الأسواق

تزايد عبور السفن عبر مضيق هرمز بفضل إرشادات أميركية مالكو ناقلات يتوقعون طفرة في حركة الشحن وارتفاع الأرباح بعد السلام

تزداد ثقة ملاك السفن تدريجياً بإمكانية انتعاش حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بعدما غادر عدد أكبر من السفن الممر المائي خلال الأسبوع الجاري، في ظل تقديم الولايات المتحدة معلومات تساعد السفن على إتمام رحلاتها.

وقال مالكا عدد من السفن، طلبا عدم الكشف عن هويتيهما نظراً لحساسية المعلومات، إنهما كانا على تواصل مع القوات الأميركية، التي قدمت لهما إرشادات بشأن أفضل السبل لعبور الممر المائي.

وأوضح متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية أن الأصول العسكرية الأميركية لا ترافق السفن التجارية، لكن القيادة تواصل تقديم المشورة للسفن التجارية العاملة في المنطقة.

قال شخص مطلع على إحدى عمليات العبور إن مجموعة من زوارق سريعة يُشتبه بأنها إيرانية اقتربت من السفن أثناء الرحلة.

وأضاف أن مروحيات ظهرت بشكل مفاجئ في المنطقة وأجبرت تلك الزوارق على الابتعاد، ما سمح للسفينة التي كان على متنها بمواصلة الإبحار بعيداً عن هرمز.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة “شيفرون” مايك ويرث قد قال لتلفزيون “بلومبرغ” أمس إن بعض السفن العابرة لمضيق هرمز تعرضت لهجمات خلال الأيام الأخيرة.

بحسب عدد من المشاركين في أسواق الشحن، فإن بعض السفن التي عبرت مضيق هرمز تعود لشركات لم تستخدم هذا المسار منذ اندلاع حرب إيران. كما قال شخصان إن بعض السفن كانت تدخل إلى الخليج العربي، وليس فقط تغادره.

وإذا استمر هذا الارتفاع في عدد الرحلات، فقد يشير ذلك إلى استعداد المزيد من شركات الشحن لاستخدام هذا المسار، ما يعزز تدفق البضائع المختلفة، من النفط والغاز إلى السلع الاستهلاكية.

وحتى الآن، كانت حركة العبور تقتصر إلى حد كبير على السفن العاملة بموجب ترتيبات حكومية ثنائية، أو تلك المملوكة لمجموعة محدودة من مسؤولي شركات الشحن الأكثر استعداداً لتحمل مخاطر الإبحار عبر هرمز.

كما أرسلت دول المنطقة، بما في ذلك شركة النفط الوطنية التابعة لدولة الإمارات، سفناً عبر مضيق هرمز، في حين تواصل قطر بهدوء تصدير الغاز الطبيعي المسال إلى المشترين الرئيسيين.

وعبرت بعض السفن التي اجتازت المضيق خلال الأيام الأخيرة وأجهزة الإرسال والاستقبال عبر الأقمار الصناعية الخاصة بها متوقفة عن العمل، ولم تُعد تشغيلها حتى الآن. ويشير ذلك إلى أن وسائل تتبع السفن التقليدية قد تقلل من تقدير العدد الفعلي للسفن التي تنفذ هذه الرحلات.

وتُظهر بيانات تتبع السفن أن ما لا يقل عن ربع السفن غير الإيرانية العالقة في هرمز منذ بداية الصراع تمكنت من مغادرة المنطقة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تؤكد فيه الولايات المتحدة وإيران أنهما تقتربان من التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً وبدء مناقشات بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، بانتظار موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقد عزز هذا الاحتمال التفاؤل بإعادة فتح أوسع لحركة الشحن عبر هرمز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى