أهم الاخباراخبار محليةمنوعات

مترجمون كويتيون يستعرضون حركة الترجمة في معرض الكتاب

الكويت – غلوبل –  استعرض 3 مترجمين كويتيين حركة الترجمة في الكويت ضمن محاضرة خصصها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عن الترجمة ضمن فعاليات معرض الكويت الدولي للكتاب الـ45.
وتناول المترجمون يوسف البدر ودلال النصرالله وبثينة الإبراهيم خلال المحاضرة، التي أدارها الدكتور عامر الصالح، ملامح الترجمة في الكويت وبدايات الترجمة من لغات متعددة أبرزها الإنكليزية والإيطالية والفرنسية وعددوا أسماء لها الفضل في هذا المجال.
وتحدث أستاذ اللغويات الدكتور يوسف البدر بداية عن عنوان المحاضرة «حركة الترجمة في الكويت» باعتباره عنوانا كبيرا جدا وتاريخيا وأن هناك جهودا لتقصي حركة الترجمة في الكويت لكن من الصعوبة بمكان تتبع حركة الترجمة الشفهية لعدم وجود تكنولوجيا في السابق.
وأوضح البدر أن بداية الاحتكاك اللغوي بين الكويت واللغات الأوروبية كانت مع اليونانية، وهي أول لغة أوروبية لامست أرض الكويت والدليل على ذلك الآثار التي وجدت في جزيرة فيلكا.
وذكر أن ثاني لغة كانت البرتغالية ودخلت الكويت في القرن الـ16 ومازال أثرها موجودا في المصطلحات الملاحية والبحرية الكويتية حتى هذه اللحظة، ثم توالت اللغات الأخرى منها التركية والفارسية والأوردو والإنكليزية.
وبين أن المناهج الدراسية في الكويت تركز على لغتين هما العربية والإنكليزية لعدة أسباب، متناولا بداية انتشارهما في الكويت، كما عاد البدر في الزمن إلى عام 1922 وتحديدا أحد الأطباء الأجانب ضمن البعثة الإرسالية التبشيرية في المستشفى الأميركاني في الكويت الذي عرض مسرحية «الأميرة النائمة» باللغة الإنكليزية في منزله مدة خمس سنوات وهي مسرحية أشهرتها «والت ديزني» لاحقا عام 1959 علما أن عمر القصة يقارب 400 سنة.
كما أشار إلى أول مسرحية فرنسية مثلت في الكويت بعنوان «في سبيل التاج» وتم عرضها في المدرسة الأحمدية عام 1943 وتعود لرواية كتبت عام 1895 وترجمها نثرا الأديب مصطفى لطفي المنفلوطي وحولها إلى قصة.
وغاص البدر في الوثائق القديمة التي تعود للأسر الكويتية، مبينا أن هناك كويتيا من مواليد 1920 هو عيسى السالم، وفي ثلاثينيات القرن الماضي عشق السالم اللغات والعلوم الجيولوجية ويعد أول جيولوجي كويتي درس على أيدي العاملين الأجانب في شركة نفط الكويت.
وقال إن السالم تعلم الإنكليزية وأصبح مترجما فوريا لموظفي الشركة ليكون أول مترجم فوري كويتي، بحسب الوثائق وقام بكتابة أول قاموس إنكليزي في 390 صفحة تقريبا ليشكل بداية ملامح الترجمة في الكويت.
كذلك أشار البدر إلى مجلة «البعثة» التي كانت تصدر في البيت الكويتي في مصر وأغلب كتابها من الطلبة الكويتيين الدارسين هناك، مبينا أن عدد ديسمبر لعام 1947 ضم أول ترجمة لرواية إنكليزية من الكويتي يعقوب الحمد وهي أول محاولة للترجمة من الناحية الأدبية.
وقال إن مجلة «كاظمة» شهدت ثاني ترجمة لقصة إنكليزية من المترجم والأديب فاضل خلف والذي درس اللغتين العربية والإنكليزية وعمل في مجال الترجمة.
وعن ترجمة اللغة الفرنسية، أفاد بأن هناك شخصية كويتية لم تذكر في الكتب الا قليلا وهو محمود توفيق الجراح الذي يعد أول كويتي ترجم من الفرنسية إلى العربية، حيث ترجم ثلاثة اعمال لكاتب فرنسي مشهور وأصدرها في كتاب سنة 1954.
ونوه البدر إلى ترجمات «أدب الرحلات» أي ترجمات الرحالة الأجانب الذين استوطنوا الكويت ومنهم رحالة أميركي من أصل ألماني اسمه (لوخر) وزار الكويت عام 1868 وكتب كتاب «مع النجمة والهلال» عام 1890 وصدرت أول طبعه له في فيلادلفيا بأميركا.
وقال إن الأديب الكويتي عبدالله الصانع أخذ الجزء الخاص بالكويت من كتاب (لوخر) وترجمه وطبع النسخة سنة 1959 ليكون صاحب أول ترجمة تاريخية، وتم بعد ذلك ترجمة كتاب (لوخر) كاملا عام 2011 من هيئة أبوظبي للنشر، مشيرا أيضا إلى كاتب أجنبي من عائلة ديكسون والذي ألف كتابا عام 1956 وترجمه جاسم مبارك الجاسم في جزأين عام 1964.
كما عرض البدر لجهود الأديب عبدالله الحاتم صاحب كتاب «من هنا بدأت الكويت» الذي ترجم كتاب أول طبيبة اشتغلت في الكويت وعنوان كتابها الصادر في عام 1958 «أيامي العربية ولياليها» لكنه اصدر الترجمة بعنوان «كنت أول طبيبة في الكويت».
من جانبها، قالت المترجمة في اللغتين الإيطالية والإنكليزية دلال النصرالله والحاصلة على المركز الأول في جائزة التميز والإبداع الشبابي في الكويت عام 2019، إن أول كتاب ترجم من اللغة الإيطالية كان في عام 1977.
وتناولت النصرالله جهود المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الترجمة من لغات متعددة ومنها الإيطالية، مشددة على ضرورة تفعيل وتعزيز التبادل والتعاون الثقافي بين الكويت وإيطاليا وتأهيل مترجمين في هذا المجال.
بدورها، أشادت المترجمة بثينة الإبراهيم بجهود المجلس الوطني للثقافة على إتاحة الفرصة للحديث عن مجال كانوا هم أحد رواده وكان القراء في الوطن العربي ولا يزالون ينتظرون اصداراته في سلسلتي «عالم المعرفة» و«إبداعات عالمية».
وقالت الإبراهيم «إذا ما اعتبرنا الترجمة شكلا من اشكال الصداقة والتعبير عن الالفة والمودة، فأعتقد أن المجلس الوطني بادأنا بهذه الألفة».
وأضافت أن «من أوائل قراءاتي كانت سلسلة (المسرح العالمي) قبل أن تتحول إلى (إبداعات عالمية)»، مبينة أن «تغيير الاسم اختيار جيد لأننا خرجنا من إطار المسرح إلى الأجناس الأدبية الأخرى».
وذكرت أن «الترجمة لها أسبابها كما للكتابة أسبابها، والترجمة تعطي حافزا لنقل شيء يجهله القارئ إلى شيء يفهمه وهي سبيل لمعرفة الآخر بالتالي معرفة أنفسنا»، مضيفة «الترجمة ترجعنا إلى وحدتنا الأولى قبل أن تختلف لغاتنا».
بدوره رحب الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالتكليف الدكتور عيسى الأنصاري في مداخلته بضيوف المحاضرة، قائلا «أبادلكم مشاعركم النبيلة تجاه المجلس الوطني للثقافة وهذا أقل ما يقدم تجاه المتابعين في الشأن الثقافي ومحبي الثقافة بجميع تجلياتها».
وأشار الأنصاري إلى أن المجلس الوطني للثقافة مستمر في دعم المترجم «ونعلم صعوبة هذا الدرب وكيف يعد الإنسان نفسه ليقرأ كثيرا قبل أن يترجم».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى