الطاقة الدولية”: استثمارات النفط تتجه للتراجع للعام الثالث وسط الحرب وحرب إيران سرعت البحث عن مسارات تجارة ومصادر طاقة بديلة

تتجه الاستثمارات العالمية في مشاريع النفط إلى التراجع للعام الثالث على التوالي، في ظلّ إعادة ترتيب للأولويات لصالح مسارات تجارية جديدة ومصادر طاقة بديلة بعد صدمة الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.
رغم ارتفاع أسعار النفط، يُتوقع أن ينخفض الإنفاق على المشاريع النفطية إلى أقل من 500 مليار دولار خلال 2026، وفق تقرير “الاستثمار العالمي في الطاقة” السنوي الصادر الخميس عن وكالة الطاقة الدولية.
تعيش أسواق النفط حالة اضطراب منذ أن أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط الخام المنقولة بحراً في العالم.
وأشعلت الأزمة قفزات حادة في الأسعار وأزمة نقص بالإمدادات في عدة مناطق حول العالم، ما دفع الشركات والحكومات إلى إعادة تقييم استراتيجياتها الاستثمارية في قطاع الطاقة.
وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول في البيان: “نحن نعيش أكبر أزمة أمن طاقة شهدها العالم على الإطلاق، وأعتقد أن هذه الأزمة ستعيد رسم استراتيجيات الاستثمار عالمياً”.
وأضاف “نشهد بالفعل تسارعاً في جهود الدول المنتجة والمستهلكة لتنويع مسارات التجارة ومصادر الطاقة”.
ومن المتوقع أن ترتفع الاستثمارات العالمية في قطاع الطاقة بشكل طفيف إلى 3.4 تريليون دولار خلال 2026، مع توجيه الجزء الأكبر منها إلى شبكات الكهرباء، وتخزين الطاقة، والوقود منخفض الانبعاثات، والطاقة النووية، والطاقة المتجددة، إضافة إلى مشاريع التحول نحو الكهرباء.
كما بدأت الدول الرئيسية المستوردة للوقود البحث عن موارد طاقة محلية، خصوصاً الطاقة المتجددة والطاقة النووية والفحم.
الإنفاق على الغاز
في المقابل، يُتوقع أن يقفز الإنفاق على الغاز إلى 330 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في عشر سنوات، مدفوعاً بموجة مشاريع جديدة لتصدير الغاز الطبيعي المسال، لا سيما في الولايات المتحدة وقطر، بحسب الوكالة التي تتخذ من باريس مقراً لها، ضمن أول تقديراتها السنوية الكاملة لعام 2026.



