
وجهة نظر
بقلم
صالح ناصر الصالح
عقب أن أحال مجلس الوزراء ، للمؤسسة العامة للرعاية السكنية مسؤولية تخصيص موقع ارض المرقاب 47 في مدينة الكويت لاستغلالها سكنيا بما يواكب خطة الدولة لتطوير العاصمة وتنفيذ توصيات المخطط الهيكلي لجعل العاصمة مركزا ماليا عالميا ومقرا للمؤسسات والشركات المالية ,يجب تعزيز تلك المبادرة بفكر شمولي اوسع الا وهو استغلال تلك المنطقه لتحويلها لمنطقه اقتصاديه تخدم رجال الاعمال و رؤوس الاموال كون العاصمه وما حولها يجب ان يعكس العاصمه الاقتصاديه المتكامله
ووفقا لمعلوماتي تعمل ” الرعاية السكنية ” حاليا على تخطيط وتصميم موقع المرقاب وفقا لما يتناسب وتوصيات مجلس الوزراء ولم يتم إدراج خطة التوزيع الخاصة به ضمن أي من الخطط الخمسية للمؤسسة
ولاشك أن فكرة تخطيط وتصميم موقع المرقاب لن تكون تقليدية كما هو الحال في المدن السكنية بل ترقي لمواكبة تحقيق استثمار يمنح المؤسسة إيرادات مستقبلية لتتحقق رؤية وخطة المؤسسة والتي تهدف إلي تمويل مشاريعها ذاتيا لتخفيف العبء عن ميزانية الإنفاق بالدولة.
ويعتبر مشروع “المرقاب 47″ والذي خصصته بلدية الكويت منذ العام 2015 للمؤسسة العامة للرعاية السكنية خطوة مبتكرة للسكن ألعامودي وهو ما يعزز ثقافة جديدة لدي المجتمع بقبول السكن الأفقي وذلك وفق إطار هندسي وتصميم متطور يتلاءم مع التطور العالمي للمدن والعواصم التجارية والمالية الا أن المؤسسة لم تعلن عن إنجاز أي رؤية للاستفادة من هذه المساحة الكبيرة والتي يمكن أن تصبح عاصمة مدينة للاستثمار، لكن هذا الاتجاه يحتاج لأيادي متعاونة من كافة الجهات مثل البلدية وهيئة تشجيع الاستثمار مع ” الرعاية السكنية ” من أجل تسريع تنفيذ هذا المشروع الحيوي
ومنذ تعديل قانون الإسكان الذي يسمح لمؤسسة الرعاية السكنية بالاستثمار بالمدن الجديدة وحيث تم توقيع عقود مع جهات استشارية بمبالغ مالية تجاوزت المليون دينار لصياغة الاشتراطات للدفع بمثل هذه الأنشطة التي تتلاءم مع رؤية 2035 الاقتصادية للدولة فهل ستنجح مؤسسة الرعاية السكنية في تفعيل دورها بالاتجاه نحو السكن الذي يخدم الاقتصاد الوطني
ومن خلال التحرك لإنجاز خطة مشروع المرقاب يمكن للمؤسسة التحرك نحو مشروعات مماثلة منها في المرقاب ومنطقة شرق الصفا فير وأيضا هناك منطقة الصوابر ناهيك عن المواقع المنتشرة في ربوع الكويت والتي يمكن وأن تحقق تطور ونجاح التجربة في المستقبل القريب



