أهم الاخباراخبار عربية

انقلاب السودان: الأمن يستهدف متظاهرين في الخرطوم وسط إعلان العصيان المدني

كتب محمد المملوك

في خطوة لإخماد التظاهرات وبدعم دولي أطلقت قوات الأمن السودانية اليوم الخميس، قنابل غاز مسيل للدموع على عشرات المحتجين في الضواحي الشمالية للخرطوم، حسبما نقلت “فرانس برس” عن شهود، وذلك بعد يوم دامٍ قُتل فيه 15 متظاهراً.

وبحسب مصادر محلية، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع صوب تجمّع ضمّ المئات، وخرج تنديداً بقمع القوى الأمنية في مدينة بحري شمال الخرطوم التي قتل فيها ما لا يقل عن 10 أشخاص أمس الأربعاء، فيما شوهدت أعمدة الدخان في عدد من الأحياء جنوبيّ الخرطوم.

وخرجت في الخرطوم ومدن سودانية أخرى، أمس الأربعاء، مواكب 17 نوفمبر/تشرين الثاني، الرافضة للانقلاب العسكري في البلاد، وهي المواكب الثالثة من نوعها منذ وقوع انقلاب قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

وكانت لجنة أطباء السودان، قد أعلنت أنّ قوات الأمن حاولت مداهمة المستشفيات ومحاصرتها. وأكدت أنّ آخر ضحايا العنف الأمني هو الشاب أبو بكر عثمان 28 عاماً الذي توفي متأثراً بجروح أصيب بها بالصدر والبطن.

وأكدت أنّ عدد القتلى وصل إلى 15 شخصاً، إضافة إلى عشرات الجرحى، فيما أكدت مصادر طبية لـ”العربي الجديد”، أنّ العدد مرشح للزيادة في ظل وجود إصابات خطيرة.

وزعمت الشرطة السودانية، في بيان لها، مقتل شخص واحد بمدينة بحري خلال تظاهرات أمس، نافية التقارير الطبية ومواكب التشييع التي شهدتها العاصمة الخرطوم.
وبحسب الشرطة، فإنّ قواتها قامت بواجب تأمين مؤسسات الدولة وجموع المتظاهرين، إلا أنها قوبلت بالعنف غير المبرر تجاه أفرادها ومركباتهم، حيث أُحرِقَت مركبة ونُهبَت محتوياتها، فضلاً عن إتلاف ثلاث مركبات بشكل كامل في محليات الخرطوم، وجبل أولياء، أمبدة.
وادعت الشرطة استخدامها الحد الأدنى من القوة والغاز المسيل للدموع، نافية أن تكون قد استخدمت السلاح الناري بشكل مطلق. وأكدت إصابة 89 من رجال الشرطة، بعضها بالغة كما تقول، فيما أصيب 30 مدنياً نتيجة الاختناق بالغاز المسيل للدموع، بحسب بيان الشرطة.

تجمّع المهنيين السودانيين يدعو إلى التزام العصيان المدني

في الأثناء، دعا “تجمّع المهنيين السودانيين”، إلى الانتظام بدعوات لجان المقاومة والالتزام الكامل بالعصيان المدني في كل مدن وقرى السودان، اليوم الخميس.

وشدد التجمع، في بيان له، على “ضرورة شلّ الحياة العامة بوجه المجلس العسكري الانقلابي ومليشياته، من خلال إغلاق الطرق العامة والداخلية بالمتاريس، مع تأكيد ضرورة عدم الاشتباك، إضافة إلى التزام الإضراب الكامل عن العمل، ومقاطعة كل المؤسسات الحكومية وعدم التعامل معها، وعدم دفع أي رسوم أو فواتير أو ضرائب لأي سلطات محلية أو ولائية أو اتحادية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى