في لحظة تاريخية نادرة .. الذهب يتخطى 4000 دولاراً قفز بأكثر من 50% خلال العام الحالي .. وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي

– توقعات بوصوله لمستوى 4500 دولاراً للأونصة باعتباره وعاءً آمناً
– البنوك المركزية والإغلاق الحكومي الأميركي يدفع الذهب للصعود مجدداً
– أفضل أداء سنوي للذهب منذ سبعينات القرن الماضي
ارتفعت أسعار الذهب الفوري فوق مستوى 4 آلاف دولار للأونصة للمرة الأولى، مع تصاعد المخاوف بشأن الاقتصاد الأميركي واستمرار الإغلاق الحكومي، ما أضاف زخماً جديداً لموجة الصعود القوية للمعدن النفيس.
وصعد الذهب بنسبة 1.4% محققاً ذروة جديدة عند 4040.41 دولار للأونصة ، أمس ، وجرى تداوله بسعر 4039.48 في لحظة تاريخية للمعدن ، الذي كان يتداول دون مستوى 2,000 دولار قبل عامين فقط، محققاً عوائد تفوقت الآن على أداء الأسهم خلال القرن الحالي.
وقفز الذهب بأكثر من 50% هذا العام وسط حالة من عدم اليقين بشأن التجارة العالمية، واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، واستقرار الأوضاع المالية في الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه، أدت التوترات الجيوسياسية إلى زيادة الطلب على الأصول الآمنة، فيما واصلت البنوك المركزية شراء الذهب بوتيرة مرتفعة.
واكتسب ارتفاع أسعار الذهب زخماً إضافياً مع سعي المستثمرين إلى التحوّط من الصدمات المحتملة في الأسواق، عقب أزمة تمويل الحكومة في واشنطن.
ويتجه الذهب نحو تحقيق أفضل أداء سنوي له منذ سبعينيات القرن الماضي، وهي الحقبة التي شهدت تضخماً مرتفعاً ونهاية ربط الدولار بالذهب، ما أدى إلى ارتفاع المعدن النفيس بمقدار 15 ضعفاً.
ويرى خبراء أن السبب الذي يدفع المستثمرين إلى شراء الذهب، بل حتى يضطرهم للقيام بذلك، هو خصائصه في تنويع المحافظ الاستثمارية”.
وأضافوا هذا التوجّه ما زال في مراحله الأولى، متوقعاً أن يزداد قبول الذهب كعنصر أساسي في السلوك الاستثماري الرشيد، مرجّحاً أن تصل الأسعار إلى 4,500 دولار بحلول منتصف العام المقبل.
وكانت البنوك المركزية المحرّك الرئيسي وراء موجة ارتفاع الذهب، إذ تحولت من بائعين صافين إلى مشترين صافين بعد الأزمة المالية العالمية.
وتضاعفت وتيرة الشراء بعد أن جمّدت الولايات المتحدة وحلفاؤها احتياطيات روسيا من النقد الأجنبي عام 2022 عقب الحرب على أوكرانيا، ما دفع العديد من البنوك المركزية إلى تنويع احتياطياتها. كما عزز التضخم والمخاوف من احتمال معاملة الحكومة الأميركية للدائنين الأجانب بشكل أقل تفضيلاً، من جاذبية الذهب لدى صانعي السياسات.


