تعديلات الحقائب الوزارية للحكومة الجديدة … هل تحقق المأمول ؟!

كتبت رحاب عباس
يبدو أن اعادة هيكلة الهيئات والمؤسسات من وزارة إلي اخري والتي نفذتها حكومة الشيخ صباح الخالد الجديدة أمس ، وكانها خطوة اصلاحية للفصل بين التشابك الحكومي وإزالة العراقيل إلا أن بعض الأوساط السياسية تري أن هذه التعديلات لما يقع تحت مسئولية كل حقيبة وزارية غير مجدٍ بقدر ما ما هو مقرر من تعاون بين الوزراء من جهة وبين الحكومة والبرلمان من جهة أخري لاسيما وفي ضوء الحاجة لإنقاذ البلاد من تراكم العجز المالي والديون وخاصة اقرار قانون الدين العام بصورة عاجلة لإصلاح المالية العامة
وبحسب مصادر رفيعة المستوي سوف تتحرك الحكومة خلال اشهر قريبة للبدء في تنفيذ مشروعات الشمال ومدينة الحرير والجزر لتفعيل رؤية 2035 الاقتصادية والتي من شأنها وأن تحقق الرغبة السامية للأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لتنويع مصادر الدخل وبحث البدائل عن النفط كمورد رئيسي للبلاد مشيرةً إلي أن التوجهات القادمة لسمو الشيخ صباح الخالد رئيس الوزراء عازمة على تصحيح مسار التنمية والاستثمار باستغلال الأراضي والمقومات واستثمارها لتصبح ذات مردود مالي يساهم في تعديل الإيرادات العامة
وحول أجواء التأزيم التي شهدتها الكويت خلال الشهور الماضية افادت المصادر أن ضيق الوقت، بعدّ الاعلان عن استقالة الحكومة السابقة وتأخر اختيار التشكيل الوزاري الجديد نظرا لارتفاع حجم الإعتزارات من المرشحين للحقائب الوزارية كان سببا في حدوث حالة من الإحباط لدي الأوساط الشعبية ورجال الأعمال والسياسيين ويعكس ذلك حالة الهاجس الكبيرة من عودة التأزيم البرلمتاني وما ينتج عنه من قصر زمن هذه الحكومة ولاشك أن تجاوز العقبات المختلفة والخلاف المتعلق ببعض التشريعات المؤثرة للترشح البرلماني ومنها قانون المسيء سيكون حجر عثرة أمام تقدم الحكومة وطول عمرها
وكان مجلس الأمة قد علق جلساته حتى تشكيل حكومة جديدة، حيث رفع رئيس المجلس مرزوق الغانم الجلسة العادية التي كانت مقررة أمس، نتيجة استقالة الحكومة وعدم حضورها، وعدم اكتمال النصاب. وعقب رفع الجلسة اعتبر النائب مبارك الحجرف أن غياب الحكومة تهرب من مواجهة الاستجوابات المدرجة على جدول أعمال الجلسة، بينما شدد النائب شعيب المويزري على أن استجوابات رئيس الوزراء لا تسقط باستقالة الحكومة، مطالباً رئيس الوزراء الجديد بسحب طلب تأجيل الاستجوابات، واعتباره والعدم سواء.
وقال النائب مساعد العارضي، أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة إنجاز”، مطالباً بأن “تكون الحكومة الجديدة على قدر طموحات أهل الكويت وتحقق آمالهم”، في وقت أكد زميله حمد روح الدين أنه بصدور العفو تمت إزالة أهم عثرة في طريق الإصلاح الشامل وستكون المرحلة المقبلة مرحلة إنجاز وتنمية وهذا ما يعول علية ابناء المجتمع الكويتي



