مقالات

الحرب بين إيران وإسرائيل وتداعياتها على أمن المنطقة

 

بقلم: محمد عبدالرحمن الكندري – رئيس نقابة العاملين بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب

تمر منطقتنا العربية بمرحلة حرجة تتطلب من جميع الدول اتخاذ مواقف متزنة ومسؤولة تجاه التحديات المتزايدة التي تهدد أمنها واستقرارها. ومن أبرز هذه التحديات ما نشهده اليوم من تصعيد خطير بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودولة الاحتلال الإسرائيلي، وهو تصعيد ينعكس بشكل مباشر على استقرار المنطقة بأسرها، لا سيما منطقة الخليج العربي.

إن التوتر العسكري والأمني بين إيران وإسرائيل لم يعد مقتصرًا على التصريحات الإعلامية أو الضربات المحدودة، بل بدأ يتخذ منحى أكثر شمولية، وسط احتمالات مواجهة شاملة قد تتسع رقعتها لتطال دولًا أخرى، إما بشكل مباشر أو غير مباشر. هذا الصراع، وإن بدا في ظاهره نزاعًا بين قوتين إقليميتين، إلا أن أبعاده الاستراتيجية تحمل في طياتها تهديدًا لممرات الطاقة، والملاحة البحرية، وأسواق النفط العالمية، فضلًا عن زعزعة الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة.

ومن المعروف أن منطقة الخليج كانت وما زالت من أكثر مناطق العالم حساسية لأي اضطراب أمني. فكل تصعيد عسكري في الإقليم يُترجم فورًا إلى حالة من القلق السياسي والاقتصادي، مما يؤثر على مصالح الشعوب واستقرار الدول، ويزيد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على المواطنين.

إن استمرار هذه المواجهات دون وجود مسار حقيقي للحوار أو التهدئة من شأنه أن يزيد من معاناة الشعوب، ويُعزز فرص التدخلات الخارجية في شؤون المنطقة، وهو أمر يجب أن نحذر منه ونتعامل معه بحكمة ويقظة. وعلى المجتمع الدولي أن يضطلع بدوره في منع انزلاق الأوضاع نحو صراع شامل، والعمل على إيجاد حلول سلمية تحفظ للمنطقة أمنها وتضمن استقرارها.

وفي خضم هذه الأوضاع المتوترة، لا يسعنا إلا أن نؤكد على ضرورة تحصين الجبهة الداخلية في دولنا الخليجية، وتعزيز وحدتنا الوطنية، والتمسك بالثوابت الراسخة التي تحمينا من تداعيات هذا الصراع.

ونسأل الله العلي القدير أن يحفظ دولة الكويت، أميرًا وحكومةً وشعبًا، من كل مكروه، وأن يديم علينا نعمة الأمن والاستقرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى