الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول نواف السعود: نخطط لإنفاق 50 مليار دولار لزيادة الطاقة الإنتاجية وندرس الاستعانة لجذب شركات النفط العالمية للاستثمار

• الكويت تمتلك طاقة فائضة “كبيرة” يجري الحفاظ عليها لأسباب استراتيجية
• السوق حالياً “متوازن نسبياً” و الطلب القوي على النفط يستوعب زيادات إنتاج “أوبك+”
• الكويت تتفق مع الصين على توريد 300 ألف برميل يومياً لعشر سنوات
• أسعار النفط في المنطقة تتراجع وسط مخاوف الفائض مع زيادات “أوبك+”
• “تحالف “أوبك+” يدرس زيادة إنتاج إضافي في نوفمبر المقبل
قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف الصباح إن الطلب العالمي على النفط يُواصل التوسع بوتيرة تبرر زيادة الإمدادات من جانب تحالف “أوبك+”.
أضاف الشيخ نواف الصباح في مقابلة: “أظهرت السوق مرونةً أكبر مما توقعه بعض التجار في البداية. لذلك نرى زيادة بطيئة لكن منهجية ومخطط لها في المعروض من دول “أوبك+”، وهو ما أدى إلى استقرار نسبي في الأسعار”.
وأشار إلى أن هذه التطورات “عزّزت” قناعته باستمرار ارتفاع الطلب.
تسعى منظمة الدول المصدّرة للنفط وحلفاؤها “أوبك+” إلى استعادة حصتها السوقية بعد سنوات من ضبط الإمدادات، من خلال إعادة جزء إضافي من الإنتاج المعطّل. ومع ذلك، صمدت أسعار النفط بشكل معقول حتى الآن، بدعم من الطلب العالمي في فصل الصيف والذي ساعد على امتصاص البراميل الإضافية.
لكن هذا الوضع قد يتغير في الأشهر المقبلة مع بدء تراجع جزء من الاستهلاك. إذ تتوقع وكالة الطاقة الدولية فائضاً قياسياً في 2026 مع استمرار تحالف “أوبك+” في إعادة الإنتاج وارتفاع الإمدادات من منافسيه.
مع ذلك، يتوقع الشيخ نواف أن يظل استهلاك الصين للنفط قوياً. وقال إن الشركاء التجاريين الرئيسيين هناك يرون “زيادة قوية للغاية” في الطلب حالياً وعلى مدى العقود المقبلة، وهو ما يعكس الرؤية ذاتها لشريكة الكويت في “أوبك”، السعودية.
وقّعت الشركة الكويتية المملوكة للدولة، التي تنفذ خطة إنفاق تتراوح بين 10 و15 مليار دينار (33 إلى 50 مليار دولار) لزيادة الطاقة الإنتاجية من النفط، اتفاقاً يمتد لعشر سنوات مع الصين خلال العام الماضي لتوريد 300 ألف برميل يومياً.
قال الشيخ نواف: “من يوقّع على مثل هذا الاتفاق لا يشعر بالقلق إزاء تراجع الطلب. فالنفط الكويتي يقدم إمدادات مستقرة وآمنة على المدى الطويل، ويسعى العملاء لتأمين الحصول عليه لعقود مقبلة”.
وأضاف أن الكويت، خامس أكبر منتج في “أوبك”، تمتلك طاقة فائضة “كبيرة” يجري الحفاظ عليها لأسباب استراتيجية، وهي متاحة بسهولة للسوق إذا دعت الحاجة. وأكد أنه يعتبر السوق حالياً “متوازنة نسبياً”.
وتأتي نفقات “مؤسسة البترول الكويتية” ضمن برنامج استثماري بدأ العام الماضي ويغطي كل شيء من عمليات الاستكشاف والإنتاج وصولاً إلى البتروكيماويات. وسيجري تمويله عبر الاحتياطيات النقدية، والقروض التقليدية، وصفقات محتملة للتأجير وإعادة التأجير، بالإضافة إلى الأرباح المحتجزة من السنتين الماليتين الماضيتين.
قال: “لدينا في مؤسسة البترول الكويتية قدرة كبيرة على الاستدانة، نظراً لأن مستوى مديونيتنا منخفض حالياً، وهذا يمنحنا فرصة للحصول على تمويل بتكلفة منخفضة نسبياً لتمويل خططنا التوسعية”.
شراكات عالمية لزيادة طاقة النفط الإنتاجية
أضاف الشيخ نواف أن “المؤسسة تدرس نموذجاً اقتصادياً لجذب شركات النفط العالمية للاستثمار في زيادة الطاقة الإنتاجية، وما زالت العملية في مراحلها الأولى، ونود أن نحرّك هذا الملف خلال العام المقبل”.
ما زالت الشركة تدرس الاستثمار في منشأة بتروكيماويات في مصفاة الزور و/أو إدخال تقنيات التحويل العميق، “وهو ما سيوفر مجموعة منتجات مختلفة في المستقبل”.
تنتج مصفاة الزور، البالغة طاقتها 615 ألف برميل يومياً، بما يصل إلى 10% فوق طاقتها التصميمية، مع تركيز مؤسسة البترول الكويتية على زيادة معالجة النفط الثقيل.
وأضاف الشيخ نواف: “هذا يمنحنا مجموعة منتجات من المقطرات عليها طلب قوي في السوق حالياً، خصوصاً وقود الطائرات، إلى جانب الديزل”.


