أهم الاخبارمقالات

السوق الكويتي بحاجة لإنشاء سوق نقدية

مقالات

 

وجهة نظر

 بقلم : صالح ناصر الصالح 

مع توجه البنك المركزي لرفع الفائدة تجاوباً مع الأوضاع الراهنة وتفاعلاً مع رفع الفيدرالي الأمريكي الفائدة مرات متكررة خلال الأونة الأخير اتساءل

لماذا تجاهل سوق الصكوك والسندات؟  كما أن عدم تفعيل القوانين بشأنها لا يخدم النمو الاقتصادي وكذلك القطاع الخاص والشركات والمؤسسات الكبري فضلا عن أن الدولة ذاتها وحاجتها  لسد تراكمات العجز إضافة إلي أن قطاع الشركات ولاسيما المتعثرة  بالفعل في حاجة ماسة إلى تنشيط دور هذه السوق المهمة.

كما أن دخول الأجانب لهذه السوق لا تعتريه أي تحفظات ولا مخاوف، بخلاف سوق الأسهم، لسبب بسيط وهو أن امتلاك السندات لا ينطوي على ملكية ولا حقوق تصويت بأي شكل من الأشكال

ويظل هناك سؤال مهم عن سبب ضعف سوق الصكوك والسندات الكويتية كسوق أولية وسوق ثانوية، وهل سيكون هناك إقبال كبير فيما لو تم فتح المجال لتحريك هذه السوق الخاملة؟ وهل ستنتقل ثقافة الاستثمار والمضاربة في سوق الصكوك والسندات إلى المتعاملين المحليين؟ وكما يقول خبراء الاقتصاد والمال أن السوق المالية  تداول الصكوك والسندات تساهم في كبح أي تضخم يمكن أن يحدث بالأسواق

وبالنظر لنشاط هذا السوق نجد أن السوق الأمريكية  تشكل وحدها نحو 25 في المائة من حجم هذه السندات. وسبب ضخامة حجم سوق السندات يعود لكونها تُصدر ليس فقط من قبل الشركات، كما هو الحال في الأسهم، بل كذلك من قبل الحكومات. كما إن السندات تستخدم كوسيلة لتحويل أصناف كثيرة من الديون إلى سندات متداولة، كما يتم في الرهون العقارية وقروض الطلاب وغيرها، حيث نجد كمثال في الولايات المتحدة أن السندات الحكومية تشكل نحو 30 في المائة من قيمة السندات في البلاد، تليها سندات الشركات بنسبة 25 في المائة، ومن ثم سندات الرهون العقارية بنحو 22 في المائة. ربما أهم عائق أمام سوق الصكوك والسندات الكويتية  هو التشريعات والقرارات الجادة  والتي يجب وأن توضع بشكل سليم يخدم السوق والمتعاملين وينشط من حركة السوق

والمعروف أن السندات يمكن المضاربة بها، كالأسهم، وتحقيق مكاسب رأسمالية من تداولها، على الرغم من كونها قليلة المخاطرة وتبدو مملة إلى حد كبير. تأتي الأرباح غالبا نتيجة انخفاض أسعار الفائدة بعد شراء المضارب سندات بأسعار فائدة ثابتة. على سبيل المثال، يرتفع بشكل كبير سعر السند المسعر بمعدل فائدة ثابت عندما تنخفض أسعار الفائدة، وذلك بسبب جاذبية السند الذي يمنح سعر فائدة أعلى من السندات الجديدة. أما في السندات المسعرة بمعدل فائدة متغير، لإن الأرباح الرأسمالية تتقلص بشكل كبير لمحدودية تذبذب سعر الصكوك بسبب تغير سعر فائدة الصك تماشيا مع سعر الفائدة الرسمي. لذا فإن السندات ذات معدل الفائدة المتغير لا تصلح كثيرا للمضاربة، بل للاستثمار الآمن لعدة سنوات وفي الختام  نقول هناك حاجة ماسة إلى إعادة هيكلة تسعير الصكوك والسندات فيما يخص الحد الأدنى للشراء، وكذلك فيما يخص الحد الأدنى للعمولة.

 

                                                              ب 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى