الأسواق

إلى 9 مليارات دولار في الربع الأخير فاتورة واردات مصر من الوقود والخام تتضاعف

*مصر تُخطط لاستيراد نحو 420 ألف طن من السولار شهرياً خلال الربع الأخير من 2026،
*مشتريات النفط ستشهد الزيادة الأكبر باستيراد 7 ملايين برميل شهرياً خلال الربع الأخير من العام الجاري،

تجه مصر لمضاعفة فاتورة وارداتها من النفط الخام والمنتجات البترولية خلال الربع الأخير من العام الجاري إلى نحو 9 مليارات دولار، وفق تقديرات أولية، مُقابل نحو 4.5 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بحسب مسؤول حكومي تحدث لـ”الشرق بلومبرغ”، .

وقال إن متوسط فاتورة الاستيراد المرتقبة سيصل إلى نحو 3 مليارات دولار شهرياً خلال أكتوبر ونوفمبر وديسمبر، مُقارنةً بنحو 1.5 مليار دولار شهرياً في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي، وتأتي الزيادة رغم اتجاه البلاد إلى خفض واردات السولار، إذ تتغير تركيبة المشتريات الخارجية بصورة كبيرة لصالح زيادة واردات البنزين والنفط الخام.

خفض السولار وزيادة البنزين
تُخطط مصر لاستيراد نحو 420 ألف طن من السولار شهرياً خلال الربع الأخير من 2026، بإجمالي يقدر بنحو 1.26 مليون طن، بانخفاض نحو 32% مُقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، عندما بلغت الواردات نحو 620 ألف طن شهرياً، بإجمالي 1.86 مليون طن، وفق المسؤول.

في المقابل، تستهدف القاهرة استيراد نحو 720 ألف طن من البنزين شهرياً خلال الربع الأخير من العام الجاري، بإجمالي 2.16 مليون طن، بزيادة نحو 157% على أساس سنوي، مُقارنةً بنحو 280 ألف طن شهرياً، بإجمالي 840 ألف طن، خلال الفترة نفسها من العام الماضي، أما واردات البوتاجاز، فمن المتوقع أن تستقر عند نحو 420 ألف طن شهرياً، بإجمالي 1.26 مليون طن خلال الربع الأخير، وهي المستويات نفسها المسجلة في الفترة المقابلة من 2025.

ومشتريات النفط الخام ستشهد الزيادة الأكبر، بحسب المسؤول، إذ تُخطط مصر لاستيراد نحو 7 ملايين برميل شهرياً خلال الربع الأخير من العام الجاري، بإجمالي 21 مليون برميل، بزيادة نحو 250% على أساس سنوي، مُقارنةً بنحو مليوني برميل شهرياً، بإجمالي 6 ملايين برميل، خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وتأتي زيادة واردات الخام بالتزامن مع ارتفاع الكميات المتاحة لمعامل التكرير، ضمن خطة الحكومة لتعظيم الاستفادة من طاقات التكرير المحلية وزيادة إنتاج المنتجات البترولية وتقليص الاعتماد على استيرادها في مراحل لاحقة، وتنفذ مصر 6 مشروعات لتطوير معامل تكرير البترول القائمة باستثمارات تتجاوز 4 مليارات دولار، بحسب وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي.

تبلغ طاقة معامل التكرير في مصر نحو 34 مليون طن سنوياً، فيما تستهلك البلاد نحو 12 مليون طن من السولار و6.7 مليون طن من البنزين سنوياً، ما يجعل زيادة تشغيل طاقات التكرير المحلية عاملاً رئيسياً في تقليص الاعتماد على استيراد المنتجات البترولية، لكن المسؤول أشار إلى أن قيمة فاتورة الواردات المرتقبة عرضة للتغير تبعاً لتحركات أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً وتكاليف الشحن خلال فترة التعاقد والتنفيذ.

زيادة إنتاج النفط والغاز محلياً
تسعى الحكومة إلى رفع إنتاج النفط والغاز محلياً، عبر تقديم حوافز للشركات الأجنبية وتسريع أعمال البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، وتستهدف القاهرة رفع إنتاج النفط الخام والمكثفات إلى نحو 626 ألف برميل يومياً بنهاية العام المالي المقبل، مقابل نحو 550 ألف برميل يومياً حالياً، إلى جانب زيادة إنتاج الغاز الطبيعي إلى 4.3 مليار قدم مكعبة يومياً من نحو 3.8 مليار قدم مكعبة حالياً، بحسب مسؤول حكومي تحدث لـ”الشرق بلومبرغ” في وقت سابق.

تعمل في مصر 57 شركة في مجال البحث والاستكشاف وإنتاج البترول، بينها 8 من كبريات الشركات العالمية و6 شركات مصرية متخصصة، إلى جانب أكثر من 12 شركة عالمية تعمل في مجال الخدمات البترولية والتكنولوجية.

زيادة قدرات تخزين وتداول النفط
تتزامن خطة الاستيراد مع توسع مصر في البنية التحتية لتخزين وتداول النفط والمنتجات البترولية، إذ تسعى البلاد لبدء إنشاء منطقة لوجستية متكاملة بميناء الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، باستثمارات أولية تتجاوز 600 مليون دولار في المرحلة الأولى، بحسب مسؤولين حكوميين تحدثوا لـ”الشرق بلومبرغ” في أبريل الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى