أهم الاخباراخبار محلية

المخيزيم: 4.5 % نمو الاقتصاد الخليجي في 2026

– توجه دول مجلس التعاون نحو تنويع الاقتصاد والتوسع في الأنشطة غير النفطية
– التحديات الراهنة تستدعي مضاعفة الجهود وتعزيز أواصر التعاون الخليجي
– الاجتماع ناقش آخر مستجدات تحقيق الوحدة الاقتصادية الخليجية
– ترسيخ التعاون الاقتصادي وتعزيز الروابط المشتركة
– البديوي : 3.2 تريليون دولار حجم الناتج المحلي لدول المجلس بنهاية 2024
– التجارة البينية أكثر من 145 مليار دولار في 2024 بنمو 9.8 %

 

أكد وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة ووزير المالية بالوكالة الدكتور صبيح عبد العزيز المخيزيم قوة ومكانة اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي ، مشيراً إلى توقعات البنك الدولي بارتفاع معدلات النمو الاقتصادي لدول مجلس التعاون بنحو 3.2 % في عام 2025، على أن يرتفع في العام 2026 إلى 4.5% . وبين أن الارتفاع يأتي في إطار توجه دول مجلس التعاون نحو تنويع الاقتصاد، التوسع في الأنشطة غير النفطية، الاستثمارات في البنية التحتية والتوسع في المشاريع السياحية.

وبين الوزير في كلمته ، أمس، خلال استضافة الكويت الاجتماع 124 للجنة التعاون المالي والاقتصادي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بحضور وزراء المالية والاقتصاد في الدول الأعضاء، وأمين عام دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي ، أشار إلى أهمية المحوري الذي يضطلع به مجلس التعاون الخليجي بوصفه نموذجًا ناجحًا للتكامل الإقليمي والاستقرار والنمو على مدى أكثر من أربعة عقود.

كما أشار إلى أبرز إنجازات المجلس في مجالات تعزيز التكامل الاقتصادي والمالي، وتوحيد الجهود في قطاعات الجمارك والضرائب، وإطلاق المبادرات الداعمة للتنويع الاقتصادي، مشدداً بأن التحديات الراهنة من توترات جيوسياسية وارتفاع أسعار الفائدة وصولًا إلى حالة عدم اليقين الاقتصادي تستدعي مضاعفة الجهود وتعزيز أواصر التعاون الخليجي المشترك لمواجهة المتغيرات بكفاءة ومرونة.

وقال الوزير المخيزيم إن هذا الاجتماع يعد فرصة لبحث التحديات الراهنة لتبادل الرؤى وتنسيق السياسات وتعزيز التعاون مع صندوق النقد الدولي مضيفا أنه يتيح لدول المجلس الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية في مجالات الاستقرار المالي وإدارة السياسات النقدية والمالية وتنويع مصادر الدخل.

وأضاف أن الاجتماع يسهم في تحقيق الاستقرار المالي ودعم طموحات الشعوب نحو مستقبل أكثر ازدهارا ورفاهية بالاضافة إلى استشراف آفاق المستقبل من خلال قراءة دقيقة للمتغيرات العالمية واستثمار الفرص المتاحة في مجالات الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة وتمكين القطاع الخاص وخلق بيئة أعمال جاذبة للاستثمار.

واستعرض الوزراء عددًا من الموضوعات الحيوية الهادفة إلى دعم مسيرة التعاون المالي والاقتصادي بين دول المجلس، من أبرزها نتائج أعمال لجنة محافظي البنوك المركزية، وهيئة الاتحاد الجمركي، ولجنة رؤساء ومديري الإدارات الضريبية، ولجنة السوق الخليجية المشتركة.

كما تمت مناقشة آخر مستجدات برنامج تحقيق الوحدة الاقتصادية الخليجية بحلول عام 2025، إلى جانب متابعة تنفيذ قرارات الاجتماع الثالث والعشرين بعد المائة للجنة التعاون المالي والاقتصادي، بالإضافة إلى مناقشة عدد من الموضوعات ذات الصلة بالشؤون الاقتصادية والمالية المشتركة.

وأكد الوزير المخيزيم في نهاية كلمته ، حرص الكويت الدائم على مواصلة عقد هذه اللقاءات التي تمثّل ركيزة أساسية في ترسيخ العلاقات الاقتصادية الخليجية وتعزيز مسيرة التكامل المالي والاقتصادي المشترك.

2.3 تريليون دولار
ومن جانبه قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي في كلمته إن المجلس حقق إنجازات كبيرة ومتعددة في وقت تؤكد توجيهات قادة دول مجلس التعاون على ضرورة المضي قدما نحو المزيد من التكامل وبما يواكب تطلعات مواطني هذه الدول وطموحاتهم.

وأشار البديوي إلى دور لجنة التعاون المالي والاقتصادي في دول مجلس التعاون بدعم خطوات التكامل الاقتصادي إلى أعلى مستوياته، مؤكدا أن هذه الدول أولت اهتماما كبيرا بكل مجالات التعاون فيما بينها لاسيما المجال الاقتصادي.

وذكر أن المؤشرات الاقتصادية توضح أن حجم الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس بنهاية عام 2024 بلغ نحو 2.3 تريليون دولار، وبلغ حجم التجارة الخارجية نحو 1.5 تريليون دولار، مبينا أن السياسات الاقتصادية والتجارية التي أقرها المجلس منذ قيامه بدءا بمنطقة التجارة الحرة مرورا بالاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة أسهمت في تنمية التجارة البينية بين دول المجلس حيث بلغت قيمتها أكثر من 145 مليار دولار عام 2024 بنسبة نمو بلغت نحو 9.8 في المئة مقارنة بعام 2023.

وتوقع البديوي أن تبقى الافاق الاقتصادية إيجابية مدفوعة بتقليل الاعتماد على النفط وتوسع إنتاج الغاز الطبيعي واستمرار الإصلاحات مبينا في الوقت ذاته أن معدلات التضخم تعتبر تحت السيطرة فيما توفر الهوامش السياسات المالية والنقدية مجالا واسعا للتعامل مع حالة عدم اليقين.

وعلى الصعيد النقدي أكد أن دول المجلس تعمل بكل فعالية على تعزيز السياسة النقدية وتطوير إدارة السيولة وتعميق الأسواق المالية مما مكنها من تحقيق استقرار مالي وفي ذات الوقت تعمل على سياسات احترازية واستباقية للمحافظة على استقرارها الاقتصادي.

وأشار إلى أن المضي قدما نحو الإصلاحات الهيكلية سيسهم في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز مشاركة القوى العاملة لاسيما المرأة والاستفادة من الرقمنة والذكاء الاصطناعي وتعميق أسواق رأس المال سيظل أساسيا لتحقيق نمو مستدام يقوده القطاع الخاص.

وأضاف أن تلك المؤشرات ليست مجرد أرقام وإحصاءات فقط بل تجسد بوضوح عمق مسيرة التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون، وتعكس ثمار السياسات الرشيدة التي أقرت منذ انطلاقة المجلس، لتؤكد المكانة الفاعلة لدوله على المستويين الإقليمي والدولي ودورها في قيادة وتوجيه مسار الاقتصاد العالمي.

تحديات اقتصادية
وبدورها أكدت مدير العام لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا في كلمة مماثلة أهمية مواصلة التعاطي مع التحديات الاقتصادية العالمية المتنامية في ضوء استمرار حالة عدم اليقين.

وأشارت غورغيفا إلى أن المخاطر تظل مائلة نحو الانخفاض بسبب اجراءات الحماية وتراجع الثقة والتحولات الديموغرافية على الرغم من استفادة مجلس التعاون الخليجي من ميزة التركيبة السكانية الشابة مما يتطلب التركيز على توفير وظائف عمل والتوسع في الفرص.

وذكرت أنه على رغم من تراجع أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية إلا أن مجلس التعاون مستمر في تقديم أداء قوي بدعم من الإصلاحات والمرونة مع توقعات بارتفاع النمو خلال عام 2025 ليبلغ حوالي 5ر3 في المئة بالإضافة إلى اقترابه من 4 في المئة خلال عام 2026.

ودعت لضرورة تطوير أعمق للأسواق المالية المحلية خصوصا أسواق السندات المحلية وتوسيع نطاق الائتمان للشركات الصغيرة والمتوسطة مؤكدة أهمية تعزيز التكامل وتنسيق اللوائح والرقابة من شأنه يعزز استراتيجيات التنويع ويصون اقتصاديات دول المجلس من تقلبات أسعار النفط.

وقد استعرض الاجتماع عددا من الموضوعات الحيوية التي تهدف إلى دعم مسيرة التعاون المالي والاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي ومن أبرزها نتائج أعمال لجنة محافظي البنوك المركزية وهيئة الاتحاد الجمركي ولجنة رؤساء ومديري الإدارات الضريبية ولجنة السوق الخليجية المشتركة.

كما ناقش الاجتماع آخر مستجدات برنامج تحقيق الوحدة الاقتصادية الخليجية لعام 2025 إلى جانب متابعة تنفيذ قرارات الاجتماع الـ123 للجنة التعاون المالي والاقتصادي، إضافة إلى مناقشة عدد من الموضوعات ذات الصلة بالشؤون الاقتصادية والمالية المشتركة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى