مقالات

النفط والذهب والفضة في مهب الريح مع الضغوطات وجني الارباح وسط حذر المستثمرين قبيل بيانات أمريكية وتقييم مخاطر الإمدادات

النفط والذهب والفضة في مهب الريح مع الضغوطات وجني الارباح وسط حذر المستثمرين قبيل بيانات أمريكية وتقييم مخاطر الإمدادات


هبطت أسعار الذهب خلال تعاملات امس ، مع لجوء المستثمرين إلى جني الأرباح والحذر قبيل صدور بيانات اقتصادية أمريكية حاسمة.
رغم الضغوط، نجح المعدن الأصفر في الحفاظ على تماسكه فوق مستوى الدعم الاستراتيجي عند 5000 دولار للأوقية، مدعوماً بحالة عدم اليقين الجيوسياسي وتراجع مؤشر الدولار الذي يحوم بالقرب من أدنى مستوياته في أسبوع.
يرى محللون أن مستوى 5000 دولار للأوقية يمثل حالياً منطقة دعم فني ونفسي قوية، بينما تظل الأنظار معلقة ببيانات يوم الجمعة التي ستحسم ما إذا كان المعدن سيستأنف رحلته نحو القمة التاريخية المسجلة في يناير الماضي عند 5594 دولاراً.
ساهمت التطورات السياسية في اليابان في إعادة ترتيب أوراق سوق العملات، حيث حافظ الين على مكاسبه عقب الفوز التاريخي لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات العامة. أدى استقرار الين إلى كبح جماح الدولار مؤقتاً، مما منح الذهب والعملات المنافسة متنفساً، رغم التحذيرات من أن السياسات المالية التوسعية لإدارة تاكايتشي قد تضغط على الين وتدعم الدولار على المدى الطويل.
في سوق المعادن النفيسة الأخرى، سجلت الفضة تراجعاً بنسبة 2.8% لتستقر عند 81.08 دولاراً للأوقية، بعد قفزة كبيرة في الجلسة السابقة، بينما شهد البلاتين والبلاديوم تراجعات متفاوتة تأثراً بحالة الحذر العام.
و شهدت أسعار النفط تراجعاً طفيفاً خلال تعاملات الامس مع محاولة المستثمرين الموازنة بين التحذيرات البحرية الأمريكية في مضيق هرمز من جهة، والأنباء الإيجابية الحذرة القادمة من مسقط حول المحادثات النووية من جهة أخرى.
هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.4% لتستقر عند 68.79 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بذات النسبة ليسجل 64.13 دولاراً، وسط ترقب حذر لتطورات الملاحة في أهم ممر مائي لتجارة الطاقة عالمياً.
يأتي هذا الإجراء بعد سلسلة من الاحتكاكات البحرية الأخيرة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما أعاد وضع “علاوة المخاطر الجيوسياسية” على طاولة التداولات مرة أخرى.
رغم هذه التوترات، يسود تفاؤل حذر في الأسواق عقب تصريحات إيرانية وأمريكية وصفت انطلاقة جولة المفاوضات الجديدة في سلطنة عُمان بأنها “بدأت بشكل جيد”. يرى محللون أن السوق لا تزال في حالة “تقييم للمخاطر”؛ حيث يخشى المتداولون من سيناريو التصعيد العسكري المفاجئ الذي قد يعطل الإمدادات القادمة من كبار المنتجين مثل السعودية والعراق والإمارات، والتي تعتمد بشكل كلي على هذا الممر الحيوي للوصول إلى الأسواق الآسيوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى