الكويت عاصمة للثقافة والإعلام استحقاق تاريخي

وجهة نظر يكتبها : صالح ناصر الصالح
إن اختيار الكويت عاصمة للثقافة العربية لعام 2025 من قبل المنظمة العربية للتربية والثقافة والفنون (ألكسو) وتم اختيارها أيضاً عاصمة للإعلام العربي 2025 بعد موافقة المجلس التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب يعد استحقاق تاريخي لأنه لم يكن الأول من نوعه بل جاء لتجديد العهد لهذا البلد لما يتميز به من وجود مؤسسات ثقافية متميزة منها المجلس الوطني للثقافة والفنون والأداب ومنها مركز جابر الثقافي ومركزعبدالله السالم ودار سعاد الصباح ورابطة الأدباء ومكتبة الكويت الوطنية، ومكتبة البابطين وفيرها من الصروح الداعمة للأداب والثقافة
ويدرك المتابع لدور الكويت الثقافي محليا وإقليميا نجاح المؤسسات الثقافية الكويتية في تنشيط المبادرات الخلاقة وتنمية الرصيد الثقافي والمخزون الفكري، فضلا عن دورها في إبراز القيمة الحضارية والثقافية للكويت التي باتت واجهة للثقافة العربية حتى اختيرت الكويت عاصمة للثقافة العربية في العام 2001 وأعيد اختيارها مجددا لتكون عاصمة للثقافة والإعلام للعام 2025.
ولاشك ان ارتباط الكويت بالثقافة ليس حديث عهد، وإنما بدأ منذ بواكير إنشاء الدولة، فبعد اجتهادات ثقافية هنا وهناك في الخمسينيات، جاء المنعطف الثقافي الأبرز وأصدرت الكويت مجلة “العربي” العريقة في العام عام 1958، ثم توالت المسارات الثقافية والمنارات الفكرية حتي تم انشاء رابطة الأدباء ومن ثم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.
وحديثا، افتتحت في الكويت مراكز ثقافية وتراثية كانت أشبه باللآلئ مثل مكتبة الكويت الوطنية عام 2011، التي ضمت نحو 335 ألف كتاب ومجلد، وفي الثاني من نوفمبر 2011 افتتح المركز الأمريكاني التابع لدار الآثار الإسلامية، وفي العام 2013 افتتح متحف بيت العثمان بمنطقة حولي، وفي 2 مارس 2015، افتتحت حديقة الشهيد، التي تعتبر مركزا ثقافيا وتعليميا وترفيهيا، وتاليا افتتحت قرية صباح الأحمد التراثية كمعلم سياحي وتراثي، وفي العام 2016 افتتح مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، الذي يعتبر أحد أهم المراكز الثقافية في المنطقة العربية، وفي 5 فبراير 2018 افتتح مركز الشيخ عبدالله السالم الثقافي، الذي يعد أحد أكبر معالم التطور الثقافي.
لذا نشكر وزير الإعلام عبد الرحمن المطيري على جهودخ لتفعيل هذه المناسبة والبدء السريع للإعداد لها كما نشيد بجهود وكيل وزارة الإعلام والوكلاء المساعدين والأمين العام للمجلس الوطني للقافة والفنون والأداب وكافة الفرق التي ستعمل للإعداد لهذه الاحتفالية التي سكون لها الأثر الكبير بالمنطقة إذا تمت بالشكل الحضاري والأخلاقي ولا يجب أن نكرر حدث الاستاد الرياضي والأعمال السلبية نتيجة الإزدحام في أي فعالية تتم خلال تلك الاحتفالات كما أن الشباب سيكون لهم دورا كبيرا لاستقبال ضيوف الكويت والاحتفاء بهم لذا نشد على ايادي المسئولين عن هذه الفعاليات أن يكونوا على قدر المسئولية ودمت باحتفالات وخير لكويت العز والرفاهية والرخاء .


