أهم الاخباراخبار محلية
العمل الخيري الكويتي يمد جسور العطاء إلى المحتاجين حول العالم
العمل الخيري الكويتي يمد جسور العطاء إلى المحتاجين حول العالم

تواصل المؤسسات والجمعيات الخيرية الكويتية تنفيذ مشاريع إغاثية وتنموية في عدد من الدول، تشمل التعليم والصحة والغذاء والمياه ورعاية الأيتام، ضمن جهود تستهدف مساندة الشعوب المتضررة من النزاعات والظروف المعيشية الصعبة، وتعزيز الانتقال من المساعدات العاجلة إلى مشاريع تنموية مستدامة.
وتتوزع هذه المبادرات بين اليمن وقطاع غزة والأردن وجيبوتي والسودان والصومال والهند وبنغلاديش وعدد من الدول الأفريقية، عبر برامج تنفذها جمعيات خيرية كويتية بدعم من المحسنين، بما يعكس امتداد العمل الإنساني الكويتي وتنوع مجالاته.
مدرسة تستوعب 2200 طالب في اليمن
وفي اليمن، افتتحت جمعية إنسان الخيرية مدرسة «إنسان 2» في حي المطار بمحافظة مأرب، بطاقة استيعابية تصل إلى 2200 طالب وطالبة، بهدف توفير فرص تعليمية إضافية وتخفيف الضغط على المدارس القائمة في المحافظة.
وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية الشيخ الدكتور عثمان الخميس لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن المشروع يجسد الروابط الأخوية والإنسانية بين الكويت واليمن، وحرص أهل الخير في الكويت على دعم المشاريع التعليمية التي تسهم في بناء الإنسان وتمكين الأجيال من مواصلة دراستها رغم التحديات.
وأوضح الخميس أن المدرسة تضم 12 فصلاً دراسياً متكاملاً مع مرافقه التعليمية، وتعمل بنظام الفترتين الصباحية والمسائية، بما يتيح استيعاب العدد المستهدف ويوفر بيئة مناسبة للتحصيل العلمي.
وأضاف أن الاستثمار في التعليم يمثل أحد أهم مسارات العمل الإنساني المستدام، لما له من دور في حماية مستقبل الأطفال وتنمية قدراتهم، مشيراً إلى أن المشروع يعكس توجه الجمعية نحو تنفيذ مبادرات طويلة الأمد تتجاوز تقديم المساعدات الآنية.
وثمن جهود المحسنين والشركاء، وفي مقدمتهم مؤسسة «كافل» المنفذة للمشروع، في تحويل المبادرات الخيرية إلى منجزات تعليمية ملموسة.
أكثر من 70 ألف مستفيد في غزة
وفي قطاع غزة، تواصل جمعية السلام للأعمال الإنسانية والخيرية تنفيذ مشروع «إطعام»، الذي وفر مساعدات غذائية ومياه شرب لأكثر من 70 ألف مستفيد، في إطار الجهود الرامية إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر المتضررة.
وقال المدير العام للجمعية حمد العون لـ«كونا» إن المشروع، الذي انطلق في 25 سبتمبر الماضي، يركز على توفير الغذاء والمياه باعتبارهما من أبرز الاحتياجات الأساسية في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.
وأوضح أن الفرق الميدانية وزعت منذ انطلاق المشروع 4000 سلة غذائية و10 آلاف وجبة جاهزة، إلى جانب توفير مياه الشرب عبر 70 صهريجاً استفاد منها نحو 40 ألف شخص، ليصل إجمالي المستفيدين من الجهود الإغاثية إلى أكثر من 70 ألفاً.
وأكد العون حرص الجمعية على مواصلة توزيع المساعدات وتوسيع نطاق وصولها إلى الأسر الأكثر تضرراً، مشيراً إلى الاستعداد لإطلاق الحملة الشتوية السنوية في نهاية أكتوبر الجاري، لتوفير المواد الغذائية والملابس الشتوية ووسائل التدفئة للأسر المحتاجة في عدد من الدول.
وثمن دعم المحسنين في الكويت، مؤكداً أن مساهماتهم تمثل ركيزة أساسية لاستمرار المشاريع الإنسانية وتوسيع نطاق الاستفادة منها.
كفالات ومساعدات للأيتام في الأردن
وفي الأردن، نفذت جمعية النجاة الخيرية مشاريع لرعاية الأيتام والأسر المتعففة، شملت توزيع الكفالات على 1299 يتيماً من الأردنيين وأبناء اللاجئين السوريين، إلى جانب مساعدات غذائية وشتوية وبرامج تعليمية واجتماعية.
وقال مدير زكاة الفحيحيل التابعة للجمعية إيهاب الدبوس لـ«كونا» إن رعاية الأيتام لا تقتصر على الدعم المالي، بل تشمل توفير منظومة متكاملة من الرعاية التعليمية والنفسية والاجتماعية، بما يعزز فرص الأطفال في التعلم والنمو ومواجهة تحديات الحياة.
وأضاف أن المشاريع تضمنت توفير المستلزمات الدراسية والحقائب والقرطاسية وكسوة العيد، وتنفيذ برامج للدعم النفسي وأنشطة ترفيهية تسهم في تعزيز اندماج الأطفال في مجتمعاتهم.
وأشار إلى توزيع مساعدات غذائية وبطانيات على 200 أسرة لكل منهما، إلى جانب توفير كسوة الشتاء ووسائل التدفئة لـ100 يتيم، لمساعدة المستفيدين على مواجهة الأعباء المعيشية والتقلبات المناخية.
ولفت إلى أن التنسيق مع وزارتي الشؤون الاجتماعية والخارجية أسهم في تسهيل تنفيذ المشاريع وإيصال المساعدات إلى مستحقيها، مؤكداً أهمية تكامل الجهود الرسمية والخيرية في تعزيز فاعلية البرامج الإنسانية واستدامتها.
غذاء وكساء ورعاية صحية في جيبوتي
وفي جيبوتي، نفذت جمعية الرحمة العالمية مشاريع إغاثية استهدفت الأسر اليمنية التي تواجه ظروفاً إنسانية صعبة، وشملت توفير الغذاء والكساء والرعاية الصحية ومياه الشرب داخل المخيمات والمناطق المستهدفة.
وقال رئيس وفد الجمعية إلى جيبوتي ومدير وحدة الإغاثة والتدخل السريع وليد السويلم لـ«كونا» إن الزيارة الميدانية هدفت إلى الوقوف على أوضاع الأسر وتحديد احتياجاتها الأكثر إلحاحاً، لضمان توجيه المساعدات إلى المجالات ذات الأولوية.
وأوضح أن الجمعية وزعت 1000 سلة غذائية و1000 كسوة للأطفال والكبار و1500 علبة حليب للأطفال، كما سيرت قافلة طبية استفاد منها 500 شخص، وشغلت ثلاثة مبردات مياه داخل مخيم يضم أكثر من 5000 شخص.
وأضاف أن تنوع المشاريع بين الغذاء والكساء والعلاج والمياه يعكس حرص الجمعية على تقديم استجابة متكاملة تراعي مختلف جوانب الاحتياج، مثمناً عطاء المحسنين في الكويت ودورهم في دعم الأسر المتضررة.
آبار ومساجد ومشاريع إغاثية في دول عدة
وفي امتداد آخر للمبادرات الإنسانية، نفذت جمعية المنابر القرآنية مشاريع في عدد من الدول، شملت افتتاح 25 بئراً للمياه في الهند وبنغلاديش، وثلاثة مساجد في أفريقيا، إلى جانب مبادرات لسقيا المياه في الصومال ومساعدة الأسر السودانية اللاجئة ودعم الأسر اليمنية النازحة.
وقال المدير العام للجمعية الدكتور محمد العمران لـ«كونا» إن المشاريع تجمع بين تلبية الاحتياجات المعيشية الأساسية وخدمة القرآن الكريم وعمارة المساجد، ضمن توجه يهدف إلى إحداث أثر مستدام في حياة المستفيدين.
وأضاف أن الآبار التي افتتحت خلال الشهرين الماضيين في الهند وبنغلاديش توفر مصادر للمياه الصالحة للشرب، فيما يستفيد أكثر من 300 مصل من المساجد الثلاثة التي افتتحت في أفريقيا. كما شملت المبادرات مشروعاً لسقيا المياه استفاد منه مئات الأطفال في الصومال.
وأوضح أن جهود الجمعية تضمنت توزيع السلال والوجبات الغذائية على الأسر السودانية اللاجئة الأكثر احتياجاً، وإطلاق حملة عاجلة لمساندة الأسر اليمنية النازحة، تشمل الخيام والفرش والبطانيات والسلال الغذائية ومياه الشرب، بالتعاون مع جمعيات خيرية يمنية معتمدة.
وأكد العمران أن هذه المبادرات تسعى إلى الجمع بين الإغاثة العاجلة والمشاريع المستدامة التي توفر مقومات الحياة الكريمة وتخفف آثار النزوح والفقر وشح الموارد، مثمناً دعم المحسنين الذي يسهم في تحويل التبرعات إلى مشاريع ينتفع بها المحتاجون في مختلف الدول.
وتبرز هذه المبادرات تعدد مجالات العمل الخيري الكويتي، من توفير الغذاء والمياه والرعاية الصحية إلى دعم التعليم ورعاية الأيتام وإقامة مشاريع البنية الأساسية، بما يساعد المجتمعات المستفيدة على مواجهة الأزمات وتحسين ظروفها المعيشية.
كما تعكس تنوع جهود المؤسسات والجمعيات الخيرية الكويتية، بدعم من المحسنين وتعاون الجهات المعنية، في إيصال المساعدات إلى المحتاجين خارج البلاد، وتعزيز البرامج التي تجمع بين الاستجابة للاحتياجات العاجلة وبناء مقومات أكثر استدامة للتعافي والاستقرار.



