في 2025.. أسواق عالمية تتفوق على الأسهم الأمريكية بفارق كبير

رغم تحقيق الأسهم الأمريكية مكاسب ملحوظة خلال عام 2025، فإن أداءها جاء أضعف بكثير مقارنة بعدد من الأسواق العالمية، في عام اتسم بتحولات واضحة في خريطة الاستثمار الدولية.
وساهمت عدة عوامل في هذا الأداء الضعيف نسبيًا لوول ستريت، أبرزها المخاوف المرتبطة بارتفاع التقييمات، والتقدم المتسارع للصين في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب السياسات الاقتصادية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أعادت إشعال المخاوف من تداعيات الحرب التجارية.
وارتفع مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 17% منذ بداية العام وحتى تداولات اليوم، في حين حقق مؤشر إم إس سي آي للأسهم العالمية باستثناء الولايات المتحدة مكاسب بلغت 29%، مسجلًا أكبر فارق أداء لصالح الأسواق العالمية منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2009.
وشهدت عدة أسواق حول العالم أداءً لافتًا تجاوز السوق الأمريكية، حيث قفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 75%، مدعومًا بالصعود القوي لأسهم شركات التكنولوجيا، وعلى رأسها سامسونج التي ارتفع سهمها بنسبة 124%، وإس كيه هاينكس التي سجلت قفزة قياسية بلغت 268% هذا العام، في ظل الطلب المتزايد على رقائق الذاكرة المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وفي أوروبا، سجل مؤشر إيبكس 35 الإسباني مكاسب بلغت 48%، مستفيدًا من قوة النمو الاقتصادي وتحسن نتائج أعمال الشركات، فيما ارتفع مؤشر أثيكس اليوناني بنسبة 44%، في إشارة إلى تعافي الاقتصاد اليوناني واستعادة ثقة المستثمرين. كما حقق مؤشر داكس الألماني صعودًا بنحو 22%، بينما ارتفع مؤشر فوتسي البريطاني بنسبة 21%.
وعلى صعيد الأسواق الآسيوية، صعد مؤشر إم إس سي آي الصين بنسبة 29%، مدعومًا بعودة الزخم لقطاع التكنولوجيا، فيما ارتفع مؤشر هانج سينج في هونج كونج بنحو 28%. كما سجل مؤشر إم إس سي آي للأسواق الناشئة مكاسب تقارب 30%، متفوقًا هو الآخر على السوق الأمريكية.
ورغم الانتعاش الذي شهدته وول ستريت عقب موجة البيع الحادة التي أعقبت إعلان ترامب عن فرض رسوم جمركية تبادلية في أبريل، بدعم من أسهم الذكاء الاصطناعي، فإن تبعات الحرب التجارية لا تزال تلقي بظلالها على الأسواق، إلى جانب استمرار القلق بشأن التقييمات المرتفعة للغاية لشركات التكنولوجيا الأمريكية، وهو ما حدّ من قدرة السوق على تحقيق أداء مماثل لنظيرتها العالمية.



