مونديال قطر .. منتخب المغرب يرفع شعار الدفاع عن العرب وأفريقيا أمام أسبانيا .. والبرتغال فى نزهة “سويسرية”

الدوحة – غلوبل – تقام اليوم مواجهتان ناريتان ضمن منافسات دور الـ 16 من بطولة كأس العالم 2022 بقطر، التى تحمل النسخة رقم 22، فى رابع أيام الأدوار الإقصائية للبطولة، حيث يلتقى منتخب المغرب «ممثل العرب وإفريقيا» الوحيد فى المونديال حاليا مع نظيره الإسبانى على استاد المدينة التعليمية فى السادسة مساء، بينما يواجه منتخب البرتغال نظيره السويسرى على استاد لوسيل فى العاشرة مساء، على أن يلتقى الفائز من مباراة المغرب وإسبانيا مع الفائز من مباراة البرتغال وسويسرا، على ملعب الثمامة السبت المقبل فى دور الثمانية.
ففى المواجهة الأولى، يسعى منتخب المغرب لصناعة تاريخ جديد بالتأهل لدور الثمانية لأول مرة فى تاريخ كرة القدم العربية بالمونديال، وذلك بعدما كرر إنجازه التاريخى الذى حققه قبل 36 عاما، بالصعود لدور الـ16 بنهائيات كأس العالم فى نسخته الحالية، وستكون هذه هى النسخة الثانية على التوالى التى يلتقى خلالها المنتخبان فى كأس العالم، بعدما سبق أن لعبا معا فى مرحلة المجموعات بمونديال روسيا 2018، ووقتها اقتنص منتخب إسبانيا تعادلا مثيرا فى اللحظات الأخيرة 2/2 من أنياب المنتخب المغربى.
وأصبح حاليا منتخب المغرب هو الممثل الوحيد للكرة العربية والإفريقية فى الأدوار الإقصائية لمونديال 2022، فى ظل عدم تمكن منتخبات تونس وقطر والسعودية من اجتياز مرحلة المجموعات، وبعدما كان المغرب أول منتخب عربى يتأهل لمرحلة الأدوار الإقصائية بالمونديال 1986 بالمكسيك، كان «أسود الأطلس» أيضا على موعد مع التاريخ بعدما بات أول فريق عربى يصعد لدور الـ16 فى نسختين لكأس العالم، حيث حقق منتخبا السعودية والجزائر الإنجاز ذاته مرة واحدة فى نسختى 1994 و2014 على الترتيب.
وصعد المغرب ـ الذى يشارك فى كأس العالم للمرة السادسة فى تاريخه والثانية على التوالى ـ لدور الـ16 بمونديال 2022 عقب تربعه على قمة المجموعة السادسة برصيد 7 نقاط، بعد تحقيقه انتصارين وتعادلا وحيدا، ليصبح صاحب الرصيد الأعلى من النقاط فى الدور الأول بالاشتراك مع منتخبى هولندا وإنجلترا، اللذين حققا الرصيد ذاته فى مجموعتيهما، من إجمالى 32 منتخبا مشاركا فى مرحلة المجموعات.
ويحلم منتخب المغرب بأن يصبح أول فريق عربى فى التاريخ يبلغ دور الثمانية بالمونديال، وكذلك رابع منتخب إفريقى يحقق هذا الإنجاز، بعد الكاميرون والسنغال وغانا فى نسخ 1990 و2002 و2010 على الترتيب.
وفى لقائه الـ20 فى مسيرته الحافلة مع كأس العالم، التى بدأت بنسخة عام 1970 بالمكسيك، يطمع منتخب المغرب فى تحقيق انتصاره الخامس فى تاريخه بالمونديال، ليفض شراكته مع المنتخب السعودى كأكثر المنتخبات العربية فوزا فى البطولة برصيد 4 انتصارات لكل منهما، كما يأمل المنتخب المغربى فى تحقيق فوزه الرابع على المنتخبات الأوروبية بكأس العالم، بعدما تغلب على البرتغال وأسكتلندا فى نسختى 1986 و1998 على الترتيب، بالإضافة للمنتخب البلجيكى فى تلك النسخة.
أما الطرف الثانى من المباراة وهو المنتخب الإسبانى، فقد تخطى الدور الأول فى كأس العالم للمرة الـ11، بعدما حصل على المركز الثانى فى ترتيب المجموعة الخامسة، عقب حصده 4 نقاط، إثر تحقيقه انتصارا وحيدا وتعادلا واحدا، وخسر فى مباراة واحدة.
وأثار السقوط المفاجئ أمام اليابان التساؤلات بشأن إمكانية تعمد «الماتادور الإسبانى» الخسارة للابتعاد عن مواجهة كرواتيا فى دور الـ16 أو ملاقاة البرازيل أو الأرجنتين فى الأدوار المقبلة بالمونديال.
وكانت مواجهة إسبانيا مع المغرب فى النسخة الماضية للمونديال قبل 4 أعوام، هى الوحيدة التى عجز خلالها المنتخب الإسبانى عن تحقيق الفوز على أحد المنتخبات العربية بكأس العالم، بعدما انتصر فى مبارياته الثلاث السابقة أمامها.
وفى المواجهة الثانية اليوم، يتطلع منتخبا البرتغال وسويسرا لإنهاء غيابهما عن دور الثمانية فى نهائيات المونديال، وذلك عندما يلتقيان اليوم فى دور الـ16 بمونديال 2022، حيث ابتعد المنتخبان عن دور الثمانية فى المونديال لعدة سنوات، لكن الفرصة سانحة الآن للعودة من جديد إلى هذا الدور خلال لقاء الفريقين اليوم.
ويسعى منتخب البرتغال بقيادة نجمه كريستيانو رونالدو للعب فى دور الثمانية بالمونديال للمرة الثالثة، بعدما بلغه فى نسختى 1966 بإنجلترا و2010 فى جنوب إفريقيا.
وفى ثامن مشاركاته بكأس العالم صعد منتخب البرتغال لدور الـ16 فى المسابقة للمرة الخامسة فى تاريخه، بعدما تصدر ترتيب المجموعة الثامنة فى مرحلة المجموعات بالنسخة الحالية برصيد 6 نقاط، عقب تحقيقه انتصارين مقابل خسارة وحيدة.
ورغم تصدره للمجموعة، لكن منتخب البرتغال، الذى تمثلت أبرز إنجازاته فى كأس العالم بالحصول على المركز الثالث قبل 56 عاما، لم يقدم الأداء المأمول، خاصة رونالدو، الذى اختير ضمن التشكيلة الأسوأ فى الدور الأول بمونديال قطر، وفقا لصحيفة (ديلى ميل) البريطانية، فى المقابل تضع جماهير سويسرا آمالا عريضة على شيردان شاكيرى نجم المنتخب السويسرى، فى تحقيق حلمها بالصعود لدور الثمانية فى كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة المسابقة التى جرت على الملاعب السويسرية عام 1954، حيث لعب شاكيرى دورا بارزا فى تأهل منتخب سويسرا لدور الـ16 فى المونديال للمرة السابعة فى تاريخه والثالثة على التوالى، بعدما احتل الفريق المركز الثانى فى ترتيب المجموعة السابعة برصيد 6 نقاط من انتصارين وخسارة وحيدة. ورغم اللقاءات العديدة التى جرت بين المنتخبين والتى بلغت 25 مباراة على الصعيدين الرسمى والودى، لكن تلك المواجهة ستكون الأولى بين البرتغال وسويسرا فى كأس العالم، وكانت الأفضلية خلال اللقاءات السابقة لمصلحة المنتخب السويسرى، الذى حقق 11 فوزا، بينما حقق البرتغال 9 انتصارات وفرض التعادل نفسه على 5 لقاءات.



