
مقالات
قلم الحقيقة : يكتبها محمد المملوك
مليارات الدولارات استهلكت للإنفاق على قتل البشرية وتدمير المدن والقري في حين أنها لو أنفقت على الاستثمار البشري والحد من الفقر والجوع لجعلت البشرية جميعها في أمان ورخاء فهل من عقلاء يهاجمون ويمنعون الساعين لقتل البشر .. أوقفوا القتل وأنفقو اموال الحروب على التنمية لإنهاء الفقر والقضاء على المجاعات وفتح المجال للاستثمارات لتحقيق الاستقرار والسلام والأمن والأمان !!
وبحسب احصائيات خبراء ،تقدر تكلفة الحرب على ايران من جانب امريكا والاحتلال الاسرائيلى يوميا بنحو ملياري دولار للعمليات العسكرية المباشرة فقط ما يعني انها خلال 40 يوماً تصل إلي 80 مليار دولار وتلك الأموال بإمكانها أن تستثمر للتنمية وتنمو سنويا لتصل إلي ما يكافح الفقر والجوع الذي تقدر تكلفته بنحو 40 مليار دولار سنوياً وهنا أري أن عشرين يوماً من تكلفة الحرب قادرة على القضاء على الجوع والفقر المدقع بالشرق الأوسط وافريقيا ولذا لو تم إنفاق ما ينفق على التسليح والحروب في الشرق الأوسط لحوله إلي أفضل منطقة للغذاء والإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية والسمكية وتصبح المنطقة مركزاً للطاقة المتجددة وكذلك للسياحة والترفيه وأصبح من أهم البلدان نموا وازدهاراً بما يخدم الشرق الأوسط وافريقيا ومنطقة المينا وهنا يحل السلام والازدهار والعيش فى رخاء !
بأي عقل يفكر المحاربون والرافضون للسلام بأي منطق وحجة يعرضون أوطانهم وشعوبهم للدمار والقتل؟ إن سفك الدماء محرم من الخالق عز وجل ويعاقب مرتكبيه ومجرم من كافة القوانيين الدولية
لذا تغدو معارضة البابا ليو للحرب التي يشنها ترامب ونتنياهو شرعية ومن وازع ديني وعقائدي كما وأن العداء والتعدي والبدء بالحرب على الأخر والتجاوز على الشعوب وقتلهم وتدمير القري والمدن جرائم تعاقب عليه قوانين الإنسانية فلما نجد الصمت والسكوت على المعتدي وتركه يفسد فى الأرض ويرغم الأخرين على سداد فاتورة ما أنفقه ؟ من أنتم ؟ وما هي ديانتكم وعقيدتكم لتسمحو لأنفسكم بقتل الشعوب والاعتداء على الأوطان وتهديد المجتمعات والشعوب في أمنها واستقرارها !! الجواب كل من يقتل ويبدأ بالقتل يحل دمه وقتله ولكن لنتوقف ونتمهل قليلاً ونصنع للبشرية أملا جميلاً وحياة أفضل حت يتحقق السلام ويعم الرخاء والازدهار أيها القتلة كفوا ..كفوا وكفا بشرب دماء الأبرياء .
إن السلام أنشودة يجب علينا تلحينها وترسيخ قواعدها بين الشعوب والبشر حتي ينتهي الغضب والحقد والكراهية من المجني عليهم !؟ وحتي يتم توريث أجيال المستقبل عيشا آمنا وحياة مستقرة وعيشاً مزدهراً يجعل العالم الجديد للبشرية متحدامتعاونا متحاباً ايجابياً وسوياً ومنتجاً !!
وإذكركم أن الحروبتكلفتها باهظة مقابل تكلفة التنمية وارساء قواعد السلام والاستقرار وذلك استناداً إلى تقارير الأمم المتحدة التي نشرت العام الماضي ومضمونها أن الإنفاق العسكري العالمي سجل رقماً قياسياً بلغ 2.7 تريليون دولار في 2024، وهذا الرقم يكفي لتحويل العالم إلى مكان أكثر أماناً، حيث إن 4% فقط منه تقضي على الجوع. وهذا الإنفاق الضخم يعادل 13 ضعف المساعدات الإنمائية، ما يعني أن إعادة توجيهه لبناء السلام والتنمية المستدامة، وفق تقرير الأمن الذي نحتاجه، سيوفر تعليماً ورعاية صحية شاملة
وحينها قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش إن الإنفاق العسكري المفرط لا يضمن السلام، بل غالبا ما يقوضه، حيث يؤجج سباقات التسلح، ويعمق انعدام الثقة، ويحول الموارد عن أسس الاستقرار وقد جاء هذا في تصريحات غوتيريش للصحفيين حينذاك أثناء إطلاق تقريره الذي حمل عنوان “الأمن الذي نحتاجه: إعادة توازن الإنفاق العسكري من أجل مستقبل مستدام وسلمي”.
وردد إن “التقرير يكشف حقيقة جلية، وهي أن العالم ينفق على شن الحروب أكثر بكثير مما ينفق على بناء السلام”، مضيفا أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع في عام 2024، إلى رقم قياسي بلغ 2.7 تريليون دولار، أي ما يعادل 334 دولارا لكل شخص على وجه الأرض.
وأشار إلى أن هذا المبلغ يوازي ما يقرب من 13 ضعفا من حجم المساعدة الإنمائية الرسمية من أغنى دول العالم، و750 ضعفا من الميزانية العادية للأمم المتحدة وحذر غوتيريش كذلك من أن “وعدنا المشترك بالتنمية المستدامة معرض للخطر”، حيث إن غاية واحدة فقط من كل خمس من غايات أهداف للتنمية المستدامة تسير على الطريق الصحيح.
ثلاث رسائل ملحة
وأكد أمين عام الأمم المتحدة أن تقريره هو دعوة للعمل، وإعادة النظر في الأولويات، ولإعادة توازن الاستثمارات العالمية نحو الأمن الذي يحتاجه العالم حقا وأفاد بأن التقرير يوجه ثلاث رسائل ملحة؛ أولها أن المسار الحالي غير مستدام، مضيفا أنه في جميع أنحاء العالم، تضيف النفقات العسكرية المرتفعة ضغوطا على ما كان بالفعل سياقا ماليا متأزما.
وشدد غوتيريش على أن “الاستثمار في الإنسان هو استثمار في خط الدفاع الأول ضد العنف في أي مجتمع” أما الرسالة الثانية للتقرير – بحسب الأمين العام – فهي أن طريقا أفضل في متناول اليد، وأن الميزانيات هي خيارات، مضيفا أن إعادة توجيه ولو جزء بسيط من الإنفاق العسكري الحالي يمكن أن يسد فجوات حيوية والرسالة الثالثة هي أن هناك حاجة إلى خطوات عملية لإعادة التوازن، من خلال إعطاء الأولوية للدبلوماسية، وضمان الشفافية والمساءلة في ميزانيات الدفاع مع تعزيز تمويل التنمية.
وتابع : “يبدأ عالم أكثر أمانا بالاستثمار على الأقل بنفس القدر في مكافحة الفقر كما نستثمر في خوض الحروب”. يوجه التقرير نداء واضحا للاستثمار في التنمية المستدامة، فحتى جزء صغير من الإنفاق العسكري يمكن أن يحدث فرقا كبيرا في حياة الناس أقل من 4% من أصل 2.7 تريليون دولار من حجم الانفاق العسكري سنويا مطلوبة للقضاء على الجوع بحلول عام 2030. يمكن لما يزيد قليلا عن 10% من ذلك الإنفاق تطعيم كل طفل بالكامل في العالم. بمبلغ 5 تريليونات دولار، يستطيع للعالم تمويل 12 عاما من التعليم الجيد لكل طفل في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.
مليار دولار من الإنفاق العسكري يمكن أن توفر ما يقرب من 11,200 وظيفة في الجيش، ولكنها يمكن أن توفر 26,700 وظيفة في التعليم، و16,800 وظيفة في الطاقة النظيفة، و17,200 وظيفة في الرعاية الصحية.
إعادة استثمار 15% من الإنفاق العسكري العالمي تكفي لتغطية التكاليف السنوية للتكيف مع تغير المناخ في الدول النامية. كما أنها ستخفض من كثافة الانبعاثات.
وأخيرا أقول أن الحكمة والمقولة المأثورة ( الحروب تقوم كى يبقى البشر و يموت الشر .. فيبقى الشر و تموت البشر ) فهل أدركنا وسنحكم العقل ؟!
ويعلمنا التاريخ أن الحروب تبدأ عندما تعتقد الحكومات أن ثمن العدوان رخيص لذا أكررها .. أعطني المال الذي تم إنفاقه في كل الحروب وسوف أكسو كل طفل في العالم بملابس الملوك التي يفتخرون بها. ودمتم !!



