اخبار الشركات

باريس تستضيف ” منتدى رؤية الخليج 2026″ يومي 18 و19 يونيو المقبل لتسريع الشراكة الاستراتيجية

تستضيف العاصمة الفرنسية باريس يومي 18 و19 يونيو 2026 منتدى رؤية الخليج ؛ الذي يُعد منصةً استراتيجية رفيعة المستوى تهدف إلى تسريع وتيرة التبادل التجاري، وتحفيز الاستثمار ، وتعزيز التعاون الاستراتيجي بين فرنسا ودول مجلس التعاون الخليجي.

تنظم وكالة بيزنس فرانس النسخة الرابعة من منتدى “رؤية الخليج”، بمشاركة لفيف من الوزراء وكبار قادة الأعمال من القطاعين العام والخاص، وذلك بمقر وزارة الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسية. ويُقام المنتدى تحت الرعاية السامية للرئيس إيمانويل ماكرون، مما يعكس الأهمية المتزايدة للشراكة الفرنسية الخليجية، في ظل سعي الجانبين إلى تعزيز المرونة الاقتصادية، وترسيخ الاستقلالية الاستراتيجية، وبناء تعاون طويل الأمد.

على مدار دوراته المتعاقبة، جسّد منتدى “رؤية الخليج” عمق الروابط الاقتصادية بين فرنسا ودول مجلس التعاون الخليجي، والتحول نحو نموذج شراكة عملي قائم على الاستثمار المشترك والتعاون الصناعي والابتكار المشترك. وقد شهدت النسخة الأخيرة مشاركة أكثر من 1,250 مشاركاً وأسفرت عن تنظيم أكثر من 2,000 اجتماع عمل ثنائي (بي2بي)، مما يؤكد الطلب المتزايد على هذا التواصل الممنهج الذي يحول الحوارات رفيعة المستوى إلى مشاريع ملموسة.

وانطلاقًا من شعار نسخة 2026 “من التعاون إلى التحول”، يسلّط المنتدى الضوء على مجالات توافق القدرات الصناعية والابتكارية الفرنسية مع استراتيجيات التنويع الاقتصادي في دول الخليج، وطموحاتها في الريادة التكنولوجية، إلى جانب التوجه نحو اقتصاد منخفض الكربون.

ممر اقتصادي متنامٍ

تشهد العلاقات التجارية بين فرنسا ودول الخليج زخماً متصاعداً، مدعومة بمستوى عالٍ من الثقة المتبادلة ورؤية مشتركة للنمو الاقتصادي المستدام على المدى الطويل. ففي عام 2025، بلغ حجم التبادل التجاري الثنائي بين فرنسا ودولة الإمارات العربية المتحدة وحدها 10.8 مليارات يورو، مسجلاً ارتفاعاً لافتاً بنسبة 27% مقارنة بالعام السابق.

وعلى المستوى الإقليمي، وصل حجم التجارة بين فرنسا ودول مجلس التعاون الخليجي إلى 24.9 مليار يورو، وفقاً لبيانات الجمارك الفرنسية، مدفوعاً بتبادل قوي مع المملكة العربية السعودية بقيمة 8.2 مليارات يورو، والكويت بـ3.3 مليارات يورو، وقطر بـ1.7 مليار يورو، وسلطنة عُمان بـ0.4 مليار يورو، ومملكة البحرين بـ0.5 مليار يورو.

وتعكس هذه الأرقام عمق الروابط الاقتصادية بين فرنسا ودول الخليج، كما تبرز الإمكانات الكبيرة غير المستغلة التي يمكن أن تشكل قاعدة متينة للمرحلة المقبلة من الشراكات والاستثمارات والتعاون الصناعي المشترك.

وفي هذا السياق، صرّح أكسيل بارو، المدير العام لوكالة بيزنس فرانس في منطقة الشرق الأوسط والأدنى قائلا: ” في عالم بات فيه الركود عائقاً أمام النمو، يأتي منتدى “رؤية الخليج” 2026 لدفع عجلة التقدم الفعلي. فهو لا يكتفي بطرح النقاشات، بل يجمع العقول القيادية لتحفيز المبادرات، وتعبئة الاستثمارات، وتحقيق أثر ملموس وقابل للقياس. وفي ظل الظروف العالمية المعقدة الراهنة، تمثّل هذه النسخة الرابعة أولوية استراتيجية وحدثاً لا يمكن تفويته. تعمل فرنسا ودول مجلس التعاون الخليجي اليوم على إعادة هيكلة تعاونها على أسس عملية، ترتكز إلى مؤشرات اقتصادية ملموسة، واستشراف دقيق لتحولات الأسواق، ودفع مشاريع نوعية تعزّز التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي. ومن المتوقّع أن تُفضي محاور ونقاشات هذا المنتدى إلى استراتيجيات عملية، وشراكات فعّالة، ومبادرات مبتكرة تسهم في إعادة رسم ملامح المشهد الاقتصادي خلال الأشهر والسنوات المقبلة.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى