نفط وذهب وعملات

(أوبك+) تعقد اجتماعها الوزاري وسط تحديات كبيرة أبرزها تحديد سقف لمبيعات النفط الروسية

فينا – غلوبل – تعقد دول تحالف (أوبك+) اليوم الأحد اجتماعها الوزاري بشكل افتراضي وسط تحديات كبيرة أبرزها تحديد سقف متدني لمبيعات النفط الروسية.

ويكتسب اجتماع تحالف (أوبك+) أهمية بالغة خاصة انه يأتي بعد اعلان دول مجموعة الدول الصناعية الكبرى (جي 7) والاتحاد الاوروبي واستراليا الموافقة على تحديد سقف لسعر النفط الروسي المنقول بحرا ب60 دولارا للبرميل اعتبارا من 5 ديسمبر الحالي.

ووفقا لبعض المحللين النفطيين فأن (اوبك+) ستكون بين خيارين في اجتماع اليوم الاول يتمثل بخفض الانتاج بحوالي نصف مليون برميل في اليوم في ظل احتمالات الركود في الاقتصاد العالمي مما يشير الى انخفاض الطلب على الخام خلال الفترة المقبلة.

ويتمثل الخيار الثاني بالابقاء على مستويات الخفض المقررة في شهر اكتوبر الماضي والتي تقضي بتقليص الانتاج بواقع مليوني برميل في اليوم وذلك لإنتظار التطورات التي ستشهدها سوق النفط العالمية ولا سيما ما يتعلق بخفض تسعيرة النفط الروسي.

ويأتي التذبذب الحالي في اسعار الخام بالتوازي مع انعقاد اجتماع تحالف (اوبك+) وقبل يوم واحد من بدء سريان قرار الدول الغربية بفرض تسعيرة على مبيعات النفط الروسي.

ويرى المراقبون أن هذه التطورات قد تنعكس سلبا على تحالف (اوبك+) والذي تعتبر فيه روسيا قطبا رئيسيا ومن بين كبار منتجي الخام في العالم.

كما ان التحولات غير المستقرة في الوضع الاقتصادي الصيني جراء سياسة البلاد المتشددة والاغلاق العام الذي فرض تحسبا لإي عودة محتملة لجائحة فيروس (كورونا) تركت آثارها على سوق النفط باعتبار الصين اكبر مستورد للطاقة في العالم.

ورجح العديد من المراقبيين ان عودة الاسعار إلى الارتفاع النسبي خلال الايام القليلة الماضية يعود إلى ما تردد في دوائر (أوبك+) عن وجود توجه لخفض الانتاج للحد من تراجع الاسعار.

وشهدت اسعار خام برنت زيادة قياسية يوم الخميس الماضي بواقع 43ر85 دولارا بينما وصل سعر خام (تكساس الامريكي) الوسيط إلى 55ر80 دولارا للعقود الآجلة.

ويؤكد المتعاملون في سوق النفط وجود عاملين اساسيين سيؤثران على الاسعار في الفترة المقبلة الاول يتجسد في احتمال اتخاذ قرار من (اوبك+) في اجتماعها اليوم الاحد بخفض جديد للانتاج والعامل الثاني يتعلق بتبعات قرار الدول السبع والاتحاد الاوروبي عند تطبيقه الاسبوع المقبل والقاضي بوضع نطاق سعري للنفط الروسي بواقع 60 دولارا على سوق النفط العالمية.

ولا يستبعد المحللون الاقتصاديون ان تكون الضغوط الغربية القوية للقبول بالسعر المتدني للنفط الروسي الذي سيدخل حيز التنفيذ قريبا ما أدى ب(أوبك+) إلى تغيير طابع اجتماعها المقرر اليوم من اجتماع حضوري لوزراء نفط تحالف (أوبك+) إلى اجتماع افتراضي يعقد عن بعد من خلال تقنية الفيديو.

وتواجه دول (اوبك+) ومن ضمنها دول (اوبك) حاليا وضعا حساسا وصعبا بسبب فرض الدول الغربية سعرا متدنيا جدا لمبيعات النفط لاحد اعضاء تحالف (أوبك+) وهو روسيا وتسعى جاهدة للحفاظ على وحدة هذا التحالف رغم الضغوط الغربية الشديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى