السوق ينتظر مع بداية العام الجديد مؤشرات حقيقية حول الفائض
الشطي:النفط يرفض الهبوط دون 60 دولاراً مدعوماً بالتطورات الجيوسياسية

قال خبير النفط محمد الشطي إن أسعار النفط هبطت دون مستوى 60 دولارًا لكنها سرعان ما عادت للارتفاع خلال الأيام الماضية، حيث يجري التداول حاليًا في حدود 62 دولارًا، معتبرًا أن ذلك يعكس رفض السوق الهبوط دون مستوى 60 دولارًا، والذي بات يمثل الحد الأدنى والنطاق الفني للأسعار.
وأضاف في مقابلة مع ” العربية Business” أن هذا المستوى مدعوم بالتطورات الجيوسياسية، لا سيما ما يحدث في فنزويلا، إلى جانب دخول الأسواق الآجلة مرحلة هدوء نسبي مع اقتراب نهاية العام، ما يحد من تحركات الأسعار الكبيرة بانتظار مؤشرات أوضح مع بداية العام المقبل.
وأشار الشطي إلى أن السوق ينتظر مع بداية العام الجديد مؤشرات حقيقية حول وجود فائض من عدمه، وكذلك اتجاه هيكل الأسعار لخام برنت وغرب تكساس الوسيط، وما إذا كانت ستتحول إلى حالة الكونتانغو Contango – أسعار العقود الآجلة أعلى من سعرها الفوري، مؤكدًا أن التطورات الأخيرة أثبتت أن مستوى 60 دولارًا للبرميل هو الحد الأدنى للأسعار.
وحول الفائض المتوقع في أسواق النفط خلال العام المقبل والذي يدور حسب التقديرات بين 2 أو 4 ملايين برميل، أكد أن العامل الحاسم لمستوى العرض سيكون حركة المخزونات، مشيرًا إلى أن الوصول مليوني برميل يوميًا أو أقل من شأنها أن تدعم الأسعار وتعزز استقرارها.
وبالنسبة للطلب، أشار الشطي إلى أن السوق لم يشهد طلبًا ملحوظًا العام الجاري، إلا أن هناك مؤشرات محتملة لتحسن الطلب، لا سيما من الصين، التي تواصل بناء مخزونها الاستراتيجي سواء عبر إنشاء مرافق تخزين أو عبر الطلب لأغراض التخزين.
عودة الإمدادات الروسية
وأوضح الشطي أنه في حال التوصل إلى توافق سياسي بين موسكو وأوكرانيا برعاية أميركية، ورفع العقوبات الغربية عن روسيا، فإن ذلك سيؤدي بلا شك إلى زيادة في الإمدادات النفطية، مؤكدًا أن روسيا لا تواجه مشكلة في إعادة الإنتاج إلى طبيعته، لافتًا إلى وجود عدد كبير من الناقلات المحملة بالنفط الروسي والإيراني والمتواجدة في البحار بحثًا عن وجهات نهائية، وهو ما يشكل ضغطًا على الأسعار.



