الأسهم الأمريكية تسجل خسارة للأسبوع الثاني على التوالي وسط توترات جيوسياسية

الأسهم الأمريكية تسجل خسارة للأسبوع الثاني على التوالي وسط توترات جيوسياسية
سجلت مؤشرات الأسهم الأمريكية أداءً متباينًا في ختام تعاملات يوم الجمعة، إلا أنها أنهت الأسبوع على خسائر للأسبوع الثاني على التوالي، في ظل تجدد المخاوف الجيوسياسية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إرسال سفن حربية باتجاه إيران.
وفي نهاية الجلسة، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.58%، ما يعادل 285 نقطة، ليغلق عند مستوى 49,098 نقطة، مسجلاً خسارة أسبوعية بلغت 0.53%.
في المقابل، استقر مؤشر إس آند بي 500 عند مستوى 6,915 نقطة، إلا أنه سجل خسارة أسبوعية بنسبة 0.35%، في ثاني خسارة أسبوعية متتالية، وهي سابقة لم تحدث منذ يونيو الماضي.
أما مؤشر ناسداك المركب، فقد ارتفع بنسبة 0.28%، أو 65 نقطة، ليغلق عند 23,501 نقطة، لكنه أنهى الأسبوع دون تغيير يُذكر، في ظل تباين أداء أسهم التكنولوجيا.
الأسواق الأوروبية تحت الضغط
على الجانب الآخر من الأطلسي، شهدت الأسواق الأوروبية ضغوطًا واضحة، حيث استقر مؤشر ستوكس يوروب 600 عند 608 نقاط، لكنه سجل خسارة أسبوعية بنسبة 0.98%.
كما أغلق مؤشر فوتسي 100 البريطاني عند 10,143 نقطة، متكبدًا خسارة أسبوعية بلغت 0.90%، في حين استقر مؤشر كاك 40 الفرنسي عند 8,143 نقطة.
ورغم ارتفاع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.18% ليصل إلى 24,900 نقطة، فإنه سجل خسارة أسبوعية حادة بلغت 1.57%.
أداء إيجابي في آسيا
في آسيا، حققت الأسواق اليابانية بعض المكاسب في ختام الأسبوع، حيث ارتفع مؤشر نيكي 225 بنسبة 0.30% إلى 53,846 نقطة، بينما صعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 0.35% إلى 3,629 نقطة، ما ساعد على تقليص خسائرهما الأسبوعية إلى 0.15% و0.80% على التوالي.
النفط والذهب يواصلان الصعود
وعلى صعيد أسواق السلع، سجلت أسعار النفط مكاسب قوية بدعم من التوترات الجيوسياسية.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مارس بنسبة 2.84%، أو 1.82 دولار، لتغلق عند 65.88 دولار للبرميل، محققة مكاسب أسبوعية بلغت 2.73%.
كما صعد خام نايمكس الأمريكي بنسبة 2.88%، أو 1.71 دولار، ليغلق عند 61.07 دولار للبرميل، مسجلاً مكاسب أسبوعية قدرها 2.74%.
أما الذهب، فقد واصل تألقه، حيث ارتفعت العقود الآجلة للمعدن الأصفر تسليم فبراير بنسبة 1.35%، أو 66.3 دولار، لتصل إلى 4,979.70 دولار للأوقية، مسجلاً الإغلاق القياسي السادس في عام 2026، ومحققًا مكاسب أسبوعية قوية بلغت 8.4%، وهي الأعلى منذ بداية أزمة جائحة كورونا في عام 2020.
ما وراء تحركات الأسواق؟
تعرضت وول ستريت لضغوط متزايدة نتيجة استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي. فعلى الرغم من إعلان الرئيس ترامب التوصل إلى اتفاق مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشأن غرينلاند، لا تزال تفاصيل الاتفاق غير واضحة للأسواق.
وزادت حدة التوتر بعد إعلان ترامب إرسال سفن حربية أمريكية باتجاه إيران، محذرًا طهران من استئناف برنامجها النووي، وهو ما أعاد المخاوف بشأن تصاعد النزاعات في منطقة الشرق الأوسط، ودفع المستثمرين إلى اللجوء للأصول الآمنة، وعلى رأسها الذهب.
خلاصة
أغلقت الأسواق العالمية أسبوعها تحت ضغط التوترات السياسية والمخاوف الجيوسياسية، مع استمرار ضعف شهية المخاطرة في وول ستريت، مقابل مكاسب واضحة في أسواق السلع، خاصة الذهب والنفط، في ظل بحث المستثمرين عن ملاذات آمنة.



