مقالات

هيئة للموانيء الكويتية وشركات مساهمة لتطويرها

 

وجهة نظر يكتبها صالح تاصر الصالح

قرأت قبل شهرين تقريباً  في احدي الصحف المحلية المعروفة والموثوقة أن هناك دراسة وخطة لتحويل مؤسسة الموانيء إلي هيئة ّ!! الموضوع والدراسة ممتازة والخطة رووعة لكن هل هناك جدية لتنفيذ مثل هذه الخطط الإيجابية وجعل موانيء الكويت مماثلة للموانيء التجارية في بلدان خليجية مماثلة ؟

وكم قرأت عن الخطط والدراسات والمقترحات .. وكم سمعنا عن مشاريع كبري وأحلام وطموحات ل كويت جديدة لكن معظم تلك الطموحات والدراسات والخطط نكتشف أنها حبر على ورق ؟!

فهل بدأت خطوات العمل والإصلاح تسير خاصة وأن الجميع يترقب أداء الحكومة دون برلمان يصارخ هنا وهناك ويضع المعوقات أمام التنفيذ ؟ الأت الكرة بملعب الحكومة ولم يبقي أمامها أي مبرر لتجاهل الدراسات والخطط التي تضع الكويت على خارطة الاقتصاد المتنوع والفاعل في المنطقة .. واليكم بعض تفاصيل دراسة تطوير الموانيء

وهي عبارة عن خطة لتحويل مؤسسة الموانئ إلى هيئة عامة للموانئ والنقل البحري وإنشاء شركات لإدارة وتشغيل المرافق التابعة للمؤسسة، على أن تعمل تحت مظلة القانون التجاري، لإعطائها مزيداً من الاستقلالية، بعيداً عن الروتين، وجعلها أكثر استجابة لقوى السوق.

ودعت الدراسة ـــ التي نشرتها  صحيفة القبس يوليو الماضي إلى إنشاء سلطة تتولى الإشراف على الموانئ والنقل البحري والرقابة والتطوير والتخطيط والتدريب وإصدار القوانين واللوائح الخاصة بالموانئ في البلاد، باسم «هيئة الموانئ والنقل البحري». لافتة إلى أن معظم الدول الخليجية لديها سلطة للموانئ فقط، ويتبع هذا الأمر إنشاء شركة مساهمة أو شركات عدة، والتي سيتم منحها حق الانتفاع من وراء تشغيل أعمال وأصول الموانئ، على أن تكون نسبة مساهمة هيئة الموانئ والنقل البحري الجديدة فيها لا تقل عن 50% مقترحةً أن تكون تلك الشركات على النحو التالي:

شركة مدينة الكويت اللوجستية: إدارة وتشغيل كل الأراضي والمخازن المملوكة للهيئة الجديدة.

وانشاء شركة مراسي الكويتية: تشغيل وإدارة النقع البحرية.

و شركة الكويت للخدمات البحرية: إدارة وتشغيل أعمال القاطرات، وأعمال الحفر البحري وتعميق الممرات المائية، وأعمال الإرشاد البحري، وأعمال البرج، والأعمال المرتبطة بالأضواء البحرية، والاتصالات، وأمن وسلامة الموانئ، والنظافة والمحافظة على البيئة (HSE)، وأعمال الصيانة.

وشركة الكويت للحاويات والمناولة: إدارة وتشغيل محطات الحاويات  وشركة ميناء مبارك الكبير: إدارة وتشغيل ميناء مبارك الكبير وأفادت الدراسة بأن تنفيذ الخطط المقترحة لتطوير الموانئ يضمن زيادة الأرباح ويعزز الكفاءة الإنتاجية، ويشجع الاستثمار المحلي والأجنبي لاجتذاب رؤوس الأموال المحلية والعربية والأجنبية والتقنيات الحديثة، وتطوير الكفاءات الإدارية والتنظيمية والتسويقية، فضلاً عن تحسين جودة الخدمات، لتصبح قادرة على تحقيق التنافس.

وتري الدراسة تحويل المؤسسة إلى شركة تملكها الدولة كخطوة مبدأية وتعمل تحت مظلة القانون التجاري، ما يعرف بالـ corporatization، والهدف من ذلك إعطاء مزيد من الاستقلالية بعيداً عن الروتين، وجعلها أكثر استجابة لقوى السوق. ويتبع هذا الأمر إنشاء الشركة أو الشركات التي سيتم منحها حق الانتفاع من وراء تشغيل أصول الموانئ والتي ستقوم بالتعاقد مع شركات متخصصة لإدارة أعمال الموانئ

ولتشكل بذلك ايرادات الموانئ المصدر الثاني للدخل بعد النفط بحيث تظل كل أصول الموانئ مملوكة للهيئة الجديدة. هذا يوفر مرونة أكثر ووضعا أفضل للتكيف مع المتطلبات المتغيرة الأسواق النقل التنافسية، وستتحول فيه أنشطة المؤسسة إلى الشركات المنشئة لإدارة الموانئ وتخضع للقانون التجاري. على أن تقوم كل شركة من الشركات التابعة لهيئة الموانئ والنقل البحري بتطبيق قواعد التشغيل الخاصة بها تحت إشراف الهيئة ورقابتها.

أولاً: زيادة الأرباح والكفاءة الإنتاجية.وثانياً: خفض الإنفاق الحكومي أحد المتطلبات الأساسية لهيكلة الاقتصاد في المدى البعيد، والتخفيض من الأعباء المالية والإدارية التي تتحملها الدولة وتحقيق مكاسب فورية، وإيقاف أو الحد من أو تخفيض نزيف الموارد المالية للدولة وثالثاً: تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي لاجتذاب رؤوس الأموال المحلية والعربية والأجنبية والتقنيات الحديثة، وتطوير الكفاءات الإدارية والتنظيمية والتسويقية.

رابعاً: زيادة الكفاءة الإنتاجية وتحسين جودتها ونوعها لتصبح قادرة على تحقيق التنافس وخامساً: إصلاح الهياكل المالية والإدارية وخلق جهاز إداري كفء وفعال وسادساً: استقطاب الكفاءات الوطنية من كبرى الشركات المحلية مما يسهم في انتشار الابتكار والأداء الجيد والاستفادة من الكوادر الوطنية ذات الكفاءة المميزة والفنية والإدارية في إدارة المرافق العامة الاقتصادية.ولخصت الدراسة رؤيتها لتحديد الاستراتيجيات العامة على النحو التالي:

نظراً للقيود الخارجية المختلفة وعملية إصلاح مؤسسة الموانئ الكويتية بشأن الإدارة العامة، ليس من مصلحة المؤسسة في الوقت الحالي اعتماد خطط رئيسية بما في ذلك خيارات التطوير الثابتة لكل ميناء، إذ يجب النظر في خيارات مختلفة.

ويجب أن تكون كل من الشويخ والشعيبة موانئ حديثة وعملية بالكامل، ليس فقط لتلبية احتياجات السوق في المستقبل للحاويات والبضائع العامة والركام حتى عام 2045، ولكن من المحتمل أيضًا أن تكون لديها القدرة المتبقية على استيعاب الفرص المستقبلية التي قد تنشأ خلال المخطط الرئيسي فترة أو بعد ذلك يتمثل العامل الدافع لتطوير ميناء الشويخ بحقيقة أن جزءا من مناطق الميناء الحالية أو جميعها، قد يكون مخصصاً للاستخدام في المستقبل، تحت مسؤولية المالكين الآخرين وليس مؤسسة الموانئ الكويتية.

يتمثل العامل الدافع لتطوير ميناء الشعيبة بعنصر غير معروف (الاتفاق مع أصحاب المصلحة الآخرين الهيئة العامة للصناعة، وزارة الداخلية…. الخ) لبناء وصلة مخصصة لنقل المجاميع من /‏‏ إلى الميناء الجاف قد يتم منحها أم لا.

و بينت الدراسة أن موقع ميناء مبارك استراتيجي، إضافة إلى وجود موانئ أخرى في الشويخ والشعيبة وأن هذه الموانئ ضرورة استراتيجية لأمن الواردات الى الكويت، حيث تخدم السفن القادمة للبضائع العامة وللأمن الغذائي والاسمنت، وتحتوي على مركز رئيسي لإصلاح السفن، ولأهمية تلك الموانئ التابعة للمؤسسة فهناك مشروع توسعة مقترح من قبل المؤسسة.

ويأتي اقتراح ان يكون ميناء مبارك هو الميناء الوحيد للحاويات، وان يتم تحويل ميناء الشويخ الى ميناء سياحي،

أولاً: يعد ميناء مبارك (للحاويات فقط) أولوية بالنسبة لحكومة الكويت وسيكتمل بحلول 2025–2035.

ثانياً: لن تقوم حكومة الكويت بتنفيذ مشروع ميناء جديد في الجنوب إلا بعد اكتمال ميناء مبارك.

مشغل عالمي للميناء

أشارت الدراسة الى انه على الشريك الممثل للقطاع الخاص (المشغل العالمي الفائز) بالعمليات الانشائية والتجهيزية للميناء الالتزام بما يلي:

1- إعداد التصاميم الهندسية والإنشائية للمحطة وفقاً للمواصفات العالمية.

2- إقامة المباني والمنشآت والطرق والبنية التحتية بجميع مستلزماتها.

3- تجهيز الميناء بجميع المعدات والآليات اللازمة للتشغيل بما تشمله من رافعات جسرية ومعدات (RTG) وكل المعدات الأرضية وأنظمة التزويد بالطاقة بالميناء.

4- تجهيز برج المراقبة لإدارة وضبط الحركة الملاحية بالميناء وكذلك توفير جميع وسائل الاتصال اللازمة لتحقيق هذا الغرض.

5- إنشاء مباني الجهات الخاصة بالإفراجات الجمركية، وكذلك وزارة الصحة، والهيئة العامة للصناعة. وبلدية الكويت، والهيئة العامة للبيئة، والادارة العامة للجمارك تجهيز جميع معدات وآلات التفتيش والموازين والأمن والسلامة وكاميرات المراقبة وغرف العمليات.

6- أن تكون هناك منطقة لوجستية متكاملة لتوفير البنية الأساسية والخدمات اللازمة للميناء ومراعاة تطورها المستمر بما يتناسب مع أحجام السفن وما يستتبعه أيضا من تطور في المعدات، وعلى ألا تبعد تلك المنطقة اللوجستية أكثر من ثلاثين كيلومتراً عن الميناء، وتجهز تجهيزاً متكاملاً بحيث تحقق للمنطقة الريادة في القطاع اللوجيستي على المستويين الاقليمي والعالمي، بما يضمن وصول الميناء الى أعلى طاقة استيعابية ممكنة.

7- أن يحتوي الميناء على شركة عالمية لإصلاح السفن وتكون أيضا عن طريق المزايدة العالمية.

8- أن يشتمل الميناء على رصيف مخصص للأمن الغذائي للدولة (شركة مطاحن ومخابز الدقيق الكويتية).

9- أن تكون نسبة %50 من الموظفين العاملين بالميناء من الكويتيين والعمل على الارتقاء بمستوى الأداء من خلال الدورات والتعليم والتدريب أثناء العمل (On The Job Training).

هذا ما نشر عن الدراسة وضعتها كاملة امامكم  وأملي كبير في أن نراها حقيقة عاجلة تري النور في كويت المستقبل  ودمتم ّّ!!

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى