اخبار عالمية

مقررة اممية: الاعتداء على كرامة المرأة الفلسطينية يتخذ ابعادا مرعبة

جنيف – غلوبل –  قالت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بمسألة العنف ضد النساء والفتيات ريم السالم اليوم الاثنين إن “الاعتداء على كرامة المرأة الفلسطينية وحقوقها اتخذ أبعادا جديدة ومرعبة اذ أصبحت الآلاف ضحايا لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية التي تتكشف”.

واضافت السالم في بيان ان “هذه التوجهات قد لوحظت بكثافة منذ السابع من اكتوبر الماضي من هذا العام وحتى الثالث من نوفمبر الجاري اذ يقدر نحو نسبة 67 في المئة من الشهداء في غزة من النساء والأطفال”.

ولفتت الى ان النساء اللاتي استشهدن في هذا الصراع ينتمين إلى جميع مناحي الحياة ومن بينهن صحفيات وعضوات طواقم طبية وموظفات في الأمم المتحدة وعضوات في منظمات المجتمع المدني.
واعربت السالم عن جزعها إزاء خطاب الإبادة الجماعية والتجريد من الإنسانية ضد الشعب الفلسطيني بما في ذلك النساء والأطفال الذي يطلقه كبار المسؤولين الحكوميين الإسرائيليين والشخصيات العامة الذين يطلقون عليهم “أطفال الظلام”.

كما استنكرت بشدة وصف الفلسطينيين ككل بأنهم “حيوانات بشرية” وصدور دعوات لإيقاعهم في “نكبة ثانية” مؤكدة ان مثل هذه التصريحات تجعل نية حكومة الاحتلال الإسرائيلية تدمير الشعب الفلسطيني كليا أو جزئيا واضحة بشكل مطلق ودائم.

وأوضحت السالم أن “اعتداء إسرائيل المستمر على الحقوق الإنجابية للنساء الفلسطينيات ومواليدهن الجدد كان بلا هوادة ومثير للقلق بشكل خاص”.

وذكرت انه “وعلى الرغم من معاناة جميع النساء والفتيات المتضررات من هذا الصراع إلا أنه كان مدمرا بشكل خاص للأمهات اللاتي فقدن العديد من أطفالهن أو شهدن تشوههن وإصابتهن بجروح خطيرة أو لا يعرفن مكان وجودهن”.

وأشارت السالم إلى التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية ووكالات الأمم المتحدة الأخرى التي تفيد بوقوع 117 هجوما على البنية التحتية الصحية في غزة منذ السابع من اكتوبر الماضي من هذا العام ما أدى إلى توقف نصف مستشفيات غزة عن العمل حاليا وإغلاق نسبة 64 في المئة من مراكز الرعاية الصحية الأولية.

وتوقعت الخبيرة الاممية أن تتعرض حوالي 50 ألف امرأة حامل في غزة للولادة في ظروف مزرية على نحو متزايد بما في ذلك 5500 امرأة من المقرر أن تلدن خلال ال30 يوما القادمة ما يؤدي إلى إجبار أكثر من 180 امرأة يوميا على الولادة في ظروف غير إنسانية ومهينة وقاسية وفي ظروف خطيرة.

وبينت انه مع التناقص السريع في الوقود والأدوية والمياه وإمدادات المستشفيات أو نفادها تواجه النساء الحوامل احتمال الولادة دون تخدير أو احتياطات صحية أو تدخل جراحي إذا لزم الأمر.

واكدت ان 420 طفلا فلسطينيا يستشهدون أو يصابون يوميا في غزة وفقا لمنظمة الصحة العالمية أو طفل واحد كل عشر دقائق.

وأشارت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي أخضع المرأة الفلسطينية على مدى عقود لهجوم متعدد الطبقات من التمييز والعنف الفظيع والممنهج.

واستندت في ذلك الى المادة السادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وبموجب المادة الثانية من اتفاقية منع الإبادة الجماعية وعدة مواد من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والمادة السادسة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية بما في ذلك “فرض تدابير تهدف إلى منع الولادات داخل جماعة”.

وقالت “إن الحكومات التي تعطي الأولوية للمساواة بين الجنسين وحقوق المرأة في سياستها الخارجية لم تخذل النساء الفلسطينيات فحسب بل بعثت برسالة مفادها أن حياة المرأة وحقوقها في حالات الصراع قابلة للاستهلاك”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى