وزير المالية الكويتي يعقوب الرفاعي خلال لقائه مع مدير عام صندوق النقذ الدولي التطورات الاقتصادية الإقليمية في بانكوك
وزير المالية الكويتي يعقوب الرفاعي خلال لقائه مع مدير عام صندوق النقذ الدولي التطورات الاقتصادية الإقليمية في بانكوك

شارك وزير المالية الكويتي يعقوب السيد يوسف الرفاعي، في اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (MENAP)، مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، وذلك في إطار مشاركة دولة الكويت في الاجتماعات السنوية لمجلس محافظي مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك.
وشهد الاجتماع مشاركة محافظ بنك الكويت المركزي باسل الهارون، إلى جانب عدد من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول المنطقة، حيث ناقش المشاركون أبرز التطورات الاقتصادية الإقليمية والتحديات التي تواجه اقتصادات المنطقة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتداعياتها على النشاط الاقتصادي.
وتناول الاجتماع آفاق النمو الاقتصادي خلال عامي 2026 و2027، وانعكاسات الأوضاع الإقليمية على قطاعات حيوية، من بينها الطاقة والتجارة والنقل والخدمات اللوجستية والسياحة، فضلاً عن سبل تعزيز قدرة الاقتصادات على مواجهة الصدمات والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي.
كما بحث المشاركون أولويات السياسات الاقتصادية والمالية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على إعادة بناء الهوامش المالية، ورفع كفاءة الإنفاق العام، والمحافظة على الاستثمارات ذات الأولوية وشبكات الحماية الاجتماعية، بما يدعم الاستدامة المالية ويعزز قدرة الدول على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية.
الكويت تعزز جاهزيتها للصدمات الاقتصادية وتدفع بإصلاحات رؤية 2035
وفي مداخلته خلال الاجتماع، أكد وزير المالية يعقوب الرفاعي أن دولة الكويت أظهرت قدرة عالية على الصمود في مواجهة التحديات الاقتصادية الاستثنائية، مدعومة باحتياطيات مالية قوية وسياسات اقتصادية حصيفة أسهمت في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي واحتواء الضغوط التضخمية.
وشدد الرفاعي على أهمية تعزيز الجاهزية لمواجهة الصدمات المستقبلية، ولا سيما المخاطر المرتبطة باضطرابات مضيق هرمز وانعكاساتها على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والنشاط الاقتصادي في المنطقة وأشار إلى مواصلة الكويت تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية في إطار رؤية «كويت جديدة 2035»، بما يعزز دور القطاع الخاص، ويحفز الاستثمار والتنويع الاقتصادي، ويدعم الاستفادة من الفرص التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع الإنتاجية وتحسين كفاءة الأداء الاقتصاديىوأكد وزير المالية أهمية تعزيز التعاون الإقليمي وأمن سلاسل الإمداد، بما يسهم في الحد من آثار الاضطرابات الجيوسياسية ودعم استقرار الاقتصادات في المنطقةلاكما ثمّن دور صندوق النقد الدولي في تقديم المشورة الاقتصادية للدول الأعضاء، وإسهامات مركز الصندوق الإقليمي في دولة الكويت في بناء القدرات وتبادل الخبرات، بما يدعم تطوير السياسات الاقتصادية والمالية.
وتأتي مشاركة الكويت في الاجتماع في إطار حرصها على متابعة التطورات الاقتصادية والمالية على المستويين الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار مع المؤسسات المالية الدولية ودول المنطقة، بما يخدم أهداف الاستقرار الاقتصادي والمالي ويدعم المسار التنموي للدولة.



