قفزة النفط تشعل موجة بيع جديدة في الأسهم والسندات

السوق السعودي .. أطول سلسلة خسائر أسبوعية منذ عامين
النفط فوق 104 دولارات مع بحث واشنطن خيارات ضرب إيران
زيادة رسوم الوقود الطارئة المفروضة على جميع الشحنات في الشرق الأوسط
استمرار دعم قطاعات الطاقة والمرافق والمواد الأساسية، مقابل ضغوط من البنوك
تعرضت أسواق الأسهم والسندات العالمية لموجة بيع جديدة مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف من التضخم، فيما عجزت أرباح قياسية أعلنتها “سامسونغ إلكترونيكس” عن تعزيز شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر، وفق “بلومبرغ”.
وصعد خام “برنت” بنحو 4% ليتجاوز 104 دولارات للبرميل، ما دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى الارتفاع أربع نقاط أساس، لتصل إلى 5.33%. وامتدت الضغوط إلى أسواق الدين الأوروبية، بما فيها السندات الحكومية الألمانية التي تُعد من الملاذات الآمنة.
وفي سوق الأسهم الأميركية، اتجه مؤشر “إس آند بي 500” للتراجع عن مستواه القياسي للجلسة الثانية على التوالي، مع انخفاض العقود الآجلة للمؤشر 0.3%، مقابل تراجع عقود “ناسداك 100” الآجلة 0.5%.
كما تتجه الأسهم السعودية لإنهاء سلسلة تراجعات استمرت خمسة أسابيع، هي الأطول منذ نوفمبر 2025، في أسبوع اتسمت تداولاته بالتذبذب بين الارتفاع والانخفاض، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية، بالتزامن مع بدء نتائج أعمال الشركات للربع الثالث.
تراجع المؤشر الرئيسي “تاسي” بنحو 0.9% إلى 10445 نقطة خلال التعاملات ، مقلصاً مكاسبه الأسبوعية إلى نحو 0.5% مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي، مع استمرار دعم قطاعات الطاقة والمرافق والمواد الأساسية، مقابل ضغوط من البنوك.
خيارات ضرب إيران
قفزت أسعار النفط بأكثر من 4%، ، وسط مخاوف من تصعيد الحرب مع إيران، بعد تقرير أفاد بأن البيت الأبيض طلب من وزارة الدفاع الأميركية إعداد خيارات لشن ضربات على طهران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، بالتزامن مع ارتفاع حاد في تكاليف شحن النفط، وفق “بلومبرغ”.
وارتفع خام “برنت” بما يصل إلى 4.2% ليتجاوز 104 دولارات للبرميل، عقب تقرير نشرته مجلة “ذا أتلانتيك”، خالف التوقعات السائدة بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيتجنب تصعيد الحرب قبل انتخابات نوفمبر.
وبحسب التقرير، لا تزال الخيارات العسكرية المحتملة قيد النقاش، وقد تقتصر الضربات الأولية على عملية محدودة قبل الانتخابات، على أن تتبعها عمليات أوسع نطاقاً بعد انتهائها.
نفط الخليج
قلّصت مصافي التكرير الهندية مشترياتها من الخام الروسي المقرر تسليمه في نوفمبر، بعدما أدت المنافسة المتزايدة من الصين إلى ارتفاع أسعاره وتراجع جاذبيته الاقتصادية مقارنة بإمدادات الشرق الأوسط، وفق “بلومبرغ”.
وقال أشخاص مطلعون إن ارتفاع أسعار خام “الأورال” الروسي، الذي يُحمّل من موانئ البلطيق ويُعد من أبرز الخامات التي تعتمد عليها المصافي الهندية، دفع المشترين إلى خفض طلباتهم في ظل توافر بدائل من الشرق الأوسط.
رفع رسوم الوقود الطارئة
أعلنت مجموعة الشحن الدنماركية “ميرسك” زيادة رسوم الوقود الطارئة المفروضة على جميع عمليات استلام شحنات التصدير وتسليم الواردات، في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط، وفق “رويترز”.
نقص السفن عالمياً
تتجه ناقلات النفط العملاقة بأعداد متزايدة إلى الشرق الأوسط للاستفادة من القفزة في أجور نقل الخام عبر مضيق هرمز، ما يفاقم النقص العالمي في السفن ويدفع تكاليف الشحن إلى مزيد من الارتفاع، وفق “بلومبرغ”.
40% من أسطول الناقلات في الخليج
وبات أكثر من 40% من الأسطول العالمي لناقلات النفط الخام العملاقة، البالغ نحو 850 ناقلة، موجوداً داخل الخليج أو على مسافة لا تتجاوز يومين من الإبحار للوصول إليه، بحسب بيانات شركة “سيغنال أوشن” (Signal Ocean) المتخصصة في بيانات الشحن.
الأدنى في شهرين
وفقاً لبيانات صادرة عن شركة “كبلر” نقلتها رويترز فإن سبع سفن شحن فقط عبرت مضيق هرمز ، وهو أدنى عدد منذ 23 يوليو الماضي.
منتجو النفط والغاز يقلصون الإنتاج
بدأت شركات النفط والغاز البحرية بإغلاق الآبار وإجلاء العاملين من الحفارات والمنصات القريبة من ساحل الخليج الأميركي استعداداً لأول إعصار أطلسي يضرب المنطقة هذا الموسم.
برنت لأكثر من 101 دولار
ارتفع النفط بعد تقرير أفاد بأن البيت الأبيض طلب من البنتاغون إعداد خيارات لضرب إيران يمكن تنفيذها قبل انتخابات التجديد النصفي، وفي وقت أدت عاصفة إلى إغلاق جزء من الإنتاج الأميركي. وارتفع خام “برنت” إلى أكثر من 101 دولار للبرميل، بينما تداول خام “غرب تكساس” الوسيط قرب 89 دولاراً.
الذهب قرب أدنى مستوى في 9 أسابيع
تداول الذهب قرب أدنى مستوى في تسعة أسابيع، إذ أدت توترات جديدة في مضيق هرمز إلى تصاعد المخاوف التضخمية المرتبطة بالحرب، وكان الذهب قرب 4110 دولارات للأونصة، بعدما انخفض 1.3% في اليوم السابق إلى أدنى مستوى منذ أوائل أغسطس.
طفرة الأرباح
تتسابق ناقلات النفط العملاقة نحو الشرق الأوسط للاستفادة من الارتفاع الكبير في رسوم نقل النفط عبر مضيق هرمز، ما يفاقم النقص العالمي في السفن الذي تسبب في قفزة بأسعار الشحن.
تعافت تدفقات النفط الخام عبر الممر المائي الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية إلى مستويات ما قبل الحرب تقريباً خلال الأسابيع الماضية، رغم استمرار الهجمات على السفن.
ارتفاع تكاليف الشحن
وقد ارتفعت تكاليف الشحن بالتزامن مع أسعار النفط، مع تسبب التوترات الجيوسياسية في اضطراب أسواق الطاقة. وسجلت أسعار استئجار ناقلات النفط العملاقة لنقل الخام مستوى قياسياً جديداً، ما زاد بشكل حاد التكاليف عبر سلسلة إمدادات المنتجات النفطية.



