاج في عدد من المجمعات الهيدروكربونية. وقفزت قيمة المشاريع المسندة في الكويت بأكثر من خمسة أضعاف لتبلغ 8.1 مليار دولار ، مقابل 1.5 مليار دولار  في الربع المماثل من العام السابق.

وفي الوقت ذاته، تراجعت وتيرة إسناد العقود في الإمارات بنسبة 18.5 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام 2026، لتسجل 29.2 مليار دولار  مقابل 35.8 مليار دولار . وعلى صعيد التوقعات المستقبلية، يتوقع أن يتباطأ زخم نشاط سوق المشاريع في دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام 2026، متأثراً بالتداعيات المؤثرة سلباً على الاستقرار نتيجة للتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وانعكاساتها على كل من المنطقة والاقتصاد العالمي. ووفقاً لأحدث التقارير الصادرة عن صندوق النقد الدولي بعنوان “آفاق الاقتصاد الإقليمي”، تم خفض توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي للعام 2026 بمقدار 230 نقطة أساس لتصل إلى 2.0 في المائة، كما تم خفض توقعات نمو الناتج المحلي الحقيقي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمقدار 260 نقطة أساس لتبلغ 1.1 في المائة. هذا ومن المتوقع أن يكون للتباطؤ المتوقع في النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والدول الخليجية تأثير سلبي على تمويل العقود الممنوحة خلال العام. في المقابل، من المتوقع أن يشهد النشاط الاقتصادي نموًا معتدلًا خلال العام المقبل، وبالتالي من المتوقع انتعاش في منح العقود في العام 2027.

آفاق نمو

من المتوقع أن تؤثر الحرب في منطقة الخليج العربي سلباً على التوقعات القوية لسوق المشاريع خلال العام 2026. وحتى الآن، أعلنت ثلاث دول (الكويت وقطر والبحرين) حالة القوة القاهرة على عدد من منشآت إنتاج وتصدير الطاقة، في حين قامت دول أخرى في المنطقة بخفض مستويات إنتاجها. ومن المرجح أن يؤدي هذا الاضطراب الكبير إلى تقليص قدرة الدول الخليجية على تمويل المشاريع خلال العام الحالي. إلا انه وفقاً لمجلة ميد، تبلغ القيمة الإجمالية للمشاريع المستقبلية في الدول الخليجية حالياً نحو 2.0 تريليون دولار ، تستحوذ السعودية على ما يقارب 50 في المائة منها، تليها الإمارات بنسبة 27.5 في المائة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى