أهم الاخبارمقالات

تأخر الشباب في الزواج والعنوسة رهن الحلول السكنية

 

وجهة نظر يكتبها صالح ناصر الصالح

تبني الدولة المدن الإسكانية وتمضي في توزيع القسائم على أطراف  المناطق الأهلة بالسكان كغيرها من الدول للتوسع العمراني ورغم ما تبذله الدولة من توزيع اراضي إلا أن التحديات مستمرة ومنها تأخر زواج الشباب وارتفاع العنوسة نتيجة لعدم توفر سكن للزوجية وارتفاع ايجارات الشقق التي تصل إلي نصف أو ثلثي راتب المواطن الموظف وبالتالي يتأخر في الزواج وبناء الأسرة فهل سنتوقف عند توزيع الأراضي مع القرض ويظل الشاب ينتظر دوره في الرعاية السكنية  لمدة عشرين عاما إلي أن يتزوج معه ولده في القسيمة الجديدة ؟ اري ان هناك حلولا متعددة للحد من العنوسة وارتفاع الإيجارات وارتفاع اسعار السكن الخاص ولكن من يطرحها وينفذها؟؟!

وفي ضوء ما طرح من حلول وتشريعات لا زالت الأسعار السكنية ترتفع ولن يكبح جمحها قرار أو تشريع ولنعود إلي قرار البنك المركزي عندما فرض القانون رقم 8 لسنة 2008 رسوما بواقع عشر دنانير عن كل متر يزيد عن خمس آلاف متر يمتلكها أفرادا أو مؤسسات أو شركات للأراضي الفضاء وذلك بهدف عدم تجميد الأراضي السكنية ، وكذلك منعا للاحتكار وكبح جماح الأسعار ،وعندما صدر القانون آنذاك كانت أزمة العقار قد اشتدت في أمريكا بسبب الرهن العقاري وامتدت جذور الملف إلي دخول العالم في أزمة اقتصادية مالية طاحنة ومع مرور الوقت تغيرت الظروف وعاد الرهن العقاري وأصبح العرض والطلب يقود أسعار العقار الخلاصة أن الدولة فرضت رسوما وحصلت منها ما يقرب من 110 ملايين دينار عن استغلال الأراضي الفضاء أعتقد ان هناك جهة واحدة تصدرت المشهد في سداد الرسوم نظرا لكونها ممولة وكانت مرهونة لديها الآلاف من القسائم والبيوت والأراضي وبعد تنفيذ القانون 8 لسنة 2008 حاولت هذه الجهة التخلص من الأراضي والبيوت وغيرها حتي تنأي بنفسها من الخسائر ووفقا لوزارة المالية فإنه يتبقي نحو 5 ملايين دينار لا زالت  الوزارة لم تتمكن من تحصيلها ؟ السؤال هنا هل تغير مجموع الرسوم المقرر تحصيلها ؟ وهل هناك مساحات كبيرة محتكرة ؟ وما آلية الحكومة في تعديلات القانون 8 لسنة 2008  ومنح شركات التطوير العقاري الفرصة للتعامل مع الأراضي السكنية في خطوة تساهم في الحد من الأزمة السكنية وخفض الأسعار بمزيد من الحلول الإسكانية المتطورة التي تناسب المواطن ، وتهيئة الفرصة للحصول علي بيت متواضع للمواطن بسعر تنافسي

وهل لا زالت إدارة التسجيل العقاري والتوثيق في وزارة العدل تعطل الوثائق وتؤخر تسليمها ؟ وهل لا زالت الفوضى بفقدان بعض الوثائق نتيجة الإهمال والتسيب دون رادع ؟ مما يعطل الكثير من الفرص علي المواطنين في حالة تحويل عقار من المشتري إلي البائع

والمعروف أن إدارة التسجيل العقاري تقوم بتزويد بلدية الكويت بكشوف تتضمن أسماء الأشخاص الطبيعية والاعتبارية الخاصة بملاك الأراضي الفضاء المخصصة للسكن الخاص التي تزيد مساحتها أيا كان موقعها على الخمسة آلاف متر مربع في مجموعها وكل البيانات الخاصة بها، وذلك لتتحقق البلدية من خضوع هذه الأراضي للقانون 50 لسنة 1994 وتعديلاته الصادرة بالقانون رقم 8 لسنة 2008، ومن ثم تعيدها البلدية بعد التحقق الى إدارة التسجيل العقاري التي تقوم بدورها بتزويد وزارة المالية بها.

وما آليات ملاحقة المتقاعسين عن سداد الرسوم، وهل تتخذ كل الإجراءات القانونية، بما فيها التقاضي، بحق المتقاعسين عن سداد الرسوم وهناك إجراءات تمنع أصحاب القسائم المتقاعسين عن سداد الرسوم من التصرف في تلك القسائم من خلال عدم إعطاء الموافقة الخطية لرفع الحظر عن القسائم الخاضعة لأحكام القانون رقم 8 لسنة 2008. بالإضافة إلى عدم إتمام إجراءات نقل الملكية أو إصدار توكيل بالتصرف إلا بعد استيفاء الرسوم المستحقة، حيث يقع باطلا كل تصرف إلا بعد موافقة كتابية من وزارة المالية المشروطة باستيفاء الرسوم المستحقة للدولة ، وفي الختام نقول الأراضي السكنية تحتاج إلي إعادة نظر والقانون 8 لسنة 2008 يحتاج إلي تعديل مع الحرص علي منع الاحتكار لكن فرص شركات التطوير العقاري يجب أن تتوفر بقانون جديد أعتقد أننا في حاجة لقرار وليس قانون للوقوف على مشكلات المجتمع المرتبطة بعضها البعض كالعنوسة وتأخر زواج الشباب بسبب عدم توفر سكن للزوجية مناسب ولو بالإيجار .

                                                        


 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى