منصة فو : أوسكار فيلم كويتي … حكاية يروي معاناة إنسانية

كتب محمد المملوك
انطلقت منصة VO ضمن حزمة الأنشطة والمنوعات الفنية والمشاريع التيتتجه لإنتاجها وتنفيذها والتي كان باكورتها برنامج المواهب وها هي تطل علينا بأول انتاجها من الأفلام ألا وهو انتاج فيلم كويتي روائي
جمع الفنان عبدالرحمن العقل والفنانة شيماء سليمان في الفيلم الكويتي (أوسكار) وهو من تأليف هيا أحمد وإخراج محمد الحملي، ومن بطولة عبدالرحمن العقل وشيماء سليمان وعصام الكاظمي ومي البلوشي، ومجموعة من الفنانين الشباب.
وتدور أحداث الفيلم السينمائي الجديد «أوسكار» الذي أقيم له حفل افتتاح مؤخراً في «سينما غراند» بمجمع الحمراء مولفي ساعة ونصف حول شخصية فنان مشهور ذي صيت كبير ونجومية عالية، لا يكتفي بالجوائز التي حصل عليها؛ بل يبحث عن المزيد من الجوائز مهما كلفه الأمر وبأي طريقة، ويجسد هذه الشخصية الفنان العقل الذي يُظهر في فيلم (أوسكار) أن الأبواب بدأت تغلق في وجهه بعد تقدمه في العمر، ولأنه صاحب شخصية انتهازية تتصف بالطمع ويرغب في المزيد من الجوائز، يقرر أن يسلك طرقاً ملتوية يمارس من خلالها الضغط على لجان التحكيم والمسؤولين ليمنحوه عدداً من الجوائز، ومنها الأوسكار، وتدخل في حياته فتاة وتتوالى الأحداث.
وكانت شيماء سليمان قد نشرت صورة تجمعها بالفنان عبدالرحمن العقل على صفحتها بالانستقرام، وعبَّرت عن سعادتها بالمشاركة في العمل.
وكتبت: (في آخر شهر من سنة 2021 كان هذا الحدث هو أن ينعرض لي أول فيلم أنا مشاركة مع الفنان القدير عبدالرحمن العقل).
حضر الحفل عدد كبير من النجوم والإعلاميين منهم رئيس نقابة الفنانين والإعلاميين د.نبيل الفيلكاوي والفنان القدير محمد العجيمي وعبدالله الطراروة وميثم بدر وملاك والإعلامية زينب العلي والمطربة حنين حسين والمخرج عبدالله عباس والمطربة التونسية وفاء بوكيل وغيرهم.
في البداية، أعرب النجم الكبير عبدالرحمن العقل عن سعادته قائلا: «أوسكار» تجربة مختلفة كليا عن تجاربي السينمائية الأخرى، من خلال «حدوتة» بسيطة ناعمة لكن أبعادها كبيرة، تدور حولها أحداث الفيلم الذي يركز على أهمية أن يراجع الإنسان نفسه على ما ارتكبه من أخطاء في حياته.
وتحدثت بطلة الفيلم الفنانة شيماء سليمان، قائلة: «أوسكار» التجربة الأولى لي في عالم السينما، وهي تجربة ممتعة وسعيدة بها جدا، خاصة أنها مع مخرج بمنزلة صديق وأخ لي واعتبره مدرسة فنية وهو النجم محمد الحملي، وأكملت: وافقت فورا على المشاركة في الفيلم بعد أن شرح لي الحملي القصة أثناء عرضنا لمسرحية «شبح الأوبرا»، والكاركتر الذي أقدمه في الفيلم «حلو» وجديد، لاسيما انه يحمل في بدايته جانبا كوميديا، معربة عن سعادتها بردود الأفعال الإيجابية من قبل الجمهور الذي شاهد الفيلم عبر منصة «Vo».
من جانبه، تحدث مدير العلاقات العامة لمنصة «Vo» أحمد السويلم لـ «الأنباء» قائلا: فيلم «أوسكار» هو التجربة الأولى للمنصة في دور العرض السينمائي، وتعقبه أعمال أخرى كثيرة سواء في عالم السينما او في العالم الرقمي، منها فيلم «حطب دامة» وغيره من الأعمال.
وأشار السويلم الى انه تم اختيار فيلم «أوسكار» للعرض السينمائي بعد النجاح الكبير ونسب المشاهدة العالية التي حققها خلال عرضه عبر منصة «Vo».
تحليل
فكرة الفيلم مميزة وجديدة وكل المشاركين فيه سواء أمام الكاميرا أو خلفها بذلوا مجهودا لافتا، وظهرت اللمسات الخاصة للمخرج محمد الحملي من خلال المشاهد التي جاءت متسارعة بعيدا عن المط والتطويل، فكان إيقاع الأحداث سريعا، وشخصيا أرى أن الفكرة كانت تستوعب أحداثا أخرى تضاف لما شاهدناه، وكانت ستعطي ثقلا أكبر للعمل، لكن في النهاية هذه رؤية كاتبة ومخرج الفيلم والتي تحترم ويجب أن أشكرهما على الوقت الممتع الذي قضيناه في مشاهدة عمل متميز يعد إضافة للأفلام السينمائية الكويتية.
قدم النجم عبدالرحمن العقل واحدا من أهم أدواره، حيث جسد شخصية الممثل الشهير «فوزي» بحرفية شديدة، وأقنعنا في كل مشهد قدمه بأدائه الرائع، فقد وضع في هذا الدور خبرة السنين، فتفاعلنا معه وكرهنا «فوزي» بسببه، وهو ما انعكس على العمل ككل فجعله مزيجا بين الفن، والإنسانية، والاستمتاع.
وتبدو شيماء سليمان في الفيلم أنها لم تتقيد بالشخصية التي رسمتها مؤلفة الفيلم هيا أحمد بشكل كامل، بل وضعت عليها بصمتها الخاصة، وهو الأمر الذي ساعدها عليه مخرج العمل محمد الحملي، والذي من المؤكد أنه تمكن من حسم هذا الأمر مع بطلة الفيلم على الورق، وهي مهمة ليست سهلة عليها، وبالرغم من أن قصة الفيلم إنسانية ذات أحداث مؤلمة، إلا أن شيماء قدمت أداء كوميديا لافتا وبديعا.
باقي نجوم العمل قدموا أدوارهم بشكل رائع، خاصة مي البلوشي وحسين العوض، بالإضافة الى ضيوف الشرف وعلى رأسهم النجم عبدالله الخضر الذي أضفى على العمل أجواء من البهجة والسعادة من خلال أدائه وتعليقاته التي تفاعل معها الحضور، ومن ضيوف الشرف أيضا الفنان أحمد إيراج والفنان حمد العماني، وظهور خاص للزميل مفرح الشمري من جريدة «الأنباء».



