أهم الاخبارمقالات

أموال الكويتين في لبنان في خطر !!!!

 

وجهة نظر يكتبها صالح ناصر الصالح : 

قبل عامين ونحو أربع اشهر وتحديداً في 28 فبراير 2023 تحدثت عن مصير ممتلكات الكويتين والخليجين  في لبنان وغيرهم ممن لديهم عقارات واستثمارات  وودائع  وأشرنا في مقالنا آنذاك عن حرص وسعي  القائمون على القطاع المصرفي في لبنان لعزل علاقاتهم بالمودع الخليجي عن أي تجاذب سياسي أو مشكلة أمنية تحدث في البلاد وذهبوا إلى أبعد من ذلك، إلى حد تكرار عبارة الوديعة هي من حق من أودعها وله الحق بالحصول عليها كيفما شاء وفي وقت ما شاء، وهي محصنة وبمأمن عن كل المخاطر التي تحدث في لبنان أو في دول الجوار.

وبالفعل بدأت المصارف المحلية والأجنبية في لبنان تمنح المودعين جزءاً من أموالهم بشكل شهري ومنها ما يتم علي سبيل الإنفاق أو تلبية الاحتياجات الشهرية من مصاريف وتفقات وأقساط إلي أخره وظلت الأمور تسير علي تلك الوتيرة القاسية والمؤلمة بالنسبة للمودعين وأقصد من بينهم أبنائنا وإخواننا الكويتين  الذين يعانون بشدة من تلك العملية تقطيع وتقسيط أموالهم لتذهب في النفقات الاستهلاكية مع مضي الوقت وتلك كارثة !!

لكن وما اتحدث عنه اليوم هو توقف البنوك عن صرف أي مبالغ للكويتين وغيرهم  لتحويلها خارج لبنان من مستحقاتهم أو أرباح وعائدات إيداعاتهم في صورة مفاجئة للجميع وهو الأمر الذي يتطلب من حكومة الكويت التدخل العاجل لوضع حل لهذه الكارثة حيث أن عدد كبير من الكويتين يعيش في لبنان وله استثمارات وأملاك فضلا عن البعض من الكويتين الذي أودع مدخراته في أفرع لبنوك كويتية لثقته من جانب ولحماية مدخراته من جانب أخر .

إلا أن البنوك الأجنبية في لبنان لا تتمكن من تقديم خدمات لعملائها خارج نطاق قرارات   مجلس إدارة مصرف لبنان والذي يفرض علي جميع البنوك العاملة في لبنان عدم تحويل المبالغ المودعة بالعملة الأجنبية خارج البلد، الأمر الذي أسهم أيضاً بضياع فرص استثمارية على المودع الكويتي نتيجة تعليق صرف كامل الودائع فترة زمنية  ناهيكم عن تخفيض نسبة الفائدة عند التجديد.

وقلت في مقال آنفاً أن الترويج والتسويق الجيد ساعد مصارف لبنان باقتناص غالبية المودعين، وبعدها قامت المصارف بحجز أموالهم، وبات مصير أكثر من 102 مليار دولار من الودائع، التي وظفت لدى مصرف لبنان، من قبل المصارف التجارية مجهولا، إلا أن هناك منهم أصحاب الحظ الذين تمكنوا من إخراج أموالهم من لبنان قبل انفجارالأزمة المصرفية في عام 2019 وهناك شكوك وقضايا تلاعب في عمليات السرقة  والتحويلات  المالية الضخمة قبل الأزمة  والتي تؤكد بالتلاعب والتحايل ولا شك أن الاهتزازات السياسية والأمنية في لبنان، كانت من الأسباب الرئيسية الأساسية لخروج الودائع ، وضياع أموال الناس

وأشرت أيضاَ إلي أن الغموض يسيطر على مصير القطاع المصرفي اللبناني من أجل إعادة هيكلة هذا القطاع بحسب الأسس العلمية الصحيحة دون مواربة أو تجميل بحيث يخرج من السوق المصرف الضعيف، ويبقى المصرف المليء القادر على امتصاص الأزمات لاستعادة الثقة بالدور المصرفي في لبنان

ومن المعروف أن الودائع تنقسم جزئيين ودائع القطاع الخاص بين ودائع المقيمين وودائع غير المقيمين، والتي تشكل نسبة 21 بالمائة من إجمالي الودائع وقد بلغت في عام 2018، 36.5 مليار دولار، من مجموع الودائع والتي سجلت آنذاك رقما” قياسيا” وصل إلى 174 مليار دولار.

وتدخل ودائع الخليجيين والكويتيين منهم  ضمن ودائع غير المقيمين والتي تضم أيضا” اللبنانيين المغتربين، وعدد من الجنسيات العربية والأجنبية وبالطبع كل أصحاب الودائع مقيمين وغير المقيمين، عاجزون عن تحويل أموالهم بالعملات الأجنبية إلى الخارج، خاصة بعد عام 2019، مما دفع الكثير منهم لشراء العقارات بمجموع أموال وصل إلى مليار و600 مليون دولار، في الأشهر الستة الأولى من عام 2020.

وتظل الأحاديث والتصرحيات من حاكم مصرف لبنان عن تدخل صندوق النقد الدولى وعن خطة إعادة هيكلة الدين العام، حيث تعرض القطاع المصرفي لأزمة كبيرة تمثلت بخروج ملياري دولار وقد يكون من ضمن هذه الودائع، أموال عائدة لأهل الخليج ومن بينهم أبنائنا  ومؤسساتنا الكويتية التي استثمرت بقصد تنمية الإيداعات  ولكن ما من أحد يستطيع جزم هذه الأمور والتراكمات  التي أدت إلى تراجع ودائع غير المقيمين من 36.5 مليار دولار في عام 2018، إلى 27.4 مليار دولار في عام 2020.

واليوم نناشد فيادات وسلطات الدولة وقيادات البنك المركزي  الكويتي بوضع حل لما حدث من حجز أموالهم  الكويتين من دون وجود قانون للقيود على الأموال أو ما يعرف بالكابيتل كنترول، وخاصة عقب أن بدت تطفو على السطح بوادر جديدة لأزمة البنوك اللبنانية المحلية والخليجية والأجنبية  ومن الأخر …اوجدوا الحل العاجل لأموال الكويتين في مصارف لبنان خاصة وأن البعض يعتمد علي ناتج الأرباح للإنفاق على اسرته عتا أو عناك ي لبنان .. ,,,ودمتم !!

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى