امنحو القائمين على الصندوق السيادي مزيدا من الصلاحيات وحرية الحركة

وجهة نظر يكتبها : صالح ناصر الصالح
قرأت قبل أيام تقريرحول زيادة الإيرادات الكويتية من اداء الصندوق السيادي للربع الأول وكذلك الصناديق و الهيئات المماثلة من العام الحالي و هو اداء مبشر جداً لينهض بالإيرادات غير النفطية ويساعد على نمو الإيرادات للموازنة العامة خلال الفترة القادمة حيث حققت الإيرادات عن الاستثمار في الخارج خلال الربع الأول من 2024، ما قيمته 2.23 مليار دينار دخلا في الاستثمارات بنهاية مارس 2024، مقارنة بدخل استثمارات بلغ 2.27 مليار دينار خلال الربع الأول من 2023، وبانخفاض طفيف بلغ 1.7%، وبالمقارنة على أساس ربعي فقد انخفض دخل الاستثمارات بنحو 6.3% خلال الربع الأول مقارنة بالربع الأخير من 2023 والذي سجل فيه الدخل مبلغ 2.38 مليار دينار.
ولا شك أن الدخل من الاستثمارات الخارجية جزء من ميزان مدفوعات الكويت – التدفقات العائدة من رأس المال المستثمر في الخارج. هذا الأداء القوي يعزى إلى عدة عوامل، أبرزها الاستفادة من ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية، الذي عزز عائدات الودائع المصرفية وسندات الخزانة قصيرة الأجل، ما ساهم في زيادة إيرادات استثمارات المحافظ، كما أن إيرادات الاستثمار المباشر في الخارج لعبت دورا محوريا في الحفاظ على مستوى جيد من العائدات رغم التوترات الجيوسياسية والاضطرابات في الأسواق العالمية.
ويعتبر حجم إيرادات الاستثمار كبيرا نظرا لإمكانية تكونه في الغالب من عائدات الحكومة على استثماراتها الضخمة في الخارج، والتي تديرها الهيئة العامة للاستثمار، ويساوي إجمالي إيرادات الاستثمار نحو نصف الإيرادات التي تحققها الدولة من صادراتها النفطية، ويلاحظ أن هذه الإيرادات التي يعاد استثمارها من قبل الهيئة العامة للاستثمار غير مدرجة ضمن حسابات الميزانية الرئيسية للحكومة.
وأظهرت بيانات بند «دخل الاستثمار» الذي يضم الاستثمار المباشر واستثمارات المحفظة المالية واستثمارات أخرى، أن دخل الاستثمار في 2024 حقق نحو 2.23 مليار دينار، وتنقسم مداخيل الاستثمار الكويتي بالخارج بحسب طبيعة الاستثمار إلى 3 أنواع رئيسية تفصيلها كالتالي- الاستثمار المباشر: جاء بعائد بلغت قيمته 503.4 ملايين دينار، ومسجلا انخفاضا على أساس ربع سنوي بنحو 4.8%، مقارنة باستثمار مباشر خلال الربع الأخير من 2023 بلغ مستوى 529.1 مليون دينار، ويتركز ذلك الاستثمار في الحصص والملكية المباشرة في الشركات والمصانع بكل القطاعات الاقتصادية.
ومنها استثمارات المحفظة المالية وجاءت بعائد وصل إلى ما قيمته نحو 1.3 مليار دينار، وذلك بنمو قياسي بلغ 4.8% على أساس ربع سنوي، ونمو بلغ 13% على أساس سنوي، وبلغ عائد استثمارات المحفظة المالية في الربع الرابع من العام الماضي نحو 1.25 مليار دينار، وفي الربع الأول من 2023 نحو 1.15 مليار دينار، ويتركز الاستثمار بالمحفظة المالية تحديدا في السندات والأسهم.
وكما ذكر التقرير الذي نشرته صحف محلية أن الاستثمارات الأخرى: جاءت بعائد تبلغ قيمته نحو 739.2 مليون دينار بنهاية الربع الأول من 2024، مقارنة بـ 795.4 مليون دينار خلال الربع الرابع من 2023، أي بانخفاض بلغ 7%، وتمثل تلك القيمة باقي الاستثمارات غير المباشرة من الشراكات والمساهمة بمشروعات والاستثمارات غير المالية فيما سجلت – الأصول الاحتياطية بنهاية الربع الاول من 2024 مستوى 180.6 مليون دينار.
وعقب ما تم رصده بالتقرير اري أننا لابد وأن نعطي كل ذي حق حقه اقصد أن هذا الفريق يستحق الإشادة والتشجيع والتقدير والتحفيز والتقدير المالي والوظيفي والإداري أي انه ولابد من منحهم مزيدا من الصلاحيات في اتخاذ القرار ومزيد من الصلاحيات للحرية في الحركة والتشجيع على تنمية هذه الإيرادات عبر تنويع الاستثمارات ومجالاتها ومواقعها كذلك
وفي الواقع التقدير والتحفيز يرتبط بالمراقبة لتقليص اي مخاطر أو الحد منها مع تشجيع الفريق ومتابعته ودعمه لتحقيق اداءاً أفضل بالمستقبل وذلك عبر الممارسات الناجحة في اطار صلاحيات واسعة لدعم هذه الكوادر الوطنية ذات الخبرة لتمضي في طريقها للتقدم باستثمارات الكويت وتنميتها .


