أهم الاخبارمقالات

خطة التنمية الاقتصادية تطلق انشاء منطقة صناعية  وواحة التكنلوجيا  ..ومنطقة الخدمات اللوجستية

 

 وجهة نظر يكتبها صالح ناصر الصالح 

أطلقت الكويت خطة التنمية الاقتصادية متوسطة الاجل الأولى (2011/2010-2015/2014) بإنفاق استثماري قدّر بحوالي 107 مليار دولار أمريكي لمدة 4 سنوات ووفقا للخطة  تركز الإنفاق في مشاريع ضخمة في قطاع النفط والبنية التحتية خاصة النقل وتوليد الكهرباء وتحلية المياه وإطلاق مناطق صناعية وخاصة بما في ذلك واحة التكنولوجيا ومنطقة للخدمات اللوجستية، إلا انه وعقب مرور 10 سنوات من اطلاق الخطة لركائز التنمية الاقتصادية  يلاحظ أن القطاعات الرئبسية في الخطة لم تنفذ ولم تري النور ؟؟؟

وعلي مدي العلاقات التجارية تتمتع الكويت بعلاقات تجارية واسعة إذ تعتبر دولة الكويت من الأعضاء المؤسسين لمنظمة التجارة العالمية، وهي عضو في مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الجمركي المنبثق عنه،  وعضو في جامعة الدول العربية ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. وتشارك الكويت مع 80 دولة في الاتفاقيات الثنائية للحد من الازدواج الضريبي وتشجيع وحماية الاستثمار

كما وقعت الحكومتان الأميركية والكويتية اتفاقية للتجارة وإطار الاستثمار (TIFA) عام 2004 ، ووقعت الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي إتفاقية لإقامة التجارة الحرة مع سنغافورة عام 2008، وكذلك اتفاقا مع رابطة التجارة الحرة الأوروبية (EFTA) عام 2009. كما وتسجل الكويت درجة عالية من التكامل في الاقتصاد العالمي بسبب ما يلي: اجمالي تجارة الكويت الخارجية (الصادرات + الواردات) يمثل نحو 95 ٪ من ناتجها المحلي الإجمالي. والهيئة العامة للاستثمار تدير محفظة استثمارية سيادية  في الأسواق المالية العالمية بقيمة حاليا تفوق ال 600 مليار دولار أمريكي ويعمل في الكويت عمالة وافدة في مختلف التخصصات تصل الى 2.4 مليون شخص، قدرت تحويلاتهم الخارجية على  ما يزيد عن  15 مليار دولار أمريكي في عام 2015 تتوجه إلى مختلف البلدان المصدرة للموارد البشرية (مثل الهند والفلبين وبنغلاديش  مصر ولبنان والأردن) وتساهم في تنميتها والكويت هي عضو فعال في جميع المنظمات الدولية تقريبا وتشكل جزءا من العديد من المنظمات الإقليمية وشبه الإقليمية

كما وتدخل دولة الكويت في شبكة تتكون من ما يزيد على 100 من الاتفاقات الثنائية والترتيبات التجارية متعددة الاطراف الأخرى  فيما صنفت  الكويت مركز عالمي للإنسانية ومنح سمو امير دولة الكويت لقب قائد الإنسانية عام 2014 لأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة بسبب كونها تشارك بنشاط في عملية خلق شراكات عالمية من أجل التنمية كما تتمتع بأعلى معدلات المساعدات الرسمية للناتج المحلي الإجمالي والذي بلغ نسبة 1.3 ٪ والتي تعتبر أعلى من الهدف الذي حددته الأمم المتحدة حول نسبة 0.7 ٪ كما تقدم دولة الكويت مساعدات تنموية رسمية وقروض ميسرة من خلال الصننندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية والعربية يستفيد منها 105 دولة في العالم  بإجمالي يقدر بنحو 19.3 مليار دولار أمريكي حتى تاريخه.

وبالعودة إلي الأسباب نجد أن الأوضاع السياسية  وارتعاش الأيادي في المواقع الإدارية والمناصب القيادية كانت هي السبب غي بطء وتأخر خطط التنمية  فضلا عن مجلس امة ونواب لا هدف لهم سوي الجعجعة والمطالبات الشعبوية  تاركين أهم ما يجب العمل عليه من تشريعات لدعم الاقتصاد الذي يساهم في تنمية الإيرادات وبالتالي  امكانية تلبية المطالب الشعبوية التي يسعي إليها المواطن ويتنازه عليها النواب مع الحكومة فهل من رجل رشيد يعيد صياغة  الأداء الحكومي للمشاريع التنموية التي تخدم المواطن أولاً قبل التاجر كما يعتقد البعض !!

اعزائي إن التطلعات والطموحات لتعزيز العمل التنموي يستوجب قرار عاجل لفتح العمل بالمناطق الصناعية الجديدة فورا وكذلك المنطقة التكنولوجية واللوجستية ومنها سيرتفع شأن المواطن عبر انطلاق المشاريع والانفتاح الاقتصادي  والسياحي  والاشتثماري بدلا من الشعارات والخلافات والتناحر تحت قبة عبدالله السالم ليظهر كل منا عضلاته أمام الإعلام  والراي العام  وتهدر الثروات وتضيع البلد !!

نحن حاليا في مرز الإفاقة من العمليات الجراحية السابقة  ولذا علينا أن نعتني بصحتنا جيدا لتصحيح خلايا الجسم وتقوية مناعته لرفع كفاءة جميع الأعضاء وعودة الجسم كاملاً للعمل والابناء والتعمير والإنشاء ورفع الاقتصاد وتعزيز الرفاهية واعادة وضع الكويت  الاقتصادية الريادى

نعود لنتعرف على خطة التنمية وبعض تفاصيلها التي نسعي للوصول اليها في ضوء خطة التنمية الاقتصادية متوسطة الاجل الثانية (2016/2015-2020/2019) والتي قدر الإنفاق الاستثماري فيها بنحو 103 مليار دولار لمدة خمس سنوات، وأعلنت ضمنها عن 30 مشروعا استراتيجيا في 9 قطاعات رئيسية شملت:

تطوير منطقة الشمال و الكهرباء والمياه والنفط والغاز والتنمية العمرانية وتطويرالتعليم
وتنمية وتطوير القطاع الصحى وقطاع النقل والمواصلات  وقطاع السياحة الإعلام وقطاع البيئة وتلك هي خطط الدولة وليست خطط البرلمان اقصد النواب ؟؟ كما استهدفت  الخطة رفع حصة القطاع غير النفطي من 45.1% الى 64% من الناتج المحلي الإجمالي. رفع مساهمة القطاع الخاص من 4% الى 41.9% من الناتج المحلي الإجمالي. ورفع نسبة العمالة الوطنية في القطاع الخاص من 6.8% الى 8.2%. ورفع حصة البحوث والتطوير من 0.1 % إلى 1.0 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي كما استهدفت خطة التنمية تشجيع إقامة 150 من المشروعات الصغيرة والمتوسطة الحجم، و50 من مشاريع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتدريب ما لا يقل عن 3000 مواطن سنويا في إطار تنمية الموارد البشرية وغيرها من التطلعات والطموحات التي يترقبها ابناء الكويت  فهل من الجدير أن نغفل كل هذه المشاريع ونقف على تنفيذها وسرعة انجازها ؟ أما أن المصالح الخاصة ستعود هيا الأساس للصراخ تحت قبة عبدالله السالم  ونعود لما كان من خلاف ونزاع حكومي برلماني نتاجه تجميد أو حل ؟؟؟

أري من وجهة نظري أن الحل الأفضل هو الوقوف الجماعي بين السلطتين لتنفيذ المشاريع وفتح الاقتصاد وجذب  الاستثمار الخارجي وفتح افاق الأعمال من الخارج والداخل واعادة استيراد الخبرات والكفاءات من الشباب والشابات لتنطلق الكويت بقطار تنموي متميز يجعلها نموذجاً يحتذي به بدلاً من أنتظار من سيغلب أولاً في الصراخ والصياح والنزاع ؟؟

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى