أهم الاخباراخبار محلية

أزمة تواجه شركات الاستشارات والتدريب لتكبدها خسائر بالملايين …ومطالبات عاجلة بعودة نشاط التدريب لمؤسسات الدولة والقطاع النفطي

امل الصباح: ألاف الخبراء والموظفين فقدوا رواتبهم بسبب غلق الأنشطة وتدهور استثماراتها  رعم أن الحلول غير صعبة 
-سلطان الخلف: رؤية 2035 الاقتصادية ترتكز على تأهيل وتطوير أداء الكوادر والقرارات في الاتجاه المعاكس  لخطط التنمية 
-سارة منصور : 70% من الشركات توقفت بسبب الخسائر وما يربو علي عشرات الملايين دينار حجم الخسائر والحلول في أيدي متخذي القرار

كتب محمد المملوك 

في ضوء التحديات الناتجة عن “كورونا ” وما قدمته حكومات دول العالم من دعم للقطاع الخاص ليستعيد قدراته ومقارنتها بالإجراءات المعاكسة والمدمرة للمجالات الخدمية والتأهيلية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد وتجاهل ما قدمه الشريك الرئيسي في التنمية وهو القطاع الخاص وشركاته ….ناشد قياديو اتحاد معاهد وشركات التدريب الكويتية، متخذي القرار بسرعة إعادة النظر في القرارات التي اتخذت ضد قطاع الاستشارات والتدريب والتي صدرت بوقف جميع أنواع التدريب والمهام التدريبية الداخليه والخارجيه في جميع وزارات الدولة ومؤخرا في قطاع النفط مؤكدين خلال ندوة عقدت بمقر الاتحاد أن الخسائر التي منيت بها شركات ومعاهد هذا القطاع نتج عنها خسائر ضخمة لايمكن حصرها وانعكست سلباً علي القطاع وجميع العاملين فيه حيث يواجه نحو خمسة ألاف أسرة أزمة مالية شديدة
وقالوا إن هذا القطاع يعتبر المحرك الأساسي للقطاع الاقتصادي وسوق العمل المحلي لما له من أهمية في تطوير وتنمية الكوادر التي تعمل في جميع مجالات الدولة ومن أهمها القطاع النفطي والوزارات كاشفين عن خروج الكثير من الخبراء والاستشاريين في هذا المجال إلي خارج البلاد نظراً لتراكم الديون وارتفاع الخسائر المالية وتسريح ألاف الموظفين الكويتيين وغيرهم مواجهين مصيراً يتطلب تدخل عاجل من سمو رئيس الوزراء ونواب مجلس الأمة لوضع الحلول السريعة لإنقاذ هذا القطاع من التدهور
وقالت رئيس مجلس ادارة اتحاد ومعاهد شركات التدريب والاستشارات الكويتية الشيخة امل الحمود الصباح، أن أزمة كورونا انعكست سلباً على مجال التدريب منذ بداية الجائحة حيث تعرض هذا القطاع الى اسوأ أنواع التضييق منذ بداية جائحة كورونا في أوائل عام 2020
وأضافت الصباح خلال مؤتمر صحفي أن عشرين شهراً مضت كان نتاجها عدم حصول الموظفين بمعاهد وشركات الاستشارات والتدريب على رواتبهم والتالي فقدانهم نفقات الحياة ومتطلباتها من ايجارات ومصاريف أسرية تبعها تراكم الإيجارات على أصحاب ومستثمري هذا القطاع الذي لا زال حتي اليوم  يبحث عن قرار أو تعويض أو عودة النشاط لتعويض الخسائر
وقالت الصباح إن وزارة الصحة جعلت عودة نشاط هذا القطاع في آخر مرحلة من مراحل التدرج في رفع الحظر وهي المرحلة الخامسة والتي اعلن في 20/10/2021 مجلس الوزراء انتهاء العمل بالمرحلة الخامسة أي بعد عشرون شهرا من الاغلاق لجميع أنشطة الاستشارات والتدريب سواء على مستوى القطاع الخاص او الحكومي واسفرت الإجراءات بالغلق إلي  فقدان المئات من الخبراء والعاملين في التدريب لوظائفهم بسبب ما تعرض له أصحاب هذه المكاتب والمعاهد من خسائر متواصلة تقدر بعشرات الملايين على مدى عشرون شهرا عجز أصحابها عن تسديد رواتب هؤلاء المتخصصين وخروج الكثير من الخبراء الى خارج الكويت كما تكبد اصحاب الشركات والمعاهد سداد ايجارات مكاتبهم ومعاهدهم وفقدان تام لاي عوائد ومازالوا حتى اللحظة يكابدون هذه المشاكل .
واكدت الصباح  ان هذا التضييق المدمر سبب الخسائر الفادحة التي تعرض لها هذا القطاع لاسيما قرارات  الدولة ممثلة بقرار وزارة المالية  بوقف جميع أنواع التدريب والمهام التدريبية الخارجية والداخلية في جميع وزارات الدولة وقطاع النفط.
استراتيجيات اقتصادية
ومن جانبه كشف نائب رئيس مجلس ادارة الاتحاد الدكتور سلطان الخلف  ، أن الدولة وضعت رؤية اقتصادية 2035 واعتمدت على ركائز سبعة منها تطوير وتأهيل الكوادر وهو ما يعني اعتمادها على قطاع التدريب إلا أننا فوجئنا بقرارات معاكسة تماما لركائز الرؤية الاقتصادية والطموح بتحويل الكويت إلي مركز مالي وتجاري ولن تتحقق تلك الطموحات إلا بسواعد الكوادر المؤهلة والمدربة
وأضاف أن تأهيل وتطوير الكوادر الوطنية يتطلب انشاء جهاز في مؤسسات الدولة لتدريب وتأهيل موظفي الدولة من خلال استراتيجية تبني على منظومة تعمل على تحقيق مبادئ الرؤية الاقتصادية وخطط الدولة لتنمية الموارد غير النفطية مؤكداً أن ذلك الطموح لن يتم وهناك تجاهل كبير وعدم اهتمام بقطاع التدريب والتعليم الذي يعتبر قاعدة أساسية لتنمية الموارد
ولفت إلى أن الدولة رفع الحظر عن هذا القطاع اسوة بكل القطاعات أصبح مطلب وطني وهدف من اجل تعزيز وبناء قدرات العاملين بالدولة والقطاع النفطي والخاص مؤكداً أن السماح لبعض الأنشطة المسجلة بالمرحلة الخامسة بمباشرة نشاطها بصورة استثنائية دون ان تلتفت الى تدهور قطاع الاستشارات والتدريب ، بل ان وزارة الصحة أصرت على استمرار التضييق على هذا القطاع رغم وجود قطاعات سمح لها بالمزاولة تشكل اكثر خطورة أكبر من النظرة إلى التدريب.
وذكر أن المبالغ التي ترصدها الحكومة لأجهزة ومؤسسات الدولة شبه معدومة ولا تتوافق مع ميزانية الدولة التي يتم رصدها لبعض المهام والانشطة التي تقل بكثير في أهميتها عن قطاع التدريب لافتاً علي انه اذا ما قورنت الكويت بدول مجاورة وعالمية بالإنفاق على التدريب نجدها متدنية جدا ولا تسمح بالنهوض بالكوادر الكويتية التي يجب إبراز مواهبها وابداعها من اجل التفاعل مع خطط الوزارة او خطط الدولة الرامية لتنمية المهارات وخلق كوادر مدربة على أعلي مستوي وتنفيذ الاستراتيجيات للدولة داعيا إلى عدم تهميش قطاع التدريب اذا كانت تريد تنفيذ خططها
كما ان تعميم ديوان الخدمة المدنية رقم 14 لسنة 2021 بشأن التكليف بالمهمات الرسمية والايفاد في الدورات التدريبية الخارجية بعد السماح بإقامة بعض الأنشطة  . ولم يحاول معالجة تعميمه الذي أصدره لجميع جهات الدولة في  2020 بإيقاف جميع الدورات التدريبية المحلية حيث لم يشير التعميم رقم 14 لسنة 2021 لمصير الدورات التدريبية المحلية رغم قناعتنا ان اصدار قرار السماح بالتدريب يتناقض مع قرارات الدولة بإيقاف التدريب.
وقال الخلف ان قيام الدولة بتجميد أنشطة قطاع التدريب من خلال قرارات مجلس الوزراء وبالتبعية قرارات وتعميمات وزارة المالية وديوان الخدمة المدنية كلها أدت الى شل قطاع الاستشارات والتدريب وتعريضه للمزيد من الخسائر الفادحة خلال المرحلة القادمة خاصة اذا علمنا ان قطاع التدريب والاستشارات يعتمد بنسبة 80% من اعماله مع الدولة (المتمثل بوزارات وهيئات الدولة وقطاع النفط) بينما يشكل القطاع الخاص 20% فقط.
وقال الخلف نوجه الرسالة التي تحمل مأساة قطاع مهم في الدولة ويمثل آلاف المكاتب ومعاهد التدريب وما تعرض له في السابق وما يزال من تجميد وشل لكل نشاطاته الى سمو رئيس مجلس الوزراء نناشده بإيلاء هذا القطاع اهتمامه الخاص بإعادة النظر في القرارات التي شلت حركة القطاع وإعادة الحياة لهذا القطاع ليمارس دوره الوطني في خدمة الكويت في خلق
تحديات للنهوض بالأداء
وفي ذات السياق أكدت مؤسس الاتحاد والناطق الرسمي ورئيس شركة “جلوبل فرانشايز ” بقطاع التدريب سارة منصور ان التحديات والإشكاليات التي تواجه شركات التدريب كبيرة جدا كلفت القطاع خسائر فاقت عشرات الملايين من الدنانير نتيجة للغلق المستمر بسبب إجراءات كورونا مؤكدة أن قرار وزارة المالية بوقف مخصصات التدريب المالية على أجهزة ومؤسسات الدولة يدفع إلي مزيد من الخسائر تواجه قطاع حيوي ومهم جدا في تحسين الأداء وتنمية الإبداع والابتكار لدي المنتجين في كافة المجالات
وأشارت إلي أن القرار كان بمثابة صدمة على جميع العاملين في هذا القطاع وأزمة مالية فعلية تكبدتها الدولة بسبب جائحة كورونا لافتة إلي أن توفير الحلول لقطاع مهم يخدم الاقتصاد ودورة الاقتصاد الوطنية مبينة أن وقف ميزانية مخصصات التدريب من شأنه إعدام الشركات وتكبد مستثمريها ومساهميها خسائر مضاعفة فضلا عن فقدان الدولة قطاع مهم يعمل على تعزيز النمو المالي والاقتصادي لاسيما وان رفع كفاءة وإنتاج الموظف يعد أحد اهم ركائز خطط رفع الإيرادات المالية للدولة ودفع عجلة التنمية
وقالت المنصور ان هناك نحو 70% من الشركات العاملة في هذا المجال أغلقت وخرجت من السوق نتيجة للقرارات الأخيرة مبينة أن قطاع الاستشارات والتدريب يساهم بشكل كبير في تحسين بيئة العمل وتنمية الرأس المال البشري لهذا القطاع داعية إلي ضرورة تقديم كل التسهيلات من اجل إعادة شريان الحياة لهذا القطاع ورفع حجم مخصصاته الحكومية وكذلك تعزيز الاهتمام بما يخدم خطط الدولة واستراتيجياتها المستقبلية
كما ونوهت إلى أن القطاع اثبت كفاءته منذ عشرات السنين وان في هذا الأمر سيؤدي حتما إلى اغلاق بلاعودة لكافة شركات التدريب والاستشارات الكويتية وستفقد الكويت على اثره أحد أهم أعمدة الاقتصاد والتنمية وماله من تبعات خطيرة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي هذا غير تسريح الاف العاملين من القطاع وبالتالي رفع نسبة البطالة بشكل لايمكن تداركه لاحقا ويضر بكافة القطاعات وعجلة التنمية الاقتصادية ككل
فلا يخفى على الجميع اهتمام الدول المتقدمة بالتدريب والتطوير الوظيفي لما له من أهمية قصوى ودوره الرئيسي في تنمية وتطوير وتوسيع آفاق السلوكيات الإداريّة والمهنية والفنية، والتفكير المنظّم والتعامل والقدرة على حلّ المشكلات المختلفة والتعامل معها، والقدرة على التأقلم مع التغيّرات ومستجدات العصر واستثمار قدرات الموظفين بما يعود بالنفع على جميع أطراف المصلحة. كما يقدّم التدريب الكفاءات البشرية التي تحتاجها أيّ منظمة لتحقيق أهدافها، ويعمل على تأهيلهم أفضل تأهيل بما يتناسب مع متطلبات التطور السريع، كما ويحقق الاستقرار المطلوب في الانتاج، حيث أن وجود عاملين مدربين في المنظمات الحكومية والنفطية وغيرها يضمن استمرار العملية التشغيلية بالصورة المثلى ورفع مستوى الكفاءة والانتاج المحلي

وألمحت إلي ان الاتحاد يعمل حاليا على تأسيس منصة عالمية ومحلية وإقليمية وهي الإولي من نوعها محليا وهي منصة تعليمية للتفاعل مع العالم الخارجي لمواكبة التطورات في هذا المجال داعية أعضاء الاتحاد إلي التفاعل مع الاتحاد للانضمام إلي هذه المنصة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى