«تبرعك بالدم.. واجب وطني».. جمعية الإصلاح الاجتماعي تنظم فعالية للتبرع بالدم تعزيزًا لقيم التكافل والمسؤولية المجتمعية
«تبرعك بالدم.. واجب وطني».. جمعية الإصلاح الاجتماعي تنظم فعالية للتبرع بالدم تعزيزًا لقيم التكافل والمسؤولية المجتمعية

في إطار دورها المجتمعي والإنساني، وحرصها على تعزيز ثقافة العطاء والتكافل بين أفراد المجتمع، نظمت جمعية الإصلاح الاجتماعي فعالية للتبرع بالدم تحت شعار «تبرعك بالدم.. واجب وطني»، وذلك تحت رعاية رئيس مجلس إدارة الجمعية، خالد مذكور المذكور، وبالتعاون مع بنك الدم، في خطوة تجسد أهمية الشراكة المجتمعية في دعم المنظومة الصحية وتوفير احتياجات المرضى من وحدات الدم، وترسيخ مفهوم المسؤولية الوطنية والإنسانية.
وقال مدير العلاقات العامة والإعلام في جمعية الإصلاح الاجتماعي، عبدالرحمن الشطي، إن تنظيم هذه الفعالية يأتي انطلاقًا من إيمان الجمعية بأن العمل المجتمعي لا يقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية، بل يمتد ليشمل المبادرات الصحية والتوعوية التي تسهم في حماية الإنسان وتعزيز جودة حياته، مؤكدًا أن التبرع بالدم من أسمى صور العطاء؛ لما يحمله من معانٍ إنسانية نبيلة، وما يقدمه من فرصة حقيقية لإنقاذ حياة المرضى والمصابين.
وأضاف الشطي أن شعار الفعالية «تبرعك بالدم.. واجب وطني» يعكس أهمية استشعار المسؤولية الفردية تجاه المجتمع، فكل متبرع يسهم في دعم المخزون الاستراتيجي للدم، ويساعد في تلبية احتياجات المستشفيات للعمليات الجراحية والحالات الطارئة والمرضى الذين تتوقف حياتهم على توافر وحدات الدم المناسبة، مشيرًا إلى أن قطرة دم قد تكون سببًا، بإذن الله، في منح إنسان فرصة جديدة للحياة.
وأوضح أن الجمعية تحرص من خلال هذه المبادرات على تعزيز ثقافة العمل التطوعي وترجمة قيم التكافل والتراحم إلى ممارسات عملية، لافتًا إلى أن التبرع بالدم يمثل نموذجًا واضحًا للعطاء الذي لا يرتبط بالمكانة الاجتماعية أو الإمكانات المادية، بل يقوم على الإحساس بالآخرين والرغبة الصادقة في مساعدتهم، وهو ما يعكس أصالة المجتمع الكويتي وحرص أبنائه على البذل والعطاء.
وأكد الشطي أن المسؤولية المجتمعية للمؤسسات الأهلية تتطلب التفاعل مع احتياجات المجتمع المتجددة، والمساهمة في نشر الوعي بالقضايا الصحية والإنسانية، إلى جانب دعم المبادرات التي تعزز الوقاية والصحة العامة، مبينًا أن جمعية الإصلاح الاجتماعي تسعى إلى أن تكون شريكًا فاعلًا في المبادرات الوطنية التي تحقق أثرًا ملموسًا في حياة الناس، وتدعم جهود الجهات المعنية في خدمة المجتمع.
وأشار إلى أن نجاح مثل هذه الفعاليات يعتمد على تكامل الأدوار بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات الصحية والمتطوعين وأفراد المجتمع، موضحًا أن التعاون بين هذه الأطراف يسهم في الوصول إلى شرائح أوسع، وتشجيع المزيد من المواطنين والمقيمين على المشاركة في حملات التبرع بالدم، وفق الاشتراطات والإرشادات الطبية المعتمدة، بما يضمن سلامة المتبرعين والمستفيدين على حد سواء.
وبيّن أن الجانب التوعوي يمثل ركيزة أساسية في الفعالية، إذ تسهم المبادرات الميدانية في تصحيح المفاهيم المغلوطة حول التبرع بالدم، والتعريف بأهميته ودوره في إنقاذ الأرواح، وتشجيع الأفراد المؤهلين صحيًا على جعل التبرع سلوكًا تطوعيًا متكررًا، بدلًا من اقتصاره على أوقات الأزمات والاحتياجات الطارئة، مؤكدًا أن نشر الوعي الصحي مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود الإعلامية والمجتمعية.
ولفت الشطي إلى أن جمعية الإصلاح الاجتماعي تنظر إلى هذه الفعالية باعتبارها جزءًا من رسالتها الشاملة في خدمة الإنسان وتعزيز قيم المواطنة الإيجابية، حيث تتكامل المبادرات الصحية مع البرامج الاجتماعية والإنسانية والإغاثية التي تنفذها الجمعية، انطلاقًا من أن بناء مجتمع متماسك يبدأ بالاهتمام بالإنسان وصحته وكرامته، وترسيخ ثقافة المبادرة والتعاون والتطوع بين أفراده.
واختتم الشطي تصريحه بالتأكيد على أن جمعية الإصلاح الاجتماعي ستواصل دعم المبادرات المجتمعية التي تعزز روح المسؤولية الوطنية وتحقق النفع العام، داعيًا أفراد المجتمع إلى التفاعل الإيجابي مع حملات التبرع بالدم والمشاركة فيها متى توافرت لديهم الشروط الصحية اللازمة، ومؤكدًا أن العطاء الحقيقي لا يُقاس بحجمه، بل بأثره في حياة الآخرين، وأن التبرع بالدم رسالة إنسانية نبيلة تختصر معاني الرحمة والتضامن والانتماء الوطني.




