وزير المالية المصري: قلق المواطنين من الديون «محل تقدير» .. بدأنا خفض الدين للناتج المحلي إلى ٨٥,٦٪ يونيو الماضي

مستمرون في خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة من ١ إلى ٢ مليار دولار سنويًا
تحويل جزء من الديون إلى استثمارات لتحقيق عائد اقتصادي وتنموي
تحقيق الفائض الأولى الأعلى بنسبة ٣,٦٪ ساعدنا فى الإنفاق بشكل أكبر على القطاعات المؤثرة في حياة المواطنين
تراجع دين أجهزة الموازنة من ٨٩,٤٪ فى يونيو ٢٠٢٤ إلى ٨٥,٦٪ من الناتج المحلي يونيو الماضي
٩,٣ مليار جنيه لمبادرة التمويل العقاري لتوفير مسكن ملائم لمحدودي ومتوسطي الدخل
٧٠ ألف مواطن استفادوا من مبادرة التمويل العقاري خلال العام المالي الماضي
٣٥ ٪ زيادة في الإيرادات الضريبية المصرية نتيجة تجاوب مجتمع الأعمال.. وحزمة تسهيلات ضريببة جديدة قريبا
القاهرة أحمد شندي
أكد وزير المالية المصري أحمد كجوك ، أن قلق الناس من الديون «محل تقدير» وللجميع أن يطمئن، موضحاً أن بلاده بدأت في خفض الدين للناتج المحلي إلى ٨٥,٦٪ فى يونيو الماضى.
وقال الوزير، فى مؤتمر صحافي،عقد اليوم السبت بمقر وزارة المالية المصرية بالقاهرة ،لاستعراض نتائج الأداء المالي للعام ٢٠٢٤-٢٠٢٥ ، إن وزارته مستمرة فى خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة من ١ إلى ٢ مليار دولار سنويًا، لافتًا إلى أن استراتيجية لتحسين مؤشرات المديونية الحكومية والحفاظ على ثقة المستثمرين.
وأضاف أننا ملتزمون بتنويع مصادر وأدوات وأسواق التمويل لتلبية احتياجات الموازنة بأقل تكلفة، وإطالة ومد آجال الاستحقاق وتقليل الاعتماد على أدوات التمويل قصيرة الأجل، والتعامل بمرونة للحد من مخاطر التمويل والتوسع فى الأدوات المبتكرة، والعمل على تحويل جزء من الديون إلى استثمارات لتحقيق أعلى عائد اقتصادي تنموي.
وأشار كجوك إلى أن هناك سقفًا سنويًا لدين الحكومة العامة والضمانات الحكومية لتعزيز الحوكمة الاقتصادية، موضحاً أنه يتم توجيه أي إيرادات استثنائية لخفض معدلات الدين للناتج المحلي.
وأكد كجوك، أننا حققنا المستهدفات وحافظنا على الاستقرار المالي لجذب المزيد من الاستثمارات الخاصة وتلبية احتياجات المواطنين، لافتًا إلى أن تحقيق الفائض الأولى الأعلى بنسبة ٣,٦٪ ساعدنا في الإنفاق بشكل أكبر على القطاعات المؤثرة في حياة المواطنين.
وأضاف ، أن تنوع وتحسن النشاط الاقتصادي ومسار الشراكة مع مجتمع الأعمال ساعدنا في التعامل مع تراجع إيرادات قناة السويس وقطاع الطاقة، لافتًا إلى أن المؤشرات الأولية توضح تراجع دين أجهزة الموازنة من ٨٩,٤٪ فى يونيو ٢٠٢٤ إلى ٨٥,٦٪ من الناتج المحلي في يونيو الماضي.
وقال كجوك ، إننا نعمل على استراتيجية متكاملة وطموحة لتحسين كل مؤشرات دين أجهزة الموازنة، مشيرًا إلى أن حجم الدين الخارجى لأجهزة الموازنة تراجع ٤ مليارات دولار خلال عامين، وهذا يعنى أننا سددنا أكثر مما اقترضنا، وتم إطالة عمر الدين المحلي من ١,٢ عام فى يونيو ٢٠٢٤ إلى ١,٦ عام بنهاية السنة المالية الماضية.
وأوضح وزير المالية المصري، أننا نتعاون مع كل الوزارات «قدر المستطاع» لزيادة الإنفاق على كل ما يهم المواطنين خلال العام المالي الماضي، لافتًا إلى زيادة الإنفاق بنسبة ١٩,٣٪ على قطاع الصحة و٢٠,١٪ للتعليم، مع التركيز على رفع كفاءة الإنفاق حتى يشعر المواطن بتحسن الخدمة تدريجيًا.
أوضح كجوك،أننا أنفقنا ١٥ مليار جنيه لتمويل العلاج على نفقة الدولة لخدمة ٢,٥ مليون مواطن، وتخفيف أعباء العلاج عن آلاف الأسر من محدودى الدخل، وخصصنا ٢,١ مليار جنيه لتمويل المبادرات الرئاسية للقضاء على قوائم الانتظار ليستفيد منها نحو ٤٨٤ ألف مواطن، مشيرًا إلى أننا استطعنا بالتعاون مع وزارة الصحة علاج ٨٠ ألف حالة حرجة من الأسر الأكثر احتياجًا، وصرفنا خلال السنة المالية الماضية ٧,٤ مليار جنيه لبرامج التأمين الصحي وتوفير الأدوية.
وقال الوزير، إننا أنفقنا ٤ مليارات جنيه للاستعانة بـ ١٦٠ ألف معلم جديد بنظام الحصة لسد العجز بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم من أجل تحسين الخدمة لنحو ٢٦ مليون طالب، و٦,٩ مليار جنيه لطباعة الكتب المدرسية، ونصف مليار جنيه لدعم حافز تطوير التعليم قبل الجامعى، و٧,٢ مليار جنيه للتغذية المدرسية بنسبة نمو ٢٧٪ ليستفيد نحو ١٥,٦ مليون طالب، موضحًا أننا نعمل مع وزارة التربية والتعليم على مبادرة مهمة سنعلن تفاصيلها قريبًا.
وأضاف كجوك، أننا أنفقنا ٩,٣ مليار جنيه لمبادرة التمويل العقاري لتوفير مسكن ملائم لمحدودي ومتوسطي الدخل وبلغ عدد المستفيدين نحو ٧٠ ألف مواطن العام الماضى، لافتًا إلى أن هناك ٥٧,٦ مليار جنيه لدعم القمح المحلى و٦٠,٢ مليار جنيه للقمح المستورد، و٧,٢ مليار جنيه لدعم القطن، وقد تم توجيه ١١,٢ مليار جنيه لسداد مستحقات قصب السكر.
وأكد أحمد كجوك وزير المالية، أنه لولا ثقة مجتمع الأعمال في مسار المساندة والشراكة الذي أطلقته وزارة المالية، ما ارتفعت الإيرادات الضريبية بلا أعباء جديدة، وما استطعنا زيادة الإنفاق على كل ما يهم المواطنين من صحة وتعليم ودعم وحماية اجتماعية وغيرها من القطاعات الحيوية.
قال الوزير، لاستعراض نتائج الأداء المالي للعام المالى ٢٠٢٤/ ٢٠٢٥، إن الإيرادات الضريبية زادت بنسبة
٣٥٪ خلال العام المالي الماضي نتيجة لتجاوب مجتمع الأعمال معنا فى مسار الشراكة واليقين والثقة.
وأضاف الوزير، أن نتائج حزمة التسهيلات الضريبية فى ٦ أشهر جاءت مشجعة، مما يدفعنا لاستكمال المشوار وإطلاق حزم متتالية من التيسيرات، موضحًا أن نحو ٤٠٢ ألف طلبوا إنهاء النزاعات الضريبية و١٠٧ آلاف انضموا للنظام المبسط طواعية حتى الآن، وتم تقديم نحو ٦٥٠ ألف إقرار جديد ومعدل بضريبة إضافية بقيمة ٧٨ مليار جنيها «طواعية».
وأوضح الوزير، أنه سيتم إطلاق حزمة جديدة من التسهيلات الضريبية خلال الفترة المقبلة لشركائنا الممولين فى إطار استهداف مساندة الأنشطة الاقتصادية، لافتًا إلى أن التسهيلات الضريبية تخفف الأعباء والالتزامات، وأن الثقة واليقين مع مجتمع الأعمال يحفز الامتثال الطوعي.
وأكد أننا نستهدف دائمًا توفير خدمات مبسطة وموحدة وعادلة لجذب ممولين جدد، ونعمل بكل جهد لحل النزاعات وديًا وسرعة رد القيمة المضافة وتيسير الإجراءات.. ولدينا منظومة متطورة لإدارة المخاطر.


